Note: English translation is not 100% accurate
العبدالعزيز: أهداف قانون الاستقرار احترازية لمنع انكماش الاقتصاد
15 مارس 2009
المصدر : الأنباء
قـال محـافظ بنـك الكـويت المـركزي الشيــخ ســالم العــبدالعزيز ان مشــروع قانــون تعـزيز الاستقـرار المـالي فـي الـدولة تضـمن مـرتكزا أساسـيا يتـعلق بـقيام البــنوك بتمويـل قطـاعات النــشاط الاقتــصادي المحــلي المنــتجة علــى «أساس ضمان الدولة لنسبة 50% من التمويل الجديد الذي تقدمه البنوك لجميع عملائها من أفراد ومؤسسات وشركات من كل قطاعات النشاط الاقتصادي المحلي المنتجة مثل قطاعات الزراعة والصناعة والتجارة والمقاولات والإنشاءات العقارية والنفط والبتروكيماويات والخدمات وأصحاب المهن والحرفيين وغـيـرهـم والـــذي يـتـم استخدامــه محليا وبـحـد أقـصـى أربـعـة مليارات ديــنـار لإجمالي التمويل الجديد المقدم خلال عامي 2009 و2010».
واوضح محافظ المركزي لـ «كونا» ان هذا الأمر هو من الإجراءات الاحترازية لعدم دخول الاقتصاد في مرحلة انكماش من خلال حث البنوك على الاستمرار في تقديم التمويل اللازم للقطاعات الاقتصادية المنتجة خلال عامي 2009 و2010 وهما العامان الأكثر حرجا لانعكاسات الأزمة المالية العالمية نظرا لأن البنوك في أوقات الأزمات تصبح متحفظة بدرجة عالية وتضعف لديها حوافز الإقراض سواء كان ذلك بالنسبة للبنوك الكويتية أو غيرها.
تحفيز البنوكوأضــاف المـحافظ «لذلك رأينا ان تحفيز البنوك على تمويل القطاعات الاقتصادية المحلية المنتجة يعتبر مهما من أجل عدم توقف المشاريع قيد الانجاز والتي بدأ العمل بها قبل بداية الأزمة المالية العالمية وينطبق ذلك على الشركات الكبيرة والشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم والمؤسسات وغيرهم من العملاء الذين يستخدمون هذا التمويل في نشاط اقتصادي منتج».
وأشار الى ان هذا التحفيز مهم أيضا من اجل السماح بتقديم التمويل لأي مشاريع جديدة مهمة لعملية التنمية الاقتصادية في البلاد وإيجاد التفاعل الضروري بين القطاع المصرفي والقطاعات الاقتصادية من خلال انتظام تدفق الأموال بين مختلف القطاعات المالية والاقتصادية لما فيه مصلحة جميع هذه القطاعات وعدم التأثير سلبا على العمالة لدى القطاع الخاص لاسيما ان هذه العمالة هي مصدر إنفاق يشجع عملية مواصلة النمو الاقتصادي.
وبين المحافظ في مجال حديثه حول قيام البنوك بتمويل قطاعات النشاط الاقتصادي المحلي ان هناك بعض الجوانب الأخرى التي لابد من توضيحها والتأكيد عليها ردا على من يقول ان هذه الأموال سيتم توجيهها الى أطراف من أصحاب المصالح.
جهات محددةوتابع قائلا: «لو عدنا الى المشروع بقانون فإننا سنلاحظ وبوضوح تام ان المشروع بقانون لا يتضمن الاشارة الى أي جهات محددة ستقدم لها هذه القروض أو هذا التمويل حيث انها متاحة لجميع المقترضين من الشركات والمؤسسات الكويتية والمواطنين، ولذلك من غير الصحيح أن الشركات فقط هي التي تستفيد من هذه القروض حسبما يردد البعض أيضا».
وأوضـح ان «هـذه الأمــوال ليـست مــن أمـوال الــدولة إنـما هـي مـن أمـوال البـنوك التــي ستقــوم بـإقراضها لجـميع العـملاء فـي مخـتلف القــطاعات الاقـتصادية المنـتجة مـن أجــل تنشـيط الحــركة الاقتـصادية وحمـاية البــلاد مــن أي انكــماش اقتصـادي كمــا ان هــذه الأمــوال ستكون لها تكلفة بناء على ما هو سائد في السوق كما انها لفترة استحقاق محددة ومقابل ضمانات كافية ومناسبة وبالتالي فان هذه الأموال ليست هبة من البنوك أو من الدولة بل يتوجب سدادها وفقا لشروط تمويلية واضحة ومحددة».
ولفت المحافظ في هذا المجال الى ان البنوك ستكون ملتزمة بالتعليمات الصادرة عن بنك الكويت المركزي في شأن ترشيد السياسة الائتمانية والتمويلية بحيث تكون عملية الإقراض بناء على دراسة الوضع المالي للعميل وما يقدمه من ضمانات كافية ومناسبة إضافة الى أن البنوك لن تقوم بمنح هذا التمويل الجديد لأغراض المضاربة أو المتاجرة في العقارات والأوراق المالية أو لسداد المديونيات القائمة على العميل وستتخذ جميع الإجراءات للتحقق من استخدام العملاء لهذا التمويل في الأغراض الممنوح من أجلها.
وتأكيدا على أن تلك الأموال ليست هبة من الدولة فقد أوضح المحافظ ان مقدار ضمان الدولة سيكون بحد أقصى بنسبة 50% من المبلغ الذي لا تتم تغطيته من الرصيد المتبقي من التمويل المتعثر مخصومة منه قيمة الضمانات المقدمة من العميل وليس على أساس مقدار القرض أو التمويل عند المنح وهذا ما سيجعل تكلفة المشروع عند أقل حد ممكن.
تحريك الاقتصادوفي إطار ما جاء في المشروع من ضوابط بشأن تمويل قطاعات الاقتصاد الوطني وعلى النحو الذي سبقت الاشارة اليه فقد أعرب العبدالعزيز عن قناعته بأن العملاء الذين سيتقدمون الى البنوك بطلب هذه القروض هم من العملاء الذين تؤكد طبيعة أنشطتهم وجود قدرة لديهم على تسديد هذه القروض وإنهم من العملاء الذين سيترتب على تمويل أنشطتهم تحريك النشاط الاقتصادي المحلي وهذه أمور لها علاقة مباشرة بانخفاض تكلفة المشروع.
وحول ما جاء في مشروع القانون من معالجات تتعلق بشركات الاستثمار قال المحافظ ان المرتكز الأساسي لهذا الجانب من المشروع بقانون يقوم على أساس ضمان الدولة لنسبة 50% من التمويل الجديد الذي تقدمه البنوك لشركات الاستثمار خلال عامي 2009 و2010.
وأضاف ان هناك أمورا واضحة يجب التأكيد عليها بالنسبة لمعالجة أوضاع شركات الاستثمار وذلك ردا على من يقول ان هذه المعالجة ستستفيد منها شركات معينة وغير ذلك من أقوال تؤكد عدم الاستيعاب الكامل لما جاء في المشروع بما في ذلك آليات التطبيق الفني له.
مـــلاءة جـيـدةوفي هذا المجال أكد المحافظ ان شركات الاستثمار التي ستتم معالجة أوضاعها المالية بموجب هذا المشروع بقانون هي الشركات التي تتمتع بملاءة جيدة ولديها القدرة على مواصلة نشاطها وتواجه مشاكل سيولة وتحتاج لمعالجة بما يساعدها على الاستمرار والوفاء بالتزاماتها ويكون ذلك بناء على دراسة وتقييم من قبل جهة استشارية مالية متخصصة تبين الوضع المالي الحقيقي للشركة.
وأوضــح ان التـمويل الجــديد الذي ستحصل عليه الشركة سيكون محصورا في سداد التزامات الشركة تجاه جميع الجهات المحلية بخلاف البنوك المحلية وكذلك سداد نقدي لنسبة لا تزيد على 25% من مديونية الشركة تجاه البنوك والمؤسسات المالية الأجنبية في إطار جدولة شاملة لمديونية الشركة تتم ادارتها من قبل البنك المدير وهو البنك الكويتي صاحب الجزء الأكبر من مديونية الشركة تجاه البنوك أو أي بنك آخر يحدده بنك الكويت المركزي.
تغطية الديونوتأكيدا على ان هذه المعالجات تأتي من أجل النهوض بمؤسسات مهمة بالنسبة للاقتصاد الوطني وليست موجهة لشركات معينة قال المحافظ ان «المشروع بقانون يلزم الشركة المقترضة بأن تضع في محفظة أصولا تكفي لتغطية الديون تجاه البنوك المحلية والأجنبية القائمة قبل صدور القانون وكذلك التمويل الجديد الأمر الذي يعني بوضوح تام ان الشركات التي سيتقرر إقراضها بناء على الشروط المشار اليها هي الشركات المؤهلة أصلا لأن تحصل على التمويل الذي تحتاجه من دون تدخل الدولة بضمان 50% من التمويل الجديد».
وأكد «لذلك فقد جاء ضمان الدولة بهدف تحفيز البنوك على تقديم التمويل الذي تحتاجه هذه الشركات للنهوض بأوضاعها نظرا لأن البنوك عادة ما تكون في أوقات الأزمات مترددة في تقديم التمويل حتى لأفضل عملائها التقليديين».
وأشار المحافظ أيضا الى أن ضمان الدولة سيكون بنسبة 50% من المبلغ الذي لا يتم تغطيته من الرصيد المتبقي من التمويل المتعثر مخصومة منه قيمة الضمانات، وفي ضوء تلك الايضاحات أكد المحافظ ان القراءة الفنية المتأنية لما جاء في مشروع القانون وفي جميع معالجاته بشأن تعزيز الاستقرار المالي في الدولة يتبين منها وبوضوح «ان المشروع قد أخذ في الاعتبار حماية المال العام.
وبالتالي لا يوجد هناك أي مجال لمزايدات في هذا الشأن وهذه الحقيقة تعكسها التكلفة المنخفضة نسبيا لهذا القانون والتي هي في أقل حدود ممكنة».
وشدد المحافظ على ضرورة عدم خلط الأمور حيث ان القروض التي ستقدمها البنوك على النحو الذي جاء في مشروع القانون هي أموال من البنوك وليست من أموال الدولة كما ان هذه القروض وعمليات التمويل جميعها محددة وفقا لضوابط وشروط تمويلية.
الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )