Note: English translation is not 100% accurate
60% نمواً بالمبيعات في الربع الأخير لـ 2013
«الوطني»: ارتفاع أسعار العقارات بدبي معتدل بفضل المعروض الجديد
2 ابريل 2014
المصدر : الأنباء
أسعار مبيعات الشقق فاقت أسعار الفلل لأول مرة منذ الأزمة الاقتصاديةقال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني ان بعض البيانات والتقارير الصحافية الأخيرة حول السوق العقارية في دبي أثارت بعض المحاذير بشأن ما اذا كانت السوق في خضم طفرة جديدة قد تكون غير مستدامة، وفيما يتوقع أن تستمر الاسعار في الارتفاع، الا أن الزيادة المرتقبة في المعروض السكني قد تساهم في التخفيف من وتيرة هذا الارتفاع خلال العام الحالي.وبعد الأزمة المالية، فإن السلطات حريصة على وضع حد لاستمرار الزيادات المتسارعة في الأسعار، حيث من المحتمل أن يتم تفعيل بعض الإجراءات الاحترازية الكلية.
وقال التقرير قد أدى التحسن الكبير في ثقة المستثمرين بعد فوز دبي باستضافة معرض إكسبو الدولي 2020 في تسارع وتيرة المبيعات خلال الربع الأخير من العام 2013. ورغم أن ثقة المستثمرين كانت صلبة خلال معظم العام 2013 بفضل الانتعاش المستمر الذي يشهده اقتصاد دبي، إلا أن الفوز باستضافة المعرض الدولي قد ساهم في تعزيز ثقة المستثمرين بشكل إضافي، ما أدى الى دخول عدد كبير من المشترين الى سوق العقار أملا في الحصول على عوائد ضخمة.
وأوضح ان الضغوطات تبدو أكبر على الأسعار في قطاع الشقق، حيث سجلت المبيعات في هذا القطاع خلال الربع الأخير من العام 2013 نموا كبيرا بلغ 60% في المتوسط على أساس سنوي و23% على أساس ربع سنوي. ووفقا لشركة الخدمات العقارية أستيكو، شهدت مبيعات الفلل نموا أكثر اعتدالا نسبيا بلغ 35% على أساس سنوي و17% على أساس ربع سنوي، وذلك خلال الربع الأخير من العام الماضي. وبالنسبة للعام 2013 بأكمله، فقد تبين أن أسعار مبيعات الشقق فاقت أسعار الفلل لأول مرة منذ الأزمة الاقتصادية.
كما تقود البيانات من مصادر أخرى إلى الاستنتاج نفسه. وتقوم شركة أستيكو بتتبع ثماني مناطق رئيسية في دبي، كما تقوم بتغطية شريحة كبيرة من السوق التي تشمل العقارات الفاخرة والعقارات المتوسطة السعر. وتشير البيانات الى أن نشاط العقارات المتوسطة السعر قد شهد تحسنا خلال معظم العام 2013، الأمر الذي أيضا يشير الى تعافي قطاع العقار بشكل عام.
وتعتبر هذه الزيادة في الأسعار مشابهة لموجة النمو التي ظهرت سابقا. وترجع هذه الزيادة جزئيا الى تعافي الأسعار من الانخفاض الحاد الذي شهدته خلال الفترة ما بين 2009 و2011. وترجح شركة أستيكو بقاء متوسط سعر الوحدة السكنية دون أعلى مستوى له على الاطلاق الذي سجله في العام 2008 بواقع 21%.ولكن وفقا لوتيرة الزيادة الحالية، فمن المحتمل أن يتخطى المتوسط ذلك المستوى خلال 2014.
من المتوقع أن يستمر متوسط الأسعار في الارتفاع خلال العام الحالي ولكن بوتيرة أبطأ، وذلك نتيجة الزيادة الضخمة في المعروض السكني. وترجح شركة جونز لانغ لاسال نمو عدد الوحدات السكنية الجديدة بواقع 8% على أساس سنوي خلال العام الحالي، وذلك نتيجة استكمال تنفيذ المشاريع واستعادة نشاط المشاريع المتوقفة. ويعتبر معدل النمو هذا الأعلى منذ أربع سنوات.
ولفت التقرير الى اطلاق شركة إعمار العقارية 5 مشاريع جديدة، كما أعلنت شركة نخيل العقارية عن عرضها قطع أراض للبيع ضمن مشاريعها الرئيسية. بينما تقوم مؤسسة دبي للاستثمار بالتخطيط لإطلاق مشاريع تبلغ قيمتها 3.5 مليارات درهم خلال العام الحالي، حيث ستقوم بإطلاق المرحلة الثالثة من مشروعها «غرين كوميونيتي» والذي سوف يضم ما يقارب 250 وحدة سكنية، أكثر من 200 منها ستكون فللا سكنية. كما ستقوم أيضا بإعادة إطلاق مشروعها التنموي المتعدد الأهداف «تلال مردف»، الذي تقدر قيمته بنحو 3 مليارات درهم، والذي من المتوقع أن يضم 680 شقة سكنية.
ولكن على الرغم من اعتدال الضغوطات على الأسعار هذا العام، إلا أن السلطات المحلية في صدد منع تكرار تداعيات الأزمة على اقتصاد دبي. وقد اقترحت السلطات الإماراتية عددا من القوانين التي من شأنها التخفيف من المخاطر التي تعترض ميزانيات البنوك، والحد من المضاربة، والحد من ارتفاع الأسعار وخروجها عن السيطرة.
وتضم اللوائح الجديدة تخفيض النسبة القصوى للاقتراض من قيمة العقار، والذي من شأنه ان يحد من تعرض البنوك لمخاطر قطاع العقار، بالإضافة الى كبح جماح المضاربة.كما أن دائرة الأراضي والأملاك في دبي في صدد طرح قوانين جديدة هذا العام للحد من المضاربة على العقارات التي تباع قبل استكمالها.في الوقت نفسه، فقد كان لزيادة رسوم صفقات الأراضي الى الضعف، من 2% الى 4% خلال أكتوبر من العام 2013، أثر مباشر على الصفقات.
مع ذلك، فإن البيانات الحديثة وبعض البيانات غير الرسمية تشير الى ان البنوك تلعب دورا محدودا في رفع الأسعار، وذلك على خلاف موجة النمو السابقة، إذ بات الشراء نقدا أكثر انتشارا اليوم. وفي الواقع، بقي نمو الائتمان في الإمارات معتدلا عند 7% بحلول نهاية العام 2013. ومن المتوقع أن يكون أثر تقلبات الأسعار العقارية على البنوك في الفترة القادمة أقل مما كانت عليه في طفرة الاسعار السابقة.
كما تبرز أهمية الحد من التقلبات المستمرة في قطاع العقار في العديد من المجالات الأخرى، حيث إن التقلبات الحادة من شأنها أن تخلق حالة من عدم الاستقرار لاقتصاد دبي وضعف في الاستثمار، وذلك نظرا للأهمية الكبيرة التي يشكلها القطاع في تنمية الإمارة. كما أن لسوق العقار تأثيرا كبيرا على التضخم، نظرا إلى أن الإيجار يشكل 39% من سلة مؤشر اسعار المستهلك، الامر الذي قد يؤثر بدوره على القدرة التنافسية لاقتصاد دبي، لهذه الأسباب، من المحتمل أن تراقب السلطات تقلبات سوق العقار عن كثب.
وبينما يبعث هذا الارتفاع الحاد في أسعار المبيعات بعض المخاوف من حدوث فقاعة عقارية أخرى، فمن المؤكد أن هناك شركات تستفيد بشكل كبير من هذه الزيادات في الأسعار، فعلى سبيل المثال، لقد ساهمت زيادة أسعار الأصول في توفير فرصة للشركات والمؤسسات المرتبطة بحكومة دبي بتسديد ديونها باكرا، كما ساهمت هذه الزيادات في انعاش الثقة والتأكيد على مكانة دبي كمركز اقتصادي مهم في المنطقة، لكن يبقى ارتفاع الأسعار بوتيرة أكثر اعتدالا أمرا مرغوبا فيه.