Note: English translation is not 100% accurate
أبوغزالة: النفط يتجه إلى 100 دولار للبرميل نهاية العام الحالي والأزمة الاقتصادية العالمية تمتد لـ 10 سنوات مقبلة
26 مارس 2009
المصدر : الأنباء
عمر راشد
أكد الخبير الاقتصادي ورئيس مجلس إدارة مجموعة طلال أبو غزاله ورئيس مجلس إدارة المعهد العربي للإنترنت طلال أبوغزالة أن الأزمة الاقتصادية العالمية لم تبدأ بعد وأن عمرها سيمتد إلى 10 سنوات مقبلة، لافتا إلى أن الدول العربية بعيدة عن إعصار الأزمة لعدم ارتباط القطاعات الإنتاجية بها بالاقتصاد الأميركي الذي اقترب من مرحلة الكساد.
وتوقع أبوغزالة وصول سعر النفط إلى 100 دولار قبل نهاية العام الحالي، نافيا أن تكون حالة الكساد التي يعيشها العالم حاليا ذات أثر مباشر على الطلب، معتبرا أن الطلب لا يؤثر على سعر النفط بشكل كبير، موضحا أن تعليق انخفاض أسعار النفط من 150 دولارا إلى 50 في أسبوع واحد أمر غير مقبول منطقيا وأن هناك قوى أخرى تقف وراء هذا الانخفاض الكبير.
واستند في ذلك إلى أن شركات البترول العالمية السبع 7 Sisters لن تسمح بانخفاض أسعار النفط العالمية إلى الهبوط وذلك لحماية صناعتها من التدهور، إضافة إلى فتح الأسواق الخليجية والعربية أمام المنتجات الأميركية والتي تعد سوقا واعدة لها ومن ثم فإن زيادة أسعار النفط تعني زيادة قدرة تلك الدول على الاستهلاك وتحقيق مزيد من الرخاء للدول الأوروبية وأميركا.
وأضاف ان الإيرادات المتولدة من ضريبة الكربون المفروضة على أسعار النفط والتي تعادل 250% تقريبا ستدفع الدول الغربية إلى عدم السماح لأسعار النفط بالهبوط إلى مستويات متدنية.
وقال ان الأزمة لن تؤثر بشكل كبير على اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي لعدم ارتباط الهياكل الإنتاجية لتلك الدول بالاقتصاد الأميركي والأوروبي وهي الأكثر تضررا من الأزمة الراهنة، مبديا تفاؤله بقدرة تلك الدول على عبور الأزمة بأمان.
وتوقع رئيس مجموعة أبو غزالة تحقيق مزيد من القدرات الاقتصادية لدول الخليج وأنها قادرة على تجاوز الأزمة الراهنة بفضل أنظمتها المالية التي أثبتت تميزا في إدارة الأزمة.
وأشار إلى أن النمو العالمي انخفض سلبا بمقدار 2% وأنه يتجه إلى مزيد من الانخفاض في المرحلة المقبلة، متوقعا أن يتحول سونامي الأزمة الراهنة إلى كساد يؤدي إلى تحقيق معدلات نمو سالبة بمقدار 6%.
وفيما يتعلق بتأثير الأزمة الراهنة على البورصة الكويتية وعما إذا كانت المعايير الرقابية ستكون ذات تأثير كبير عليها واحتمال رؤية إفلاسات في السوق، أشار أبو غزالة إلى أن احتمال حدوث إفلاسات أمر وارد في حالة الأزمة كما هو في حالة الازدهار، وأن الإشكالية التي فجرت الأزمة بالكويت هي تلاعب بعض المؤسسات في المشتقات المالية التي كانت مغرية لهم، مستدركا أن المعايير المحاسبية العالمية تحتاج إلى تغيير كبير في أدواتها المستخدمة في تقييم الأصول تحديدا بسبب كبر حجم الأزمة الراهنة التي تتعدى 10 أضعاف الاقتصاد العالمي.
وردا على سؤال حول تداعيات الأزمة على العمالة العربية في دول الخليج والتسريحات القائمة حاليا على اقتصاديات الخليج وكذلك الكويت، قال أبوغزالة إن هناك ارتباطا واضحا بين العمالة والنمو الاقتصادي وعلى دول الخليج أن تستفيد من قدرات العاملين بها للمرور من الأزمة، موضحا أن سر إنقاذ العالم من الكساد الكبير كان بسبب نظرية كينز في الفائدة والعمالة والنقود التي أشارت إلى أن الإنفاق أحد أهم الركائز التنموية في الاقتصاد خلال المرحلة المقبلة.
ووصف أبوغزالة الصين بالعملاق الاقتصادي القادم ليحل محل المركز الأميركي، مشيرا إلى أن الصين تستثمر ما مقداره تريليون دولار في صندوق سيادي معلن موجه إلى الأسهم والسندات، إضافة إلى حجم الصادرات الصينية الموجه إلى السوق الأميركي والذي يجعل العلاقة بين الطرفين ارتباطية وقائمة على الندية إلى حد كبير.
وقال نحن أمام اقتصاد عالمي ينتقل من الحرية المفرطة إلى الحمائية الشديدة، لافتا إلى أن اجتماع مجموعة الـ 20 في 2 أبريل المقبل سيضع أجندة التغيير الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة وذلك من خلال عدد من الاتجاهات:
استقطاع 2% من الناتج القومي الإجمالي من الدول الغنية لمساعدة الدول النامية باعتبارها السوق الاستهلاكي الذي يساعد تلك الدول على تخطي مرحلة الركود التي تمر بها حاليا وإنقاذها من الكساد.
المناداة باستقطاع 0.7% من العمليات التحفيزية للاقتصاد وذلــك بوضعها فــي صندوق مـواجهة الأخـطـار المقبلة، مستدركــا أن الكـويـت وضعت حــزمــة إنـقـاذ وعليها أن تستقطع 0.7% منها لمواجهة الأخطار المستقبلية.
وجوب صياغة معايير محاسبية جديدة يكون للدول المتقدمة دور في صياغتها، مستدركا أن المعايير المحاسبية المتبعة حاليا «متخلفة» خاصة ما يتعلق بتقييم الأصول، مؤكدا أن الحرية الاقتصادية انتقلت إلى التقييد المطلق من قبل العديد من الدول.
وقال إن الأزمة الراهنة ستؤدي إلى إحداث تغيرات جيواقتصادية على المستوى العالمي وستخلق مجموعة جديدة من الاقتصاديات العظمى تكون ما يعرف باسم تكتل BRICK والتي تتمثل في البرازيل وروسيا والهند والصين وكوريا الجنوبية والتي ستكون بديلة عن مجموعة السبع الصناعية لتصبح جزءا من الماضي، منبها إلى أن الحاجة لإصلاح النظام العالمي بكل مؤسساته المالية والاقتصادية والنقدية والتجارية، والتي ستتجه إلى مزيد من التشريعات والإجراءات الرقابية على الاقتصاد وبشكل خاص على المؤسسات المالية بما يؤدي إلى مزيد من الشفافية والمساءلة. ودعا أبوغزالة إلى ترشيد نفقاتها وإنشاء مجالس وطنية مشتركة بين القطاع الخاص والعام والمبادرة فورا باتخاذ إجراءات حمائية أفضل مما هو موجود حاليا، مع قيام الدول بالابتعاد عن اتفاقيات الاقتراض إلى اتفاقيات التعاون التقني التي تتيح قدرا من نقل التقنية بدلا من المال وأن يكون التوجه إلى استقطاب رؤوس الأموال لغرض الاستثمار في المشاريع الانتاجية.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )