Note: English translation is not 100% accurate
الأزمة المالية تعصف بمدخرات المتداولين بالبورصة
27 مارس 2009
المصدر : رويترز
أجمع عدد من المتداولين على تأثرهم بتداعيات الازمة المالية العالمية، مشيرين الى أن الاستثمار في البورصة ينطوي على مخاطر محدودة إذ ان السوق كان يرتفع منذ عام 2001 وأسعار النفط كانت في صعود ودول الخليج العربي جميعها كانت تشهد حالة ازدهار.
وأوضحوا في لقاءات متفرقة مع «رويترز» أن التراجع الاقتصادي أضر بشدة شركات الاستثمار التي تمثل نحو نصف الشركات المدرجة والتي كانت تستثمر في الخارج وتضررت من الأزمة المالية، مؤكدين أن الاقتصاد المحلي يعتمد في الأساس بدرجة كبيرة على النفط الذي انخفضت أسعاره هو الآخر بمقدار الثلثين منذ الصيف الماضي، ويسهم قطاع الطاقة بأكثر من 40% في الناتج المحلي الإجمالي بالمقارنة مع 3% في دبي.
في البداية خشي المتداول أبو احمد الذي يحدق في شاشة كبيرة تعرض انخفاضا آخر في أسعار الأسهم من أن تكون مدخراته قد تبخرت، وهو مثل الكثيرين ممن كانوا يعتقدون أن الاستثمار في البورصة ينطوي على مخاطر محدودة.
وأوضح أن مدخراته تضررت من انخفاض أسعار النفط والتباطؤ الاقتصادي العالمي، مضيفا «مدخرات 37 عاما من العمل ذهبت كلها إلى البورصة وهي الآن تنهار، اشتريت 80 الف سهم عندما كان السهم يباع بسعر 960 فلسا، الآن انظر إليه انه يباع بسعر 45 فلسا».
من جانبه قال عبدالله المطيري (36 عاما) وأب لثلاثة أطفال «حصلت على قرض قيمته 50 الف دينار ووضعتها كلها في البورصة والآن قيمة الاسهم التي اشتريتها تبلغ نحو سبعة آلاف دينار، مضيفا «كل شهر أدفع 550 دينارا للإيجار و600 دينار للقرض، يجب ان أبحث عن دخل إضافي لأتمكن من العيش والإنفاق على أسرتي».
بدوره قال رجل الأعمال يوسف جاسم وهو يجتمع مع أصدقاء وأقارب في ديوانه «لا أتوقع تغيرا كبيرا في مجلس الامة»، مطالبا الساسة بخطة انقاذ حكومية جديدة للمواطنين المثقلين بالديون والمزيد من المساعدات لمواجهة الأزمة، موضحا في كل الدول الأخرى زادت الحكومات الميزانيات وأنفقت المزيد على مشروعات التنمية لكن في الكويت يحدث العكس انهم يخفضون المشروعات.
الجدير بالذكر انه قد تم الغاء او تأجيل مشروعات بقيمة 34 مليار دولار على الأقل منذ ديسمبر الماضي على الأقل، واحتج نحو 30 متداولا أمام مبنى البورصة هذا الأسبوع مطالبين الحكومة بالموافقة على خطة انقاذ بمليارات الدولارات بمرسوم طارئ صدر بالفعل أمس، وفي خطوة نادرة من نوعها حذرت مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني من انها قد تخفض تصنيفها للكويت لأول مرة لأن الأزمة السياسية تهدد قدرتها على معالجة القضايا الاقتصادية.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )