Note: English translation is not 100% accurate
تفاؤل حذر وترقب بين أوساط المتداولين بعد إقرار قانون «الاستقرار» المنتظر
28 مارس 2009
المصدر : الأنباء
زكي عثمان
حالة من التفاؤل الحذر سيطرت على جموع عدد كبير من الاقتصاديين في عقاب موافقة مجلس الوزراء امس الأول على قانون تعزيز الاستقرار المالي، الذي طال انتظاره كثيرا، مستندين في ذلك إلى ضرورة تسارع خطوات إقرار العديد من القوانين الداعمة والمساندة لهذا القانون.
فبحسب مصادر مطلعة، اكدت لـ «الأنباء» ان المصلحة المقبلة وتحديدا خلال الاسابيع القليلة المقبلة، تتطلب سرعة دخول هذا القانون الجديد حيز التنفيذ، وهو ما سيساهم في تعزيز حالة الثقة المفقودة لدى عدد كبير من المتداولين وايضا في تحريك وتنشيط حركة التمويل المصرفي المتوقفة تماما منذ اشهر من قبل البنوك المحلية بسبب تداعيات الازمة المالية العالمية التي القت بظلالها على الساحة المحلية.
المصادر اوضحت لـ «الأنباء» انه وعلى الرغم من اقرار هذا القانون، إلا ان تصريحات محافظ البنك المركزي ورئيس فريق الانقاذ التي ألمح فيها الى ان معالجة الوضع الاقتصادي لن تتم بشكل منفرد ومن خلال هذا القانون، ما يدعو الجميع الى توخي الحذر خلال المرحلة المقبلة، لاسيما أن المحافظ شدد على ان علاج الازمة يكمن في ضرورة التوصل لاتفاق حكومي على زيادة حجم مشاريع التنمية سعيا لخلق بنية اقتصادية تحقق التنمية المستدامة.
ورغم ان الميزانية الجديدة للكويت 2009-2010 قد جاءت عكس ذلك تماما وعكس كل توجهات دول العالم التي زادت من حجم انفاقها على مشاريع التنمية لتنشيط اقتصادياتها، فإن حالة التفاؤل مازالت مشوبة بالحذر نظرا لأن الميزانية شهدت انخفاضا بنسبة 24% وعليه فإن الشق الاقتصادي في معالجة الازمة لن يتحقق.
واضافت المصادر انه وعلى مستوى القانون، فإن حالة التباين الواضحة في آراء الاقتصاديين والمسؤولين بالشركات الى ان تؤكد ان هذا القانون وحده لن يحقق الجدوى المطلوبة منه خاصة انه قانون يهدف بالدرجة الأولى للمحافظة على النظام المصرفي في الكويت منذ تقلبات الازمة وضد استمرار تداعياتها خلال العام الحالي وفي 2010.
واشارت المصادر الى ان اهمية هذا القانون تكمن بالدرجة الاولى في الحفاظ على استقرار هذا القطاع الذي يمثل الشريان الرئيسي لامداد القطاع الكويتي بمختلف انواعه بالتمويل اللازم، وعليه فإن طموحات المتداولين بالسوق الكويتي اصبحت محدودة نظرا لانها تعتبر هذا القانون بمنزلة «الجرعة المنشطة» لحركة التداول اليومي خلال المرحلة المقبلة.
وبينت المصادر ان تأثير القانون سيكون وقتياً ولكن يكون له تأثير مستمر في ظل وجود تحقيق نحو 90% من الشركات المدرجة لخسائر تتراوح بين 40 و70% من رأس مالها.
وطالبت المصادر اوساط المتداولين بالسوق بالحذر كل الحذر خلال المرحلة المقبلة وعدم الافراط في حالة التفاؤل، لاسيما ان الازمة لاتزال كبيرة وتداعياتها سوف تستمر حتى يكون هناك تحرك حكومي اكبر لتعديل الكثير من التشريعات الاقتصادية لمعالجة الخلل الواضح في البنية التشريعية الواضحة بالكويت. وشددت المصادر على ان المرحلة المقبلة تحتاج لسرعة اقرار قانون بتعديل قانون الشركات التجارية وايضا اصدار مرسوم انشاء هيئة سوق المال، اضف الى ذلك انجاز قانون التخصيص لفتح المجال امام القطاع الخاص الكويتي للقيام بدور حيوي ورئيسي في مشاريع التنمية بالكويت وهو ما سيساعد في خلق بيئة استثمارية جاذبة للاستثمارات الاجنبية، مبينة انه ورغم التعديلات التي ادخلت على قانون الضرائب الا ان الكويت جاءت في المرتبة الاخيرة في جذب الاستثمارات الاجنبية على مستوى دول الخليج.
وهذه المشاكل الاقتصادية كلها تستدعي، وحسب المصادر، من السلطة التشريعية القادمة وايضا السلطة التنفيذية القادمة الالتفات الى عملية التنمية الاقتصادية للبلاد والابتعاد عن المصالح الشخصية، والا فإن الكارثة ستكون اكبر مما يتوقع.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )