Note: English translation is not 100% accurate
اقتصاديون: الدور المنتظر من الإعلام أكبر من البحث عن «فرقعة» لاقتناص حصة مبيعات أو إعلانات
30 مارس 2009
المصدر : الأنباء
مرت 210 ايام من عمر الازمة المالية العالمية التي ضربت أطناب الاقتصاد الدولي في كل قطاعاته ومازالت تداعياتها تلقي بظلالها السلبية على المؤسسات والشركات التي يعاني بعضها عبء مديونيات ومشاكل تمويلية وتعثراً في سداد التزامات القروض.
وبما ان الإعلام الاقتصادي المقروء منه او المسموع أو المرئي أو إحدى الوسائل التكنولوجية الحديثة يعد أحد أبرز أبطال المرحلة الحالية إلا أن هناك تباينا ملحوظا عن دوره في وجهة نظر العديد من المسؤولين في الشركات والبنوك.
واستطلعت «كونا» آراء مجموعة من المسؤولين بشأن دور الإعلام الذي يشكل نسبة كبيرة في اتخاذ القرارات الاستثمارية بل يصوغ رأيا عاما حول الكثير من القضايا الاقتصادية بموضوعية وتجرد، وبينما رفض بعض المسؤولين التحدث في هذا الموضوع خشية أن يحسب كلامه عليه
مستقبلا في قضية شائكة قد تقلب العلاقة مع الإعلام رأسا على عقب دعا بعضهم كل وسائل الإعلام الى ضرورة توخي الحذر والدقة في نقل الأخبار خصوصا في هذه المرحلة العصيبة.
وأوضحوا أن الدور المنتظر من الإعلام الاقتصادي أكبر بكثير من البحث عن «فرقعة» من أجل اقتناص حصة من المبيعات أو الإعلانات للفت النظر الى قضية اقتصادية قد تكون في النهاية مبنية على أسس غير واقعية مما يسبب مشاكل لأصحابها.
دور الإعلامفي البداية أكد رئيس مجلس الادارة في بنك الكويت الدولي عبد الوهاب الوزان أهمية دور الإعلام الاقتصادي في تسليط الضوء على الإحداث مبينا ان دوره يظل مؤثرا لاسيما خلال نشره الاخبار الموثقة بالأرقام والتحليلات المبنية على الدقة والمعلومة الصحيحة.
وأضاف الوزان ان صدق المعلومات يكسب الوسيلة الإعلامية المصداقية في دوائر صنع القرار في المؤسسة او الشركة مشيرا الى اهمية دعم تلك المعلومات بالإحصاءات والأرقام المدققة، مشيرا الى أن صحة المعلومة تقضي على أي خلل او بلبلة في الأسواق خصوصا المالية التي تتأثر بسرعة مشيرا الى ان المعلومة غير الصحيحة التي تنقلها وسائل الإعلام قد تشكل خسائر كبيرة للمعنيين بها.
وأعرب الوزان عن أمله في أن تتحرى وسائل الإعلام الاقتصادية صدق المعلومات قبل وصولها الى المتلقي حتى لا يتضرر الاقتصاد الكويتي الذي ننشد له السلامة لانه يصب في مصلحة الكويت.
أدلة دامغةمن جانبه قال نائب رئيس مجلس ادارة شركة ايفا للاستثمار صالح السلمي ان كثيرا من وسائل الإعلام أساءت الى القطاع الخاص بكثير من التشكيك دون أدلة دامغة أو مدعمة بأرقام حقيقية الأمر الذي يخرجها من دائرة التحليل العلمي لحركة الاقتصاد.
وأضاف السلمي أن تعاطي بعض وسائل الإعلام مع الأزمة التي ألقى بظلاه السلبية على الأنشطة الاقتصادية في الكويت واثر سلبا على اداء بعض البنوك والشركات، واستغرب من القاء بعض وسائل الإعلام اللوم على شركات معينة بأنها وراء انحدار أداء سوق الكويت للأوراق المالية قائلا «هل يعقل أن يكون وراء تراجع القيمة السوقية الى 35 مليار دينار وفقدها 50% شركة أو شركتان».
وقال «قد تكون هناك أخطاء للبعض ولكن هذا لا يبرر هجوم وسائل الإعلام والتشكيك في الأمور من دون علم مدروس مشيرا الى ضرورة توخي الدقة من جانب الإعلام الاقتصادي، ورأى ان «بعض وسائل الإعلام تتبع حاليا طريقة تتضمن بحث وجهة نظر شخص ما مع وضع صورته على الشاشة أو الصحيفة وتقول ان هذا هو الإعلام الاقتصادي وهذا الأمر قد يشكل ضغوطا سلبية على المستثمرين».
نشر الثقافةمن جانبه قال رئيس مجلس الادارة في شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول «كامكو» مسعود حيات ان دور الصحافة الاقتصادية على المستوى العالمي هو نشر الثقافة الاستثمارية بوضوح ولكن البعض في الكويت يعرضها من دون مهنية أو موضوعية.
وتمنى حيات ان يكون دور الإعلام الاقتصادي في الكويت ايجابيا ويكون مساندا في توجيه الأشخاص الى السلوك الاقتصادي السليم من دون المبالغة او اخفاء الحقيقة أو جزء منها الامر الذي قد يضر بعض الشركات.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )