Note: English translation is not 100% accurate
صندوق النقد: سياسة المالية العامة الأداة الرئيسية بيد الحكومات لتحقيق إعادة توزيع الدخل
9 مايو 2014
المصدر : الأنباء


مال الله: الهيئات الاقتصادية الدولية مطالبة بوضع برامج إصلاح من واقع الدول النامية
الدعم يضخم من التفاوت ومعظمه يذهب لصالح الأغنياءمنى الدغيمي
دعا مدير عام المعهد العربي للتخطيط د.بدر مال الله الهيئات الاقتصادية الدولية الى وضع برامج إصلاح تنطلق من واقع التحديات التي تواجه الدول النامية، لاسيما البرامج المقترحة سابقا من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لم تكن صالحة لتجاوز العقبات التنموية في هذه البلدان.
وقال د.مال الله في كلمته خلال الندوة التي نظمها المعهد بالتعاون مع مركز صندوق النقد الدولي للاقتصاد والتمويل تحت عنوان «سياسة المالية العامة وتفاوت الدخل» ان معالجة هذه الاختلالات في الدول العربية أصبحت أمرا حتميا رغم كونه مكلفا، مشيرا الى ان الوصفات الجاهزة التي تقدمها المنظمات الدولية بما فيها صندوق النقد مكلفة ولا تخلو من تكلفة سياسية واجتماعية.
واعتبر د.بدر مال الله ان الأزمة المالية العالمية كشفت عن اختلالات هيكلية في موازنات الدول كافة، سواء المتقدمة أو النامية بما فيها الدول العربية التي عملت على مدى عقود أربعة لتجاوزها دون تحقيق تقدم ملموس.
وأضاف مال الله ان إشكالية السياسات المالية والاختلالات تكاد تكون مشتركة بين الدول العربية، مشيرا الى ان هذه الاقتصادات تأثرت بصورة كبيرة بالأزمة المالية العالمية ولم تؤت الاصلاحات التي المنشودة بثمارها خصوصا في ظل نسبة الفقر المرتفعة في دول عربية عدة، الامر الذي ساهم بصورة كبيرة في تعثر برامج الإصلاح هذه وجعل تكلفتها باهظة.
وذكر ان الأزمة المالية كشفت عن وجود اختلالات في الموازنة العامة للدول المتقدمة التي تجاوزت بصورة كبيرة اتفاقيات (بازل الخاصة بالسياسات المالية والانفاق) وأثرت هذه الاقتصادات المتقدمة على الدول النامية ليزداد الفقر فيها حدة وتزداد معها صعوبة استخدام السياسات المالية كوسيلة لحل مشكلة الفقر في هذه الدول قائلا: «ان دولا متقدمة تعيش على كاهل الدول النامية ومديونياتها ما يصعب الأمر عليها ويزيد من أعبائها».
من جهته قال مدير مركز صندوق النقد الدولي للاقتصاد والتمويل في الشرق الأوسط بالإنابة د.فيليب كرم ان هذه المحاضرة هي باكورة التعاون بين المركز والمعهد العربي للتخطيط وهي واحدة من الانشطة التي ينظمها الصندوق في إطار برنامجه للاتصال المباشر مع دوائر صنع السياسات ودوائر الأعمال والجامعات ومراكز البحوث.
وأضاف كرم ان الندوة تتناول سياسة المالية العامة باعتبارها الأداة الأساسية التي تستخدمها الحكومات للتأثير على توزيع الدخل، مشيرا الى ان صندوق النقد اصدر تقريرا بشان هذه السياسات لتقييم تجارب البلدان في استخدام أدوات هذه السياسة لأغراض إعادة توزيع الدخل ويتيح خيارات يمكن استخدامها في إصلاح سياسات الانفاق والسياسات الضريبية.
من جانبها تطرقت نائب رئيس شبعة سياسات الانفاق في ادارة شؤون المالية العامة بصندوق النقد د.ستيفانيا فابريزيو في محاضرتها الى سياسة الإنفاق العام ونظم ومؤسسات المالية العامة والمخاطر ومواطن الضعف في الاقتصاد الكلي والقدرة التنافسية الخارجية إضافة الى البطالة واليات استخدام الضرائب لإعادة توزيع الدخل. كما شارك في المحاضرة د.كالانيدهي سوباراو الذي شغل منصب استشاري لدى مركز التنمية البشرية في البنك الدولي الذي تحدث عن شبكات الأمان الاجتماعي وأمثلة من بعض الدول حول هذه الشبكات كالهند وغيرها. ولفت الى أن بلدان الخليج تحاول ان تعود الى مسارها الطبيعي بعد الأزمة، مشيرا الى انها قد سجلت تقدما لكن هذا التقدم قد طرأ عليه انقطاع.