Note: English translation is not 100% accurate
التضخم يرتفع ويضغط على القيمة الحقيقية للودائع وسط فائدة منخفضة جداً
أيها المودعون.. عوائد الوديعة تتناقص سنة بعد أخرى
25 مايو 2014
المصدر : الأنباء
حان وقت البحث عن فرص استثمارية خارج الوديعة بانتظار ارتفاع الفائدة
الفائدة تنخفض منذ بداية الأزمة يقابلها ارتفاع ودائع القطاع الخاص بـ 52 %
المحلل المالي
أجرت «الأنباء» تحليلا خاصا يتناول التطورات في أسعار الفائدة على القروض والودائع في الكويت ومدى ارتباطها بسعر الخصم المعلن من بنك الكويت المركزي وتأثير التضخم على القدرة الشرائية لمدخرات المواطنين والمقيمين وودائع القطاع الخاص، حيث التضخم أعلى من أسعار الفائدة على الودائع التي تسجل حاليا أدنى مستوياتها.
يتبين من التحليل أن أسعار الفائدة على الودائع ونسبة الفائدة على القروض وسعر الخصم جميعها في أدنى مستوياتها حاليا وخلال الفترة (2002-2014) وكذلك نسبة التضخم في مستويات مقبولة، حيث من المتوقع أن تسجل 3.5% خلال السنة الحالية، ولكن عند مقارنتها مع معدل أسعار الفائدة على الودائع البالغة 1.5%، يتبين أنها تشكل عامل ضغط على القيمة الحقيقية والقدرة الشرائية لودائع القطاع الخاص والتي بدورها سجلت أعلى مستوياتها على الإطلاق وتخطت حاجز الـ 32 مليار دينار كما في نهاية مارس 2014 غير آبهة بأسعار الفائدة المتدنية.والسبب الرئيسي يتلخص في انخفاض شهية المودعين والمستثمرين للمخاطر والخوف من تقلب أسعار الأوراق المالية والعقار واعتبار الودائع الملاذ الآمن في ظل قانون ضمان الودائع.
ودائع القطاع الخاص
وتسير أسعار الفائدة على الودائع لدى البنوك الكويتية في مسار انحداري منذ عام 2008 وهي في أدنى مستوياتها حاليا، وعلى عكس ذلك فان ودائع القطاع الخاص في ارتفاع مستمر خلال الـ 15 سنة الماضية. على الرغم من التراجع الحاد في أسعار الفائدة على الودائع بالدينار والدولار لجميع فترات الاستحقاق، الا ان ودائع القطاع الخاص في نمو ملحوظ منذ عام 2008 حين سجلت 21.2 مليار دينار لترتفع بنسبة 52% (او ما يعادل ارتفاعا قدره 11 مليار دينار) وتسجل 32.3 مليار دينار نهاية مارس 2014 وترافق ذلك مع انخفاض في معدل أسعار الفائدة على الودائع من 5.45% في عام 2007 و4.48% في عام 2008 لتصل الى 1.54% خلال عام 2013، ومن المتوقع ان تسجل اسعار الفائدة السنوية على الودائع معدل 1.50% خلال عام 2014. فقانون ضمان الودائع الذي صدر عقب الأزمة المالية في عام 2008 والتذبذب في أداء أسواق الأسهم والأصول المالية والعقارية وانخفاض شهية المستثمرين للمخاطر وحرص المودعين للحفاظ على مدخراتهم وودائعهم نتيجة فقدان الثقة بأسواق المال وما نتج عنها من خسائر فادحة، دفعت الودائع الى أعلى مستوياتها وهي في نمو مستمر منذ عام 2008 على الرغم من أسعار الفائدة المتدنية والتي قد تستمر حتى نهاية عام 2015. وكذلك ودائع القطاع الخاص في نمو مستمر منذ عام 2002 حين بلغت 9.2 مليارات دينار وتضاعفت 3 مرات ونصف المرة (نسبة نمو تخطت الـ 250%) خلال فترة الـ 13 سنة الأخيرة.
تطور أسعار الفائدة على الودائع ونسبة التضخم
على الرغم من بقاء نسبة التضخم في أسعار المستهلك عند مستويات مقبولة، اذ من المتوقع ان تتراوح بين 3% و3.5% خلال عام 2014 مقارنة مع 2.9% خلال عام 2013، الا ان أسعار الفائدة المتدنية على الودائع والتي من المتوقع ان تسجل 1.50% خلال العام الحالي تنتج عنها نسبة فائدة حقـيقيــة بالسالب (أسعار الفائدة على الودائع مخصوما منها نسبة التضخم- Real Interest Rate) تجعل الودائع غير مجدية العائد بالنسبة للمودعين وبالتالي فإن القيمة الشرائية الحقيقية للودائع والمدخرات في انخفاض، وهذا ما يؤثر على ثروات المودعين والقدرة الشرائية للودائع في ظل بقاء أسعار الفائدة منخفضة منذ عام 2009 وتراوح التضخم بين 4.8% و2.7%. والبديل في تلك الحالة هو التوجه الى الاستثمار في الأوراق المالية والعقارات وصناديق الاستثمار والاستثمارات البديلة، وذلك تعويضا عن الخسارة الناتجة عن أسعار الفائدة المنخفضة والتضخم.
ما أسعار الفائدة الحقيقية؟
يطرح من أسعار الفائدة على الودائع نسبة التضخم وتنتج عنها أسعار الفائدة الحقيقية على الودائع وهي حاليا بالسالب في ظل أسعار الفائدة المتدنية وعلى الرغم من انخفاض نسبة التضخم.