Note: English translation is not 100% accurate
عقاريون لـ «الأنباء»: سباق محموم لامتلاك البنايات القديمة لعوائدها المستقرة
11 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
عمر راشد
سباق محموم يشهده السوق العقاري بين المستثمرين لامتلاك العقارات «المدرة» والتي لم تتأثر سوى بنسبة تتراوح بين 5 و10% وذلك لعدم تأثر إيجارات الشقق القديمة.
وفي هذا الاطار أوضح رجل الأعمال سعود الصاهود ان الفترة المقبلة ستشهد تنافسا شديــدا بين المستثمرين لاقتناص فرص على البنايات القديمة ذات الغرفتين والغرفة الواحدة والاستديو، مشيرة الى ان هذه العقارات لن تتأثر إيجاراتها بسبب انخفاضها قبل الأزمة.
وقال ان الايجارات التي تأثرت في السوق هي ذات الايجارات المرتفعة التي تزيد على 500 دينار شهريا وهي ما أدت الى انخفاض يتراوح بين 20 و25%، مستدركا ان الشقق الصغيرة لم تتأثر لأنه ليس لديها مشكلة.
واوضح الصاهود ان البناء يكاد يكون متوقفا بسبب تراجع حجم التمويل في السوق وعجز الشركات عن تدبير أموال جديدة للبناء، متوقعا ازدياد حركة العقاريين على العمارات القديمة بنسبة 15%.
وقال ان قانون الاستقرار المالــي عــزز وبشكل كبيــر من استقــرار أسعــار العقــارات مــن خــلال الاطمئنـان الــى حركة البنــوك المحلية لدراسة ملفات القطاعات الاقتصادية المنتجة ومنها العقارية لتمويل الشركات التي تحتاج الى سيولة في الفترة المقبلة، موضحا ان العقارات أثبتت عبر فترات تاريخية سابقة قدرتها على البقاء في السوق لفترات طويلة، حيث ان العقار يمرض ولا يموت، مشيرا الى ان السوق سيعاود الانتعاش مجددا بفعل قوى الطلب التي سيولدها السوق.
وعودا على بدء، فقد انتابت السوق العقاري حالة من التفاؤل المشــوب بالحذر من عدم التحــرك من قبل البنوك للبدء في وضــع الاجراءات المطلوبة للبدء في تمويل الشركات العقارية المتعثرة وذلك بعد إقرار قانون تعزيز الاستقرار المالي حيث تحتــاج لفتح القنوات التمويلية الخاصة بها، حيث أشار رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب في شركة مجمعات الأسواق التجاريـة توفيق الجراح الى ان المطلــوب تحرك البنوك بخطوات معروفــة ومحددة تجاه تمويل الشركات «المستحقة» والتي لم تر تحركا ملموسا من البنوك حتى اليوم لمناقشة ملفاتها الائتمانية وقال ان المطلوب فك الحصار الائتماني الذي تضربــه البنــوك تجــاه الشركـات العقاريــة وتخفيــف لغــة التشــدد من جانبهــا وذلــك لانقــاذ اوضاع الشركــات المتعثــرة التــي باتــت مطالبة بسداد التزاماتها فورا ودون تأجيل.
واشار الى ان فتح منافذ التمويل بات ضروريا وكذلك خفض اسعار الفائدة التي لاتزال مرتفعة مع العمل على زيادة قدرات القطاع بتعديل التشريعات الراهنة خاصة قانوني 8 و9 وكذلك تعديل وضع القانون المنظم لمشاريع الـ B.O.T.
وبين ان هناك ضرورة ملحة للبــدء فــي تنفيذ المشروعات التنمويــة الكبــرى والتي تعنــي زيــادة الانفــاق الحكومــي بــدلا مــن خفضــه والنظــر الــى القطاع الخاص باعتبــاره شريكــا حقيقيا في التنمية الاقتصاديــة وليس تابعا للدولة، مستدركــا بان القطاع الخاص له دوره الحيــوي في كل دول العالم ولا تقــل مساهمته عن 70% في الناتج المحلي في الوقت الذي لا يتعدى 23% فقط بالكويت رغم امكانياته الهائلة التي اتضحت آثارها في كل الدول الاقليمية والعربية.
وبدوره قال رئيس مجلس ادارة شركــة المستثمــر العقــاري عبدالرحمــن الحمــود ان المطلــوب للقطــاع العقاري أكبر بكثيــر مــن قانون الاستقرار المالي، مستدركــا بان القانون وان كان خطوة في الطريق الصحيح الا انه بحاجة الى خطوات اخرى اكثر جدية، مشيرا الى ان من اهمها اقرار التعديلات المطلوبة على قانوني 8 و9 لفتح منافذ التمويـل والرهن العقاري الذي يعــد المحــرك الأساســي لعجلــة التمويــل، مشيــرا الــى ان الأمور باتت بحاجة الى تدخل فوري لانقاذ الأصول من التدهور، مبديا تخوفه من تحرك البنوك للحصول على اموالها من خلال تسييل الرهونات لديها، الأمر الذي يعني كارثة حقيقية.
وكرر الحمود دعوته بحاجة العقار لمحفظة عقارية تنقذه من ازمة السيولة بعيدا عن تشدد البنوك في الاقراض.
وبدوره، اشار مدير التسويق بشركة الجال العقارية حامد السهيل الى ان هناك الكثير من الاجراءات التي يتعين اتخاذها لانتشال السوق من حركة الركود التي يعيشها حاليا بسبب تداعيات الأزمة المالية وجفاف منابع التمويل المتولد عن قانوني 8 و9 اللذين جاءا على عكس اتجاه التيار الذي يعيشه السوق.
وقال ان العقاريين باتوا في حاجة ملحة للتمويل لاستكمال المشروعات وسداد التزاماتها، مجددا التأكيد على ان الشركات العقارية باتت على المحك لالتزاماتها المستحقة لجهات التمويل الداخلية والخارجية والتي نشأت من الالتزامات قصيرة الأجر مقابل استثمارات طويلة الأجل.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )