Note: English translation is not 100% accurate
قاطرة التمويل المصرفي انطلقت مدفوعة بقانون «الاستقرار»
12 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
أحمد سمير
لم يكد يمضي أو يكتمل اسبوع على تاريخ اقرار الحكومة للائحة التنفيذية للمرسوم بقانون تعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي في البلاد، الا واعلنت بعض البنوك المحلية عن دخولها جديا في عمليات تمويل لبعض عملائها ما يعني ان قاطرة التمويل المصرفي قد انطلقت في وقت مبكر وربما أبكر مما كان يتوقعه البعض.
وفي مبادرة رائدة تضاف الى رصيد مبادراته اعلن بنك الكويت الوطني في بداية الاسبوع المنصرم استعداده لتمويل كل القطاعات التشغيلية المنتجة فيما كشف عن جهوده للانتهاء من اتفاقية بقيمة 30 مليون دينار لأحد كبار عملائه، حيث اعتبر البنك على لسان نائب الرئيس التنفيذي شيخة البحر ان اقرار اللائحة التنفيذية من قبل مجلس الوزراء يؤكد ان عجلة التمويل بدأت في الدوران وهو ما ستكون له انعكاسات ايجابية على مختلف القطاعات الاقتصادية المهمة في البلاد، لاسيما التشغيلية والمنتجة منها.
وفي الاطار ذاته، علمت «الأنباء» ان خطوة «الوطني» هي اول الغيث لدى البنك، وان هناك خطوات مماثلة اخرى جار دراستها وسيتم الاعلان عنها تباعا في الوقت المناسب وحالما تكتمل اركان الاتفاقيات الخاصة بها.
وتتوالى اعلانات التمويل التي لطالما كان السوق متعطشا اليها طوال شهور مضت حيث بادر بيت التمويل الكويتي من موقعه المتميز على خارطة المصارف المحلية والاقليمية ليعلن على لسان مساعد المدير العام عماد الثاقب ان جهودا تجري على قدم وساق للانتهاء من اتفاقيات تمويل بقيمة تتجاوز الـ 120 مليون دينار لعدد من الشركات الكويتية في ظل الاجواء الايجابية لقانون الاستقرار المالي الذي ساهم في اعادة الثقة بين اطراف السوق وتوسيع مشاريع التمويل من النبوك.
وتأتي خطوتا «الوطني» و«بيتك» لتتفقا مع ما ذهبت اليه رؤية احد المصرفيين ممن يؤكدون ان البنوك لم تتوقف عن تمويل واقراض الشركات التي لديها مشاريع جيدة ومنتجة، ولا يوجد من طالب بوقف تمويل مثل هذه الحالات، ولكن التوقف طال فقط تلك الشركات التي تواجه تعثرا في سداد ما عليها من التزامات، وها هو قانون الاستقرار المالي جاء ليحل جزءا من المشكلة وليس كلها، فالدولة ستضمن 50% فقط من قيمة ما تتعثر الشركات عن سداده خلال المدة التي حددها القانون ولائحته التنفيذية والبنوك لن تتعامل الا مع من تنطبق عليهم الشروط التي سيعطي بشأنها البنك المركزي الضوء الاخضر للتحرك.
ويتابع المصدر المصرفي حديثه معتبرا قانون الاستقرار المالي «خطوة» أو «شيئا افضل من لا شيء على الاقل»، وسيُحسب للكويت انها ربما الدولة الوحيدة في المنطقة التي خطت مثل هذه الخطوة التشريعية عالية المهنية والمستوى رغم كل ما يوجه للقانون من انتقادات وملاحظات.
ويرى المصدر ان المتعجلين لوصول قاطرة التمويل الى محطة الوصول الاخيرة في اشارة منه الى اتمام كل أو ـ الجزء الاكبر ـ من مشاكل الشركات الكويتية لن يروا هذا اليوم خلال فترة زمنية قصيرة جدا، فالامر لا يعتمد على التكنولوجيا الحديثة وهناك «زر» سيضغط عليه بموجب القانون الصادر فتحل كل المشاكل، وانما هناك شروط واجراءات ونقاط مازالت بحاجة الى التوضيح وهناك قبل كل ذلك بنوك ومساهمون ومجالس ادارة قد تقر أو لا تقر التعاون، وقد تتحمس أو لا تتحمس، فلكل بنك ظروفه وحساباته الخاصة، اي نعم كلها تعمل تحت مظلة ورقابة واشراف البنك المركزي، الا ان القرار النهائي يحسب على القائمين على الامر ومسؤوليتهم امام المساهمين، ومن هنا فإن الاجراءات قد تطول رغم مراعاة عامل الزمن ولكن الفرق بين الامس واليوم ان العمل في الوقت الراهن يجري في مناخ يرتكز على الثقة والطمأنينة اللتين وفرهما قانون تعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي في البلاد.
وهكذا اذن تسير قاطرة التمويل بعد انطلاقها مدفوعة بتشجيع مصرفين كويتيين لهما موقعهما الريادي على الساحة المصرفية في ظل اجواء ايجابية تفاؤلية وفرها اقرار قانون تعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي في البلاد، فهل يشهد الاسبوع الجاري تعزيزات اخرى من نفس المصرفين، أم ان هناك مصارف اخرى ستنضم اليهما؟
الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )