Note: English translation is not 100% accurate
الحميضي: لا أمل في تحويل الكويت لمركز مالي وتجاري في ظل التجاذبات السياسية الراهنة
13 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
بدأت وقائع الجلسة الاولى والتي جاءت بعنوان الازمة المالية العالمية وتداعياتها على الوضع الاقتصادي والمالي في الكويت والتي ترأس انشطتها وزير المالية السابق بدر الحميضي الذي اشار الى ان البيئة التشريعية والاقتصادية في الكويت غير جاذبة للاستثمارات الاجنبية، موضحا ان المؤتمر ليس تسويقا لأن تكون الكويت مركزا ماليا وانما يسعى لبيان مقومات المركز المالي والتجاري لتحقيقه مستقبلا.
واستغرب الحميضي من قدرات دول الجوار مقارنة بالكويت في جذب الاستثمارات الاجنبية، حيث بين ان الدولة لم تستطع جذب سوى 125 مليون دينار، تليها السعودية بـ 22 مليار دولار فالامارات 12 مليارا، واشار الى انه لا امل في تحويل الكويت لمركز مالي وتجاري في ظل التجاذبات السياسية الراهنة التي تعيشها الكويت، مع غياب التشريعات السياسية القادرة على جذب الاستثمارات الاجنبية المباشرة.
وردا على سؤال حول توقعاته للانتخابات المقبلة وتأثيرها على الوضعين السياسي والاقتصادي، قال الحميضي ان الجو العام الذي يحيط بتصريحات المرشحين للاسف يتجه في طريق التأزيم والتركيز على القضايا الشخصية دون القضايا التنموية، مستدركا ان ما يؤسف له ان نائبا سابقا في البرلمان ومرشحا حاليا عندما سئل عن رأيه في موضوع ازدواج الجنسية لم يقم بالاجابة، وأتمنى ان يكون لدى الناخب وعي اكبر وتصور مستقبلي لاداء الاقتصاد والسياسة.
وقال: انني دهشت عندما قرأت موازنة 2009/2010 حيث رصدت الميزانية مليار دينار للانفاق على المشروعات منها 15 مليون دينار للمشروعات الجديدة فقط، مستدركا ان هدف تنويع مصادر الدخل ترتكز على تطوير المشروعات الجديدة.
وفي رد منه على سؤال «الأنباء» حول اعتراضات البعض على قانون تعزيز الاستقرار المالي، تساءل الحميضي من هم الحيتان؟ موضحا انهم اما فاهمين او غير فاهمين وهناك من يكرر الكلام كالببغاء! دون ادراك معانيه وذلك في اشارة منه الى انتقاد البعض حول قانون الاستقرار المالي دون فهم لبنود القانون وأهميته.
وأشار الحميضي الى ان قانون الاستقرار المالي منذ صدوره ادى الى احداث تحرك واضح في التداولات داخل البورصة بالارتفاع وبدء تحرك المؤسسات المالية للإقراض وبدء عجلة التمويل في الدوران.
وتعليقا منه على كسب القضية التي رفعها ضد النائب السابق د.ضيف الله بورمية، اوضح الحميضي انه لا يجب رفع القضية وان النائب بورمية تمادى في الكلمات التي وجهها لشخصي خلال حملته الانتخابية الاخيرة، ووجدت نفسي امام خيار رفع قضية ضد النائب للرد على اتهاماته، وذلك لإثبات قضية معينة وأن أضع حدا لكل من تسول له نفسه التمادي دون سند قانوني او حق على القياديين والسياسيين واستخدام معلومات غير صحيحة، مستدركا ان القضاء الكويتي النزيه كانت له كلمته في هذا الأمر، متمنيا ان يتم وضع قانون يحظر على اي شخص الخوض بشكل غير لائق ضد المسؤولين.
ودعا الحميضي كل الكويتيين للذهاب الى القضاء لإيقاف التشهير بالشرفاء، وذلك اذا ما تعرضوا لمواقف مماثلة.
وفي ورقته حول الطفرة النفطية الثالثة وانعكاساتها على دول مجلس التعاون الخليجي، اشار رئيس مجلس ادارة شركة الشال للاستشارات الاقتصادية جاسم السعدون ان ازمة العالم الحالية هي ثاني ازمات العالم الكبرى، الا ان تداعياتها المحتملة ستكون أخف كثيرا من أزمة العالم الكبرى الاولى، لاعتبارات لها علاقة بخزين الخبرة والمعرفة المتاح حاليا، ولها علاقة بالبيئة السياسية المواتية مقارنة ببيئة العالم في ثلاثينيات القرن الفائت، موضحا ان معظم محللي العالم مؤسسات وأفراد يتفقون على ان الأسوأ سيحدث في عام 2009، ولن تبلغ معدلات النمو السالب او البطالة مستوى الرقمين في معظم الاقتصادات الرئيسية، وستبدأ المؤشرات الاقتصادية الرئيسية بالتحسن بدءا من عام 2010.
وفي انتقاد منه على اداء الشركات العائلية في الاقتصاديات الخليجية، اشار السعدون الى انه رغم وجود ما يكفي من موارد لدى دول المنطقة الا ان النموذج السياسي والاداري السائد لا يغني عن تبني مخرج للازمة الراهنة.
واشار الى ان هناك ضرورة ملحة حاليا لتمويل الشركات العائلية الى مساهمة لأن 90% من المشروعات العائلية تنتهي عند جيلها الثالث، مستدركا ان الكيان المحصن يعني فصل العمل عن العاطفة وفصل الملكية عن الادارة وتوفير مخرج لمن لا يريد الاستمرار.
وفي تفصيل منه حول اهمية الموضوع، اشار السعدون الى ان دول المنطقة لا تختلف عن المشروعات العائلية، فهي مقسمة ما بين مشروع حكم، ومشروع تجاري، والاثنان لابد من نقلهما الى مشروع دولة، ومشروع الدولة وحده هو القادر على تبني مشروع تنموي يستطيع ان يضمن معدلات نمو مستمرة ومستقرة وقادر على الافادة من موارد الحاضر لصناعة المستقبل لأطول من المدى القصير. وببعض التفكير، وببعض التضحية، سنكتشف جميعا هذا التحول افضل بكثير للجميع، حكاما ومحكومين، فالتنافس على صناعة وتقديم ما هو ايجابي، وما سيصبح مدعاة لفخرهم وصناعة كبريائهم، وفرض احترام الآخرين لهم، حتى في بيئة عدائية محتملة، هو ما يمكن ان يصمد وينمو تحت ضغوط المستقبل وفي عالم النموذج الواحد، عالم الدولة حتى على المستوى القاري. في دولة الشركة العائلية، ما يجمع الناس هو الشرهة او الهبة، او مفهوم الراعي والرعية، او العصا الغليظة اي سطوة الأمن، بديلا للنموذج الناجح او نموذج الشراكة وغلبة الهدف العام، او مجتمع الحقوق والواجبات، ودولة الشركة التجارية البحتة، لا يمكن ان تنجح فيه اليد الخفية في تحقيق اهداف ومصالح واسس كيان الدولة، فالغلبة والأولية ستكون لمصالح مديريها التنفيذيين، بما يتناقض وأهداف ومصالح الدولة الباقية بعدهم بكثير.
وبين ان اسعار النفط ستظل طويلا تراوح عند مستوى الـ 50 دولارا للبرميل ولن تتعدى هذا الأمر لمستوى الـ 70 دولارا الا بعد فترة طويلة، مستدركا ان دول المنطقة ستتجاوز الأزمة على المدى القصير بأقل التكاليف مقارنة بغيرها.
وبين انه وعلى صعيد الاقتصاد العالمي ستؤدي الأزمة الى فقدان الاقتصاد العالمي نحو نصف معدلات النمو المحتملة لو لم تحدث الأزمة، على المدى المتوسط على الأقل. وسيترتب على الأزمة الانتقال الى فكر اقتصادي حاكم جديد. هذا الفكر الكنزي المحدث الذي خسر المواجهة قبل جيل من الزمن سيؤدي الى تفعيل الدور الرقابي والتنظيمي ـ اليد الظاهرة ـ للدولة ولمؤسسات الرقابة الخاصة والعامة فيها، ورقابة وتنظيم المؤسسات الاقليمية والدولية، وربما ابتداع «بريتون وودز» جديدة وان دون قاعدة ذهب او ضرورة سطوة الدولار.
وتحت عنوان «من أجل علاقة عامة فاعلة» اشار مدير العلاقات العامة لشركة ألمنيوم البحرين خالد بومطيع الى ان التخطيط الاستراتيجي يحقق عددا من الفوائد تتضمن ما يلي:
التركيز على الأمور المهمة، يتم تحديد الموارد (الوقت، الموهبة، المال) للأنشطة التي تقدم اكبر فائدة.
تؤكد على الوعي للبيئة المتغيرة كأساس للتغيير المطلوب.
تحديد التأثير على بيئة العمل المتغيرة على الشركة والتأثيرات المحتاجة للتغيير.
معرفة ما يمكن للشركة القيام به من خلال معرفة نقاط القوة والضعف وتحديد الفرص المتواجدة والمخاوف المحتملة.
القدرة على وضع اهداف واقعية متوالية، ولكن تمكن تحقيقها.
وضع خطة سير لتوضيح الهدف الذي تقصده المؤسسة وكيفية الوصول اليه.
وضع اطار للمرجع يختص بالميزانية وخطط عملية قصيرة المدى.
واوضح انه في ظل المنافسة العالمية الشديدة يجب على المؤسسات والشركات والدول التي تنشد التميز اتباع استراتيجية شاملة تؤهلها ليس فقط للبقاء والمنافسة ولكن للتفوق المستمر وللتميز المتواصل.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )