Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: توقعات بتحقيق فائض للسنة المالية الحالية بين 2.9 و3.6 مليارات دينار
14 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
توقع تقرير بنك الكويت الوطني أن تحقق الكويت فائضا يتراوح بين 2.9 مليار دينار و3.6 مليارات دينار خلال السنة المالية 2008/2009 قبل استقطاع 10% من إجمالي الإيرادات لصندوق الأجيال المقبلة وبعد احتساب التحويلات الاستثنائية إلى المؤســـسة العامة للتأمينات الاجتماعية والبالغة 5.5 مليارات دينار (والتي من دونها يتراوح الفائض بين 8.4 مليارات دينار و9.1 مليارات دينار).
وأوضح «الوطني» في موجزه الاقتصادي الأخير حول أسواق النفط وتطورات الميزانية إلى أن أسعار النفط شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال شهر مارس الماضي، مع تبدد الشعور السلبي لدى المستثمرين الذي ساد بداية العام الحالي، وتبني الحكومات حول العالم لإجراءات جريئة وغير مسبوقة لمواجهة حالة الضعف التي تعتري اقتصاداتها.
مستواه الأدنىوأشار «الوطني» الى أن سعر برميل الخام الكويتي ارتفع من مستواه الأدنى الذي سجله في منتصف فبراير والبالغ 37.2 دولارا، إلى 50.9 دولارا في 3 الجاري، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف نوفمبر الماضي، موضحا ان الدلالات تشير إلى أن وتيرة الارتفاع المسجل مؤخرا في مخزونات النفط الأميركية قد تكون بدأت بالتباطؤ، بعد أن بلغت تلك المخزونات أعلى مستوياتها في 15 عاما، الأمر الذي وفر المزيد من الدعم للأسعار، وفي الوقت ذاته يوحي إلى أن موسمية تدني الطلب الأميركي على الخام قد شارف على الانتهاء.
وبين «الوطني» أن «أوپيك» عندما أبقت على مستويات إنتاجها من دون تغيير في مارس الماضي، فإن المنظمة تبدو مستــعدة لتقبل بقاء أسعار النفط وبشكل مؤقت دون السعر الذي تعتبره عادلا والبالغ 75 دولارا للبرميل، وقد تساعد هذه الخطوة على الحد من المكاسب الإضافية التي قد تحققها أسعار النفط خلال موسم الصيف.
وذكر «الوطني» ان شهر مارس شهد ارتفاع أسعار النفط العالمية الخفيفة التي تعتبر المؤشر المرجعي لأسعار النفط. فسعر مزيج غرب تكساس عاود مسيرة ارتفاعه وتجاوز مستوى 50 دولارا للبرميل في نهاية مارس، ليبلغ ذروته عند 54.3 دولارا للبرميل في 26 مارس، فيما سجل سعر مزيج برنت 52 دولارا للبرميل في اليوم نفسه. لكن الأسعار عادت واستقرت عند مستوى 50 دولارا في بداية الشهر الجاري.
وأشار «الوطني» الى أن أسعار النفط كانت قد ارتفعت ما بين 40% و60% عن المستويات الدنيا التي بلغتها في أواخر ديسمبر الماضي، لكنها مازالت منخفضة جدا عند المقارنة مع مستوياتها السائدة قبل عام، وبدورها أخذت أسعار عقود النفط المستقبلية في الصعود خلال الشهر الماضي.
الطاقة التخزينيةوضرب «الوطني» مثالا على ذلك بأنه بعد أن تم تداول عقد الخام الخفيف تسليم ديسمبر 2012 عند نحو 65 دولارا خلال معظم هذا العام، ارتفع سعره إلى ما بين 70 دولارا و75 دولارا منذ منتصف مارس، وتجدر الإشارة أيضا إلى حدوث تحسن في الطاقة التـــخزينية في منطقة كوشــينغ في الولايات المتحدة وذلك بعد أن كان النقص في قدرة التخزين قد دفع بسعر مزيج غرب تكساس في يناير وفبراير الماضيـين للانخفاض دون سعر الخام الكــويتي، الأمر الذي أدى إلى عودة الهامش التقليدي بين سعري مزيج غرب تكساس والخامات المرجعية الأخرى.
وقال «الوطني» انه على الرغم من تزايد درجة التفاؤل المحيطة بأسواق النفط، رأى الوطني أن المحللين استمروا في مراجعة توقعاتهم لنمو الطلب العالمي على النفط في 2009 إلى ما دون معدلات النمو المتوقعة سابقا.
فوكالة الطاقة الدولية مثلا، توقعت المزيد من التراجع في معدل نمو الطلب على النفط بنحو 0.3 مليون برميل إضافية يوميا، ليبلغ إجمالي التراجع 1.3 مليون برميل يوميا، أو ما نسبته 1.5% على أساس سنوي.
وأضاف «الوطني» أن ذلك يمثل سـابع خــفض على التوالي لنمو الطلب المــتوقع على النفط خلال العام من قبل وكالة الطاقة الدولية، كما أن «أوپيك» تتــوقع حـالـيا انخفاض الطلب بأكثــر من مليون برميل يوميا، مقارنة مع 0.6 مليون برميل يوميا كانت متوقعة قبل نحو شـــهر واحد فــقط، أما مركز دراسات الطــاقة الدولية، الذي دائما ما كانت توقعاته للطلب الأكثر تشـاؤما، بات يجد نفسه حاليا الأكـــثر تفاؤلا، إذا يــتوقع الـمركز انخفاض الطلب بنحو 900 ألف برميل يومـيــا في العام الحالي.
توقعات المحللينواشار «الوطني» الى انه بشكل رئيسي تعزى توقعات المحللين بأن يــشهد الطلب على النفط مزيدا من التراجع خلال العام الحالي إلى التغير الحاصل في التطلعات الاقتــصادية للدول من خارج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وقد أشارت «أوپيك» إلى أنه نتيجة تداعيات الأزمة الاقتــصادية العالمية، فإن الصين والشرق الأوسط ودول آسيوية أخرى «لم تعد محرك النمو المرتفع للطلب العالمي على النـفط».
ورأى «الوطني» أن الأنباء المتعلقة بالعرض تبدو أكثر تفاؤلا، فعلى الرغم من التباين بين الدول الأعضاء في «أوپيك» بخصوص إســتراتيجية الإنتاج، إلا أن المنـــظمة ماضية في تنفيذ التخفيضات الكبيرة في حصص الإنتاج التي أعلنت عنها سابقا، والتي تهدف إلى خفض إمدادات المنظمة ـ باستثناء العراق ـ بمقدار 4.2 ملايين برميل يوميا عن مستويات شهر سبتمبر من العام الماضي. وتظهر البيانات غير الرسمية الأخيرة أن نحو 3.3 ملايين برميل وما نسبته 80% من إجمــالي الخفض المعلن، قد دخلت حيز التنفيذ بحلول فبراير الماضي، منها 1.5 مليون برميل يوميا جاءت من المملكة الـعربية السعودية.
وذكر «الوطني» انه في الواقع يبدو أن السعودية كانت الوحيدة التي تنتج دون مستوى حصتها، ما يشير إلى الدور الرئيسي الذي يتوقع أن تلعبه المملكة في الحفاظ على إستراتيجية الإنتاج للمنظمة، وبعيدا عن إجراءات «أوپيك» فإن وجهة النظر القائلة بأن الأزمة الاقتصادية الحالية ستؤدي إلى تراجع الاستثمارات في القطاع النفطي، وبالتالي دفع أسعار النفط للارتفاع في المدى الطويل فوق مستوياتها الحالية، قد بدأت تحظى بتأييد واضح، وحتى لدى معظم الشركات الرئيسية المنتجة للنفط، ومن الممكن أن تؤدي هذه الضغوط إلى ارتفاع أسعار النفط في المستقبل القريب.
الطلب العالمي
وأشار «الوطني» الى انه ومع قيام المحللين بتوقع المزيد من التراجع في الطلب العالمي على النفط دون المستويات المتدنية الحالية، فإن التطلعات بخصوص حالة التوازن في سوق النفط باتت مرتبطة بشكل وثيق بالتوقعات حول درجة استجابة جانب الإمدادات. ففي الواقع، وبما أن الإنتاج من خارج «أوپيك» يتوقع أن يرتفع بشكل طفيف هذا العام بنحو 0.1 مليون برميل يوميا (باستثناء الارتفاع الناجم عن تضمين إنتاج إندونيسيا في إجمالي الإنتاج من خارج «أوپيك»)، فإن استجابة جانب العرض سيعكس بالدرجة الأولى القرارات التي ستتخذها «أوپيك» ومدى التزام الدول الأعضاء بها. لكن على الرغم من تراجع الطلب بنحو مليون برميل يوميا في 2009 والتوقع بارتفاع الإمدادات من خارج «أوپيك» بشكل طفيف فقط، فإن الخفض الكبير الذي أعلنت عنه «أوپيك» يعني أنه لم يعد على المنظمة أن تبذل الكثير لتحافظ على الأسعار فوق حد أدنى معين.
أما بالنسبة للسنة المالية 2009/2010، فإن السيناريوهات المذكورة سابقا تشير إلى أن متوسط سعر برميل الخام الكويتي قد يتراوح ما بين 37 دولارا و62 دولارا، أي أدنى بما بين 21% و54% عن متوسطه في السنة المالية 2008/2009، ما سيؤدي إلى تراجع الإيرادات النفطية.
ووفقا لتقديرات الميزانية الحكومية المعتمدة مؤخرا، لكن بافتراض أن تأتي المصروفات الفعلية أدنى بما بين 5% و10% عن تلك المقدرة في الميزانية كما هي العادة، توقع «الوطني» أن يتراوح صافي الميزانية بين عجز يبلغ 2.5 مليار دينار وفائض بواقع 4.5 مليارات دينار، وذلك قبل استقطاع 10% من إجمالي الإيرادات لصندوق الأجيال المقبلة.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )