Note: English translation is not 100% accurate
السعد: 11% من موازنة الهيئة العامة للاستثمار لتطوير وتدريب الكوادر البشرية وشهادة «CFA» أصبحت ضرورية لإيجاد فرص عمل
17 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
فواز كرامي
بحضور العضو المنتدب للهيئة العامة للاستثمار الكويتية بدر السعد وسفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى الكويت ديبورا جونز والعضو المنتدب لمعهد المحللين الماليين المعتمدين «CFA» ري أنجلو أقامت جمعية «CFA» الكويت حفلا أمس الأول، بمناسبة انضمامها للهيئة العالمية «CFA» لتكون الدولة السابعة في المنطقة والعضو 136 في الجمعية المنتشرة في 65 دولة حول عالم.
وفي كلمته بهذه المناسبة أكد السعد على الأهمية القصوى التي توليها الهيئة العامة للاستثمار الكويتية لتدريب وتطوير كوادرها البشرية وتنمية قدراتها المهنية والتحليلية في جميع المجالات والقطاعات، لافتا إلى أن الهيئة أطلقت برنامج تطوير وتأهيل لكوادرها هو الاكثر تقدما على مستوى الكويت ضمن إستراتيجيتها التي تضمنت أيضا إيفاد موظفيها الى أفضل 20 جامعة في العالم وإطلاق برامج تدريبية متطورة عالميا.
وكشف السعد عن إنفاق الهيئة لـ 11% من موازنتها السنوية على التطوير والتدريب، مستذكرا السنوات السابقة التي كانت ترسل فيها الحكومة طلبات توظيف لأشهر جامعات العالم لاستقدام المحللين الماليين والمختصين وكانت من ضمن شروطها أن يكون المرشح حاصلا على شهادة «CFA» لما تتمتع به هذه الشهادة من معايير عالية في الممارسة والتطبيق بين أوساط المتعاملين في صناعة الاستثمار لاسيما أن هذه الجمعية تتمتع بأخلاقيات مهنية عالية في مهنة الاستثمار والتزام بأعلى المعايير المهنية.
وبين السعد أن شهادة «CFA» أصبحت من ضروريات الحصول على عمل في القطاع الاستثماري أو المالي لما تحمله هذه الشهادة من خبرة وأداء مهني لحاملها، مشيرا الى أن الهيئة العامة للاستثمار تشجع جميع موظفيها للحصول على هذه الشهادة والانتساب الى عضوية الجمعية لما تقدمه من خبرات عالية وكفاءات مهنية في مجال التحليل المالي اضافة الى تركزها على أخلاقيات المهنة.
واختتم السعد حديثة بالتأكيد على أن تأسيس جميعه «CFA» في الكويت سيدفع جميع العاملين في القطاع المالي والاستثماري المحلي على زيادة قدراتها وطاقته ويزيد من إمكانياته من خلال المقاييس العالية وأخلاقيات المهنة التي وضعها هذا المركز المهم.
بدروها أكدت السفيرة الأميركية لدى الكويت ديبورا جونز افتخارها بتأسيس الجمعية في الكويت واستقطاب الخبرات المهنية الأميركية ذات الجودة والقيمة العالية كتلك التي تقدمها جمعية «CFA» مستهلة حديثها بمقولة لرئيس الولايات المتحدة الأميركية الجديد باراك اوباما حين قال «عالمنا الذي نعيش فيه متصل ببعضه البعض بصورة لم يشهدها التاريخ من قبل».
وتابعت وبما اننا نعيش في ظل ركود اقتصادي عالمي للمرة الأولى في العالم لم يشهده العالم منذ 60 عاما والقطاع المالي متجمد ويعاني انكماشا كبيرا فان أولوية التنسيق العالمي والدولي لموجهة الأزمة أصبحت ضرورة ملحة لتجاوز الأزمة وتفادي الأزمات الاقتصادية في المستقبل.
وتطرقت السفيرة الى التشريعات والقوانين ودورها في الأزمة المالية العالمية بما فيها التشريعات الأخيرة التي قامت بها الكويت والتي اقرها مجلس الأمة في خطة الاستقرار المالي اضافة الى إيقاف 36 شركة عن التداول في سوق الكويت للأوراق المالية بسبب عدم قدرتها على تقديم نتائجها المالية، مشيرة الى ان الجميع يقر بدور الرقابة والتشريعات في هذه الأزمة مما يستوجب رفع المعايير والمقاييس الأخلاقية للعاملين في هذا القطاع المهم.
وتابعت السفيرة أن «CFA» الكويت سيعمل على رفع معايير الممارسة والتطبيق بين أوساط العاملين في صناعة الاستثمار بإضافة عنصر النزاهة والأخلاقيات على هذه المهنة.
وشجعت السفيرة المرشحين لنيل شهادة «CFA» على التقدم لنيلها والحصول عليها، لافتة الى أن قطاع الاستثماري والمالي مازال قطاعا ممتعا للعمل حتى في ظل الأزمة المالية العالمية.
من جانبه قال الرئيس الأول لجمعية «CFA» الكويت ورئيس قسم البحوث في المركز المالي الكويتي راغو مانداغولاثور انه فخر كبير الانضمام الى «CFA» العالمية، مشيرا الى وجود ثلاثة شروط أساسية ساهمت في انضمام الكويت الى هذا المعهد غير الربحي الشهير بأخلاقياته في العالم. حيث إن الكويت تضم أكثر من 70 عضوا يحملون شهادة المعهد كما انها تضم ما يقارب ألف مرشح لنيل العضوية والموافقة الفورية التي حصلنا عليها من المعهد حال طلبنا الانضمام إليه.
ولفت الى أن منطقة الخليج بأجمعها تضم قرابة الـ 560 عضوا فقط رغم النمو الكبير في قطاع الاستثمار والمال في هذه المنطقة الحيوية مشيرا الى أن انضمام الكويت الى «CFA» يعتبر خطوة ضرورية لتحويل الكويت الى مركز استثمار إقليمي في المنطقة.مبينا أن زيادة أعداد الحاصلين على هذه الشهادة في المنطقة سيساهم في تقديم معايير ومقاييس أخلاقية ومهنية عالية لهذا القطاع المهم.
وحدد أهداف جمعية «CFA» الكويت بتقديم الخبرات وأخلاقيات المهنة ذات المستوى العالمي الى قطاع الاستثمار الكويتي ومساعدة المرشحين الكويتيين في الحصول على شهادة المعهد العالمية من خلال برنامج «CFA» الكويت، لافتا الى أن جميع مقاييس العمل التحليلي وضع تحت المقاييس وإعادة التقييم بعد أن ضربت الأزمة المالية العالمي جميع أصقاع العالم دون أن تستثني أي بلد بما فيها منطقة الخليج.
بدوره أكد العضو المنتدب لمعهد «CFA» ريو أنجلو على ان التعليم المستمر والتطوير الدائم في كل القطاعات بما فيها الاستثمار هو مفتاح النجاح لاسيما أن المعهد استطاع ان يكون الخبرات والمعارف عبر 60 عاما من العمل المتواصل في هذا القطاع المهم.
وتابع ان جمعيات «CFA» المنتشرة حول العالم بلغ عدد أعضائها قرابة 100 ألف عضو منتشرين في 65 دولة ويعملون في جميع الاختصاصات داخل القطاع المالي والاستثماري.مشيرا الى أن جميع أعضاء المعهد يؤمنون من خلال وثيقة وقعوا عليها بان المعايير المهنية وأخلاقيات المهنة هي الأولوية في العمل.
وبين ان جميع الأعضاء سيواصلون عملهم على أساس هذه القاعدة في المنطقة التي ما فتئت أن تقدم تحديات جديدة ومتواصلة للعاملين في هذه القطاعات الحيوية والأساسية. مؤكدا أن أعضاء «CFA» سيلعبون دورا مهما في تقدم وتطوير صناعة الاستثمار في الكويت والمنطقة على حد سواء.
وفي ختام الحفل تم توزيع شهادات CFA على الأعضاء الجدد وتناول الحدث تمثيلا تقنيا تحت عنوان «ماهية الخطوة القادمة بالنسبة لأسواق دول مجلس التعاون الخليجي» الذي قدمه من معهد «CFA» طارق فضل لله وتلاه حفل عشاء نظمه المركز المالي الكويتي «المركز».
وتوقع فضل الله في عرضه أن تحقق الكويت نسبة نمو للسنة الحالية تبلغ 0.2% متأثرة بالأزمة المالية العالمية، ومشيرا الى أن قطاع العقارات والاستثمار والبنوك ساهم بما يعادل 70% من النمو خلال الفترة الماضية.
ولفت الى أن المنطقة بشكل عام متأخرة عن الدورة الاقتصادية العالمية قرابة الستة أشهر كاملة، كما أن نسبة النمو في الإمارات العربية المتحدة ستقارب الصفر خلال هذه السنة، مشيرا الى أن «صاحب الكاش هو الملك» خلال هذه الفترة ومتوقعا ألا تشهد بورصة الكويت انخفاضا أكثر مما مرت به وذلك لأنها وصلت الى قاعها. ومشيرا الى أن أهم ايجابيات الأزمة المالية العالمية هو انخفاض التضخم في هذه الدول.
وعزا فضل الله أسباب الطفرة الاقتصادية التي شهدتها المنطقة في الفترة الماضية الى سببين رئيسين الأول في عمليات الإصلاح الاقتصادي التي قامت بها دول المنطقة والثاني كان نتيجة لأسعار النفط والتي لم يكن لها الدور الكبير بحسب ما قدمه من رسوم بيانية في العرض والتي أظهرت مقارنة بين ارتفاع أسعار النفط ونسبة النمو في دول المنطقة. الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )