قالت شركة المدينة للتمويل والاستثمار في تقريرها الاسبوعي ان السوق اغلق تداولات الاسبوع الماضي على تراجع وسط حالة من التوترات السياسية الضاغطة وعمليات بيع عشوائي غير منظم في محاولة للتخلص من الأسهم توقعا بحدوث انخفاضات أكبر في الأسعار في باقي جلسات الأسبوع.
كما أغلق المؤشر السعري لسوق الكويت للأوراق المالية تداولات الأسبوع عند مستوى 7.244 نقطة محققا تراجعا على المستوى الأسبوعي بلغ 93.2 نقطة ومنخفضا 1.27% عن الأسبوع قبل الماضي.
كما شهد السوق تراجعا بطبيعة الحال لمؤشريه الوزني وكويت 15 بلغ 1.0% و0.8% على الترتيب.
ولعل التوترات السياسية التي شهدتها الكويت خلال الأسبوع الماضي شكلت عنصر ضغط جديد على سوق لا يوجد فيه محفز واحد يستطيع أن يعدل كفة الميزان أو يحدث تكافؤ في معطيات السوق، ليجد المتداولون أنفسهم مع افتتاح السوق أمام حل وحيد وهو التخلص من الأسهم بأسعار السوق وبغض النظر عن معيار الربح والخسارة، ومع تصاعد وتيرة البيع مع أولى جلسات الأسبوع انضم لقافلة البائعين من كان لم يحسم أمره بعد ليتراجع السوق في فوضى كبيرة، ومع توالي جلسات الأسبوع بدأ المتداولين في إدراك ان ردة الفعل العنيفة مع أولى جلسات الأسبوع لا تتكافأ مع قيمة الحدث ليشهد السوق حالة من التماسك النسبى مع توالى الجلسات تباعا.
ومن خلال جلسات الأسبوع الماضي، سنجد ان السوق أصبح هشا بشكل لا يحتاج لدراسات أو تحاليل أو صياغة تقارير، لقد ظهر جليا أن السوق لا يجد من يدافع عنه سواء بشكل مباشر أو غير مباشر وأن الأطراف المتداولة ذات التأثير في السوق حاليا لا تمتلك الأدوات التي تستطيع من خلالها إيجاد التوازن المطلوب، لقد أصبح السوق بلا جهاز مناعي يستطيع حمايته من أي مؤثرات سياسية أو اقتصادية.
كما استهل المؤشر السعري جلسات الأسبوع على تراجع حاد بلغ 1.4% متراجعا 104 نقاط وسط حالة التوتر السياسي التي شهدتها الكويت خلال الأسبوع الماضي، ليهرول المتداولون للانضمام الى طابور طويل من البائعين للتخلص من سلعهم في شكل عشوائي، وإن كانت باقي جلسات الأسبوع كشفت أن ردة فعل السوق في أولى جلسات الأسبوع مبالغا فيها، لتبدأ عملية الارتداد بشكل بطيء لتأتي جلسة نهاية الأسبوع لتقضي على غالبية المكاسب التي تحققت ويعود السوق الى إغلاقات أولى جلسات الأسبوع تقريبا.
إن الدرس المستفاد من تداولات الأسبوع الماضي ان السوق أصبح لا يمتلك من المقومات ما يؤهله للوقوف في ظل أي عارض وأن المتداولين أصبح لديهم القناعة ان السوق أصبح هشا بشكل كبير وأن عوامل الدعم والمساندة غائبة والمعنويات تهبط بشكل مطرد وأصبح السوق حلبة طاردة للاستثمار.
كما انعكس أداء السوق الأسبوع الماضي على قطاعاته بشكل واضح، حيث تسابقت القطاعات الى حصد الخسائر في سباق عشوائي، وبلغ مداه في قطاع التكنولوجيا الذي سجل خسارة على المستوى الأسبوع بلغت 7.7%، بينما جاء قطاعا الخدمات المالية والاتصالات في المرتبة الثانية بإجمالي خسارة على المستوى الأسبوعي بلغت 2.5%. وشهد قطاعي الأسهم الصناعية صعودا خجولا لا يتناسب مع الوضع العام للسوق بلغ 0.3% و0.01% على الترتيب.
معدلات التداول
على الرغم من حالة التراجع في أداء السوق إلا أن هذا لم ينعكس بشكل جليا على معدلات التداول الأسبوعي، حيث تم التداول على 706.6 ملايين سهم بتراجع طفيف بلغ 1.6% بإجمالي تنفيذات بلغت 112.4 مليون دينار بتراجع 6.3% عن الأسبوع قبل الماضي.
وشهدت الصفقات المتداولة نموا طفيفا بلغ 0.5% بإجمالي 18.3 ألف صفقة مقابل 18.2 ألف صفقة الأسبوع قبل الماضي.
الأسواق الخليجية
شهدت الأسواق الخليجية موجة من الهبوط خلال الأسبوع المنتهي في 12 يونيو الماضي، تفاوتت في شدتها من سوق لآخر، وإن تصاعدت حدتها في سوق دبي المالي الذي سجل تراجعا 5.4% على المستوى الأسبوعي بفعل التراجع الشديد لأسهم شركة أرابتك والذي شهد تراجعا على المستوى الأسبوعي تجاوز 22% بقليل وهو ما عزا بالشركة الى إصدار بيان ينفي فيه الشائعات الخاصة بإلغاء إدراجها من البورصة، كما أصدرت هيئة الأوراق المالية والسلع بيانا مماثلا ينفي فيه تلك الشائعات وإن كان تراجع سوق دبي يعتبر مقبولا ومفهوما، حيث ان مكاسب السوق تجاوزت خلال الأشهر الستة الأولى من العام حاجز 50% وبالتالي فإن التصحيح أصبح ضرورة لا مفر منها، وجاء سوق أبوظبي للأوراق المالية في المرتبة الثانية بتراجع أسبوعي بلغ 2.4%. في حين كانت أقل الخسائر في سوق البحرين للأوراق المالية والذي شهد تراجعا طفيفا بلغ 0.1% فقط.
ولا يزال سوق دبي المالي وعلى الرغم من الخسارة الكبيرة خلال الأسبوع الماضي يتصدر أسواق الخليج من بداية العام بمكاسب بلغت 43.2% بينما احتل السوق القطري المرتبة الثانية محققا 25% ولا يزال المؤشر السعري لسوق الكويت للأوراق المالية هو الخاسر الوحيد محققا 4% من بداية العام.