Note: English translation is not 100% accurate
حاتم: قانون الـ B.O.T تنفيع لفئة وخسارة للدولة والأجيال القادمة
1 يوليو 2014
المصدر : الأنباء

اعرب خبير النفط والبتروكيماويات م.محمد غريب حاتم عن أمله أن تعطي الدولة المزيد من الاهتمام لصناعة البتروكيماويات، خاصة أنها صناعة واعدة وتعتبر قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وأكبر مصدر للدخل بعد مدخولات تصدير النفط الخام.
وأضاف حاتم أنها صناعة المستقبل ويجب أن يكون لها حيز كبير في الخطة التنموية للدولة ما يدفع في اتجاه تحقيق الرغبة السامية في تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري عالمي.
ولفت حاتم الى أن هذه الصناعة بدأت منذ عام 1963 بالأسمدة الكيماوية والصودا الكاوية والملح إلا ان تفوق التكنولوجيا المستوردة جعلت من الكويت دولة لها مكانتها الكبيرة المتفوقة عالميا وخصوصا في الخليج العربي وشرق آسيا والصين والهند إضافة الى أنها صنعت كوادر وطنية أثبتت النجاح في هذه الصناعة.
وأضاف انه بعد دخول مؤسسة البترول الكويتية الى عالم النفط والبتروكيماويات منذ عام 1980 حازت الكويت مكانة ممتازة دوليا وخليجيا في مجال صناعات التكرير والغاز المسال والبتروكيماويات من خلال التصدير والاستثمار عالميا.
وقال انه بإنشاء شركة ايكويت عام 1996 دخلت الكويت عالم البولي اثيلين من خلال شركة ايكويت للبتروكيماويات ونجاحها لتصبح البتروكيماويات الدخل الثاني بعد النفط وأحد ابرز المجالات ونجحت في تسجيل أرباح عالية وكل سنة تحقق المزيد من النجاحات ولعل التوسعات التي شهدتها ايكويت تسجل نشاطا ملحوظا للدولة في هذا المجال، ما ساهم في توظيف الشباب وتشجيع المقاولين المحليين وتحريك الموانئ والمراكز الحدودية كون الصادرات من البتروكيماويات والبولي ايثيلين صارت اكبر العوائد غير النفطية وأكبر الصادرات أيضا.
وأشار الى ان صناعة البتروكيماويات جلبت استثمارات ضخمة للكويت بالإضافة الى التكنولوجيا حديثة من خلال المشاركة مع شركات عملاقة عالمية، مشددا على ضرورة أن تقدم الحكومة الدعم المناسب للصناعات البتروكيماوية من تسهيلات الأزمة لتوفير الأراضي والغاز والخدمات العامة وتشجيع إنشاء الشركات العامة ليدخل المواطن شريكا مع القطاع الحكومي، خاصة ان الكويت بحاجة الى توفير فرص عمل جديدة، لافتا إلى النجاح في تجربتي شركتي بوبيان للبتروكيماويات والقرين للبتروكيماويات.
وطالب حاتم بتفعيل برنامج عمل الحكومة في تشجيع صناعة البتروكيماويات، مشددا على ضرورة ان يكون قانون الـ B.O.T على قدر كبير من الشفافية والعدالة ويدعم قطاعات منتجة مثل صناعة البتروكيماويات ويساهم في إنشاء شركات لتوظيف الكويتيين، مشيرا الى أن هذه هي توصيات التقارير الاقتصادية للبنك الدولي وتقرير بلير واللجنة الاستشارية الاقتصادية للدولة.
وأضاف أن قانون الـ B.O.T مهم جدا للاقتصاد الوطني وعليه ان يفتح المجال للعدالة الاجتماعية للجميع، مشددا على ضرورة ألا يحتكره أحد وألا يتحكم أحد في الأراضي وألا تستفيد فئة قليلة في استحواذ أراضي الدولة، مستغربا ما يحدث الآن من احتكار أراضي الدولة من قبل شركات وأشخاص محدودين وبأسعار أقل من قيمة الاستئجار للجمعيات التعاونية، حيث الـ B.O.T معكوس ومقلوب، ما يعني تنفيعا لفئة محدودة على حساب أهل الديرة وخسارة واضحة للدولة والاجيال القادمة.
وطالب بعدم الاستعجال في اقرار قانون الـ B.O.T، مشيرا الى أهمية إعادته لمزيد من الدراسة، داعيا لأن يهتم قانون الـ B.O.T بصناعة البتروكيماويات لأنها المستقبل.
وأوضح أن هناك أسواقا كبرى أصبحت مولات ولم تقدم أي اصافة لاقتصاد الكويت، لافتا إلى أن الـ B.O.T لا يعني فقط الاستحواذ على الأراضي وبناء أسواق تجارية ومجمعات تجارية عبارة عن محلات.
وتمنى حاتم من الدولة ان تضع خطة استراتيجية لبناء مجمعات لصناعات البتروكيماوية التي تعتمد على مخرجات صناعة النفط وتساهم في حل مشكلة الأراضي الصناعية والحرفية التي يحتاجها الشباب الكويتي وصناعات البتروكيماويات في القطاع الخاص، مشددا على ضرورة ان يكون قانون الـ B.O.T تنمويا للبلد وللمجتمع على ان تكون القيمة الايجارية للأراضي تواكب ارتفاع أسعار العقارات وأن تعيد الدولة عرض الاراضي بعد انتهاء المدة الايجارية مع اعطاء المستثمر الاول ميزة عن غيره نظرا لقيامه بالتشغيل.
وتمنى من قانون الـ B.O.T ان يطرح استثمار الاراضي عن طريق جهاز المبادرات وألا نرى أسعارا متدنية للتأجير، خاصة ان هناك مشاريع في حوزتها مئات الأمتار تم تأجيرها بـ 22 دينارا فقط ما يبخس حق الدولة.