Note: English translation is not 100% accurate
رمضان.. الصيف.. كأس العالم.. الأوضاع السياسية.. أزمة العراق
البورصة تواصل البحث عن الأعذار والشماعات
6 يوليو 2014
المصدر : الأنباء

شريف حمدي
يعلق سوق الكويت للأوراق المالية أداءه المتواضع في الفترة الأخيرة على كثير من الشماعات، ومن أبرز هذه المبررات التي يسوقها البعض في هذا الإطار ما يلي:
٭ حلول شهر رمضان.. حيث يتغير نمط التداول في البورصة الكويتية بجنوحها للهدوء نظرا لتفرغ كثير من المتعاملين لممارسة الشعائر الدينية خلال شهر العبادة، فضلا عن العادات الاجتماعية التي تصاحب الشهر الفضيل، وكذلك قصر فترة التداول على ساعتين فقط، وهي كلها أمور تؤدي إلى العزوف عن البورصة بشكل عام.
٭ الأوضاع السياسية.. فالبعض يرى أن ما يحدث على مسرح الأحداث السياسية الكويتية يزيد من هشاشة الوضع بشكل عام خاصة أن هناك احتمالات بزيادة الدعوات للخروج بمسيرات احتجاجية قد يكون لها انعكاسات سلبية على مجمل أداء السوق في القادم من الجلسات.
٭ متابعة مباريات كأس العالم.. حيث يرى آخرون ان السهر حتى أوقات متأخرة من الليل له انعكاس أيضا على بورصة الكويت.
٭ هناك من يعزو تردي أداء السوق إلى التطورات الجيوسياسية، وكأن ما يحدث في المنطقة لا تظهر آثاره إلا على بورصة الكويت فقط، رغم ان سوق مثل دبي قفز في جلسة الأربعاء الماضي بنسبة 8% بجلسة واحدة، وكذلك سوق ابوظبي قفز بنسبة 5% بعد هدوء موجة التصحيح في هذه الأسواق وغيرها مثل السوق القطري، والسوق السعودي، وهو ما يفند مقولة أن أزمة العراق هي سبب أزمة بورصة الكويت.
تعددت الشماعات وتظل النتيجة المؤكدة ان سوق الكويت المالي يعاني من ثمة اختلالات هي التي تلعب الدور الرئيسي في ظهوره بهذه الحالة المتردية بين اقرأنه من أسواق المنطقة وأبرزها الأتي:
٭ أظهرت إحصاءات النصف الأول من 2014 تراجع المؤشر العام بنسبة تزيد على 10%، كما انخفضت السيولة من مستوى 7.3 مليارات دينار في النصف الأول من 2013 إلى نحو 3.3 مليارات دينار بنسبة انخفاض 53%، وهو مؤشر قوي على تراجع الثقة من ناحية، وهجرة الأموال الكويتية إلى أسواق الجوار تضمن للمستثمر تحقيق عوائد جيدة.
٭ أن بيئة الاستثمار في الكويت غير مشجعة على جذب الاستثمارات رغم أن توصيات عدد من المؤسسات العالمية نصحت باقتناء أسهم كويتية بالاسم، ورغم ذلك كان التجاوب محدودا.
٭ غياب الرؤية الاقتصادية من خلال برامج واضحة تعيد للاقتصاد الكويتي الثقة، ومن ثم تستعيد البورصة التي تعتبر مرآته الثقة هي الأخرى وتصبح جاذبة للاستثمار.
٭ ضعف المحفزات التي تحرك البورصة الكويتية في الاتجاه الصاعد، فضلا عن استمرار غياب صانع السوق الذي يعمل وفق منهج احترافي، وترك السوق عرضة للتقلبات لأقل الأسباب.
لهذه الأسباب الجوهرية يظل التفاؤل بسوق الكويت المالي في المنظور القريب أمرا صعب المنال، فالبورصة الكويتية لا تنتعش إلا في أيام معدودات هي تلك التي يتم الكشف فيها عن النتائج المالية وتوزيعات الكبار، وسرعان ما ترتد لحالة الفتور بعد انتهاء مفعول هذا المحفز المؤقت.