Note: English translation is not 100% accurate
القطان: مهنة المدقق الشرعي تعاني غياب التنظيم من قبل الجهات الرقابية
29 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
عمر راشد
تنطلق انشطة مؤتمر المدققين الشرعيين الذي تنظمه شركة شورى للاستشارات الشرعية الاثنين المقبل بحضور 70 مدققا شرعيا في الكويت لوضع الأطر المهنية لعمل المدققين الشرعيين الذين يعانون من غياب تنظيمي من قبل الجهات الرقابية وعلى رأسها بنك الكويت المركزي.
ووفق ما أشار إليه رئيس مجلس إدارة شركة شورى د.عبدالستار القطان فإن المؤتمر الذي يعقد لأول مرة على المستوى العالمي يعقد تحت رعاية الشيخ أحمد بزيع الياسين ويهدف لجمع شمل المدققين الشرعيين العاملين في الشركات والبنوك الإسلامية لأول مرة، مضيفا أن المؤتمر مهني بحت ويسعى لطرح قضايا تهم العاملين في مجال التدقيق الشرعي ولا يستهدف أو يطرح النقاش حول أي من النواحي العلمية أو القضايا الفقهية.
وبين القطان أهمية التدقيق الشرعي، مشيرا إلى أنه الجهاز الذي يقيس ويتابع مدى التزام الشركات بقرارات وضوابط الهيئات الشرعية ويشخص مواطن الضعف والخلل، ويساهم في رفع التزام الشركات بقرارات الهيئات الشرعية.
وأوضح القطان أن التدقيق الشرعي لمكانته التي يحظى بها في الصناعة المالية الإسلامية أصدرت هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية ثلاثة معايير ضبط خاصة بالرقابة الشرعية والتدقيق الشرعي في المؤسسات المالية الإسلامية.
واشار الى أن التدقيق الشرعي على الرغم من اهميته مازال يحتاج إلى المزيد من العناية والتطوير من أجل تحويل التدقيق الشرعي إلى مهنة تشتمل على مجموعة من المعارف العقلية ومجموعة ممارسات وخبرات وتطبيقات تهيكل المهنة وتضم أنشطة وخدمات مفيدة، وتوفر قدرا من المهارات والخبرات الفنية المتخصصة كما توفر الإنتاج الفكري المتخصص بالإضافة إلى وجود قواعد أخلاقية وسلوكية تحكم وتنظم العمل بين أفراد أصحاب المهنة وزملائهم ووجود تجمع للعاملين في المهنة يتحدث باسمها ويدافع عنها لتكون واضحة المعالم ومميزة من غيرها من المهن.
وختم القطان حديثه بأن توقيت عقد المؤتمر يأتي متزامنا مع مرحلة أخذ الدروس والعبر من آثار الازمة المالية العالمية وأسبابها، التي اجمع الخبراء على ان احد أهم اسبابها هو ضعف ادوات الرقابة على المؤسسات المالية وعدم كفايتها. ومعلوم أن المؤسسات المالية الإسلامية تخضع لأدوات الرقابة والاشراف السائدة، لكنها بالإضافة إلى ذلك تتميز بنوع خاص من الرقابة والتدقيق على اعمالها يتمثل في التدقيق الشرعي الذي يعزز من ثقة المتعاملين مع هذه المؤسسات من الناحية الشرعية، بل ثبت ان التدقيق الشرعي باعتباره من ادوات الرقابة الشرعية على المؤسسات كان عاملا في حمايتها من الاستثمار في ادوات مالية ذات مخاطر عالية لمخالفتها قواعد واحكام الشريعة الإسلامية كالمشتقات بأنواعها والبيع على المكشوف وبيع الديون والرهون العقارية.
وقال إن من بين أهداف المؤتمر البحث في سبل تفعيل عمل التدقيق الشرعي في المؤسسات واستكمال ادواته وتوحيدها حتى تتم ممارسته وفق افضل المستويات المهنية.
تفعيل عمل التدقيق الشرعيوبدوره، تناول رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر الشيخ حمد المزيد أهداف المؤتمر مسلطا الضوء على أهمية دور المدققين الشرعيين في المؤسسات التي يعملون فيها من حيث رقابتهم على معاملات المؤسسة والحرص على ألا تخالف أحكام الشريعة الإسلامية، مشيرا إلى أن المؤتمر يهدف إلى المساهمة في ارتقاء مهنة التدقيق الشرعي وتطويرها نظرا لكونها مهنة حديثة نسبيا ويعوزها الكثير من التنظيم والتطوير.
وفيما كانت الجهود لتنظيمها وتطويرها في السابق فردية أو تقع في إطار المؤسسة المعنية ذاتها، فإن المؤتمر يوفر الفرصة للتنظيم وتطوير هذه المهنة بشكل جماعي مؤطر. وأضاف المزيد أن مؤتمر المدققين الشرعيين يطمح لتوفير منبر يوصل صوت ورأي المدقق الشرعي إلى جميع العاملين في المؤسسات المالية الإسلامية وعموم العاملين في الاقتصاد الإسلامي.
ومن جانب آخر تحدث مدير إدارة الإسناد الشرعي في شورى الشيخ داود العيسى عن أن المؤتمر يمثل أيضا فرصة للتعارف ومد جسور التواصل بين المدققين الشرعيين العاملين في الكويت، بالإضافة إلى تسهيل عملية تبادل الخبرات بين المدققين الشرعيين بما يدعم تطور هذه المهنة وتبوأها مكانتها اللائقة في العمل المالي الإسلامي.
الصناعة المالية الإسلامية يذكر أن شركة شورى للاستشارات الشرعية شركة غير ربحية متخصصة في تقديم خدمات الاستشارات الشرعية وأعمال الرقابة والتدقيق الشرعي والبرامج التدريبية للمؤسسات المالية الإسلامية وتطوير صناعة الرقابة الشرعية وتضم فريق عمل متفرغا ومتخصصا، إضافة إلى تعاملها مع المستشارين الشرعيين والخبراء المعروفين في الصناعة المالية الإسلامية محليا ودوليا، وتتعامل شورى مع جميع أنواع العقود والمستندات والنماذج وتمتد أعمال الشركة لتغطي دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والسودان وتركيا والعراق.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )