Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: 500 مليار دولار انخفاض في القيمة السوقية لبورصات الخليج منذ الأزمة
3 مايو 2009
المصدر : الأنباء
قال بنك الكويت الوطني ان الأسواق المالية الخليجية فقدت نحو 500 مليار دولار من قيمتها السوقية منذ بداية الأزمة المالية في شهر سبتمبر الماضي. واوضح البنك في تقرير خاص بالبورصات الخليجية ان قيمة الموجودات الأخرى كالسندات والعقارات تراجعت ايضا ما ادى الى انخفاض معدلات الدخل والثروات لعدد كبير من المستثمرين الخليجيين، لكن على الرغم من التحديات التي فرضتها الأزمة على هؤلاء المستثمرين، إلا أنها تحمل في الوقت نفسه جانبا إيجابيا: إذ أن الأسهم، مع هبوط أسعارها، باتت أكثر جاذبية على المدى الطويل. وبالنسبة للمستثمرين الذين يتبعون قاعدة «اشتر بسعر منخفض، وبع بسعر مرتفع»، فإن الهبوط الحاد في أسعار الأسهم يمثل فرصة كبيرة للشراء. وتساءل التقرير عن قيمة هذه الفرصة؟ قائلا: «انه على الرغم من أن هبوط الأسعار يجعل الأسهم أرخص، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة أن قيمتها الحالية باتت دون مستواها العادل نسبة إلى الأرباح المحتملة. وتتمثل المعايير الأكثر شيوعا لتقدير القيمة السوقية في معدلي «السعر إلى الربحية» و«السعر إلى القيمة الدفترية». لكن هذه النشرة الاقتصادية ستركز على معيار اقتصادي أشمل، وهو مؤشر القيمة السوقية الرأسمالية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، والذي يقيس قيمة أسهم الشركات المدرجة في بلد ما نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي لذلك البلد».
ورأى الوطني في تقريره أن هذا المعيار قد يبدو غير مألوف إذا ما أردنا قياس قوة السوق المالي. وفي الواقع، يجب ألا ينظر إلى ذلك المؤشر كبديل عن المعدلات والتحليلات الأخرى التي تقيس القيم السوقية بطرق مباشرة أكثر، لكنه في الوقت نفسه يوفر مجموعة إضافية من المزايا. وتتمثل إحدى هذه المزايا في أن الناتج المحلي الإجمالي، عند مقارنته بأرباح السوق المالي، يعتبر مؤشرا أكثر استقرارا وشمولية لأرباح الدخل المحتملة في الاقتصاد، والتي لا تتأثر مباشرة بالأسس المحاسبية. كما انه يتماشى بشكل أفضل مع عدم الدقة في التقييمات الذي قد ينجم عن تداخل ملكيات الأسهم: إذ أن ارتفاع أسعار الأسهم قد يعزز أرباح المساهم، ما يرفع بدوره سعر سهمه وبالتالي الأرباح التي يحققها حاملو هذا السهم، وهكذا دواليك. فهذا يشير إلى أن الأرباح وأسعار الأسهم يمكن أن تكون مرتبطة على نحو غير ملائم، ما يجعل تقييم التحركات الكبيرة في أسعار الأسهم أكثر صعوبة باستخدام معدل السعر إلى الربحية. وقد نجد خاصية مماثلة في قياس الناتج المحلي الإجمالي، لكنها على الأغلب لن تكون بالأهمية والتأثير ذاتهما. وتابع التقرير لافتا إلى أن مؤشر القيمة السوقية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي يوفر معلومة عن حجم سوق الأوراق المالية مقارنة مع الاقتصاد الكلي ووتيرة نموه. لكن ليس هناك مستوى مطلق يجب أن يدور حوله هذا المعدل: فهو يتأثر بشكل مباشر بهيكل الملكية للوحدات الاقتصادية. وهذا بدوره تحدده عوامل مثل تطور الأسواق الرأسمالية ومستوى التنافسية وقواعد الإدراج وتوفر مصادر تمويل بديلة، وكذلك العوامل الثقافية التي من شأنها تحديد حجم مساهمة العامة في سوق الأسهم (أي المساهمة نسبة إلى عدد السكان). وبشكل عام، فإن الأسواق المالية الأكثر تطورا تتمتع بمعدلات أعلى من القيمة السوقية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.
الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )