Note: English translation is not 100% accurate
الغانم: مكانة «المركز» المالية أعفتها من الدخول تحت مظلة «الاستقرار»
8 مايو 2009
المصدر : الأنباء
عمر راشد
أكد رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في شركة المركز المالي الكويتي ضرار الغانم أن قانون الاستقرار المالي مجرد بداية وخطوة تلزمها عدة خطوات، مستدركا بأن زيادة الإنفاق الاستثماري وتوجه الدولة نحو تنفيذ مشروعاتها التنموية هما البداية الحقيقية للخروج من تداعيات الأزمة الراهنة.
وبين الغانم في تصريح صحافي، أمس، على هامش عمومية الشركة، بنسبة حضور 74.22%، أن أداء «المركز المالي» في الربع الأول لايزال متأثرا بتداعيات الأزمة الراهنة ونأمل أن يتحسن في الربع الثاني من العام الحالي، مضيفا ان أجندة العمل المقبلة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية هي التي ستحدد أداء العام بأكمله، آملا أن يكون التعاون هو سيد الموقف بين السلطتين لتحقيق الرغبة الأميرية بتحول الكويت لمركز مالي وتجاري.
وقال إن الشركة بعيدة عن الدخول تحت مظلة قانون الاستقرار المالي، قائلا إن وضع الشركة المالي «جيد» و«متين» ولا يحتاج إلى الاقتراض، مستدركا بأن خيار اللجوء إلى إصدار سندات له أولوية.
وردا على سؤال «الأنباء» عما إذا كان هناك تعارض بين موافقة عمومية الشركة على إصدار سندات والدخول تحت مظلة قانون الاستقرار المالي، بين الغانم أنه لا يوجد هناك تناقض وأن عمومية الشركة اتجهت للموافقة على الدخول تحت مظلة القانون على أساس «تحوطي» ليس أكثر ولا أقل.
وانتقد الغانم ما أجري على قانون الاستقرار من تعديلات بسبب مروره على عدة قنوات أفرغته من مضمونه ليخرج بالصورة التي عليها الآن، موضحا أن القانون خرج «مشوها».
واشار الى أن اتحاد الشركات الاستثمارية طلب منا توضيح وجهة نظرنا حيال قانون الاستقرار وأرسلنا إليهم ملاحظاتنا على القانون، دون أن يعقب على طبيعة تلك الملاحظات.
وانتقل الغانم إلى تأثير الأزمة المالية العالمية على الأداء الاقتصادي، بالقول إن الأزمة المالية التي انتشرت تداعياتها في كل القطاعات الاقتصادية مثل إعصار «سونامي» بدأت في الزوال تدريجيا على خلفية التحسن الذي طرأ في الاقتصاد العالمي.
وأبدى الغانم تفاؤله بالأداء الاقتصادي المحلي على خلفية بوادر التحسن في الاقتصاد العالمي من خلال اتجاه دول عديدة لمساندة الخطط الاقتصادية بها، مستدركا أن الصين قامت بضخ ما يقارب من 120 مليار دولار في بنك التنمية الآسيوي للحفاظ على استقرار العملات الآسيوية وكذلك فعلت الولايات المتحدة وأوروبا.
المركز المالي للشركة «متين»وفيما يتعلق بالموقف المالي للشركة فهو متين، وتتمثل أوجه هذه المتانة المالية لميزانية «المركز» كما في 31 ديسمبر 2008 في جودة الأصول من ناحية، وتدني حجم الاقتراض بالنسبة لحقوق المساهمين من ناحية أخرى، موضحا أن حجم الاقتراض لأقل من سنة 23.59 مليون دينار حتى نهاية العام بما يشكل 30.8% من حقوق المساهمين، أما إجمالي الاقتراض فبلغ 51.18 مليونا أي مالا يتجاوز 66.8% من حقوق المساهمين.
واشار الى أن الشركة سجلت خسارة بلغت 18.77 مليون دينار بواقع 41 فلسا للسهم، وهي تمثل بشكل رئيسي خسائر غير محققة في استثمارات «المركز» في أسواق المنطقة والأسواق العالمية، وكذلك مخصصات ارتأى مجلس الإدارة اتخاذها لتعكس تداعيات الأزمة المالية العالمية بشكل شفاف ومتحفظ.
وقال إن إجمالي دخلنا من الرسوم يبقى عند مستويات جيدة حيث بلغ 10.85 ملايين دينار وهو ما يحقق هامش تشغيلي يفوق 50% ويعد مرتفعا بكل المقاييس، ويضع هذا الموقف المالي الشركة في مقدمة شركات القطاع المالي في الكويت من حيث جودة الأصول وكفاية الإيرادات التشغيلية للوفاء بكل التزاماتها المستقبلية.
وقال إن التحدي الأكبر في «المركز» في الاستمرار بالنهج الذي التزمت به الشركة على مدى 35 عاما منذ تأسيسها والمتمثل في دراسة الفرص الاستثمارية بشكل متحفظ والتحكم في المخاطر المصاحبة للاستثمارات، وهي أمور وان كانت لا تضمن لأي مستثمر عدم التأثر الكامل بانعكاسات المناخ الاستثماري السائد، إلا أنها تبقى دعامة لا غنى عنها لديمومة الشركات واستمرارها في تحقيق تطلعات مساهميها وعملائها على المدى الطويل.
واضاف أننا نجزم بأن تماسك الشركة واستقرارها خلال الأزمة لم يتحقق من قبيل المصادفة، إنما كان نتيجة اتباع سياسات استثمارية واعية ومتحفظة، وتحقيق مستوى عال من الحوكمة في إدارة عمليات الشركة، والالتزام بالشفافية في الإفصاح.
زيادة في أنشطة الدمج والاستحواذوفي استعراضه للتطورات المستقبلية، أشار الغانم إلى أن حالة عدم اليقين التي تمر بها الأسواق المالية اقليميا وعالميا والتي من المتوقع أن تستمر خلال العام 2009، تقوم إستراتيجية الشركة على المحافظة على أعلى مستوى من الحيطة، لنتمكن من تخطي هذه المرحلة العصيبة، ومواصلة تطوير أنشطتنا.
وقال إننا نرى أن المرحلة القادمة ستحمل معها فرصا استثمارية غير اعتيادية. فعلى صعيد إدارة الاصول، تغلب على الأسعار الحالية للأصول حالة من التراجع الواضح، حيث فقدت جزءا ليس يسيرا من قيمها إلى حد جعل العديد من الأسهم وأدوات الدين يتم تداولها بخصم كبير على قيمة التسييل.
وبين ان أزمة السيولة التي تسببت في هذا الوضع في طور الانفراج تدريجيا، مشيرا إلى أن قيم الأصول سوف تتعافى مع الوقت، مع التخطيط لطرح عدد من الصناديق التي تستثمر بشكل انتقائي في الأسهم المدرجة، وأسهم الشركات الخاصة، والدين المتعثر، والعقارات المتعثرة. ستزود هذه المنتجات المستثمرين بالفرصة للاستفادة من تحسن الوضع الاقتصادي القادم، كما انها ستدعم توجهاتنا نحو رفع حصتنا السوقية من حيث الاصول المدارة من قبل «المركز» وبالتالي زيادة دخلنا من الرسوم والذي كان عاملا رئيسيا لنا خلال عام 2008 في تخفيف وطأة تراجع الأسواق على نتائج «المركز».
أما على صعيد الخدمات المالية والتمويلية، فنتوقع زيادة ملحوظة في انشطة الدمج والاستحواذ في عدد كبير من القطاعات الاقتصادية محليا وإقليميا. ونتوقع أن تقوم الشركات بخفض مستوى ديونها واعادة هيكلتها، او التخلص من أنشطتها الثانوية لخفض مستوى الدين مع التركيز على نشاطها الرئيسي، واننا نرى ان «المركز» مؤهل الآن للاستفادة من هذه الفرص لتنمية أنشطته في مجال الخدمات المالية والتمويلية، حيث نمتلك فريقا استشاريا بتخصصات في مختلف القطاعات مع خبرة متمرسة في مجالات العقار والنفط والغاز والقطاع المالي.
2008 عام لن تمحوه الذاكرةوأضاف الغانم أن عام 2008 سيبقى في الذاكرة كالعام الذي شهد أول أزمة حقيقية لعولمة النظام المالي، تمثلت في تباطؤ حاد شهدته اقتصادات العالم قاطبة وتراجع ربحية عدد كبير من الشركات على أثر أزمة الائتمان العقاري التي بدأت في الولايات المتحدة. وأشار إلى أن منطقة الخليج العربي بمعزل عن هذه الأزمة، فقد تراجعت أسعار النفط بشكل حاد، كما شهدت الأسواق حركة تصحيحات قوية أثرت سلبا على القطاعات الاقتصادية المختلفة عامة والقطاع المالي تحديدا، وطالت النمو الاقتصادي في المنطقة. ولكن تبقى التوقعات للمنطقة ايجابية بدعم من الاحتياطيات المالية القوية، والفوائض النفطية، والملاءة المالية لدول مجلس التعاون، ومن المتوقع لاقتصاد منطقة الشرق الأوسط أن يكون من أسرع اقتصادات العالم نموا بعد آسيا الناشئة.
عمومية الشركةوقال انه من المؤكد أن عام 2008 قدم دروسا صعبة وكثيرة لاقتصادات العالم بشكل عام وللقطاع المالي على الأخص أهمها: أن الخط الفاصل بين المخاطر المدروسة والمضاربة دقيق جدا ويمكن تجاوزه بغفلة، وأن الاندفاع وراء الابتكار وان كان جذابا لا يجب ان يتم دون حساب المخاطر أو تذكر الأساسيات، وأن الحوكمة المستنيرة تبقى سيدة القرار لأنها تقلص مغبة الانزلاق من خلال تأمين الالتزام بجميع الضوابط على الشركات، سواء كانت ضوابط داخلية وتمليها قواعد المهنة، أو الضوابط التي تفرضها الجهات الرقابية، أما الدرس الأخير فهو أن النظام المالي يجب ألا يفصل عن الاقتصاد الحقيقي للدول وإنما يجب أن يكون مرآة له.
وقد أقرت عمومية الشركة جميع بنودها والمتمثلة في الموافقة على عدم توزيع أرباح عن 2008 مع الموافقة على تفويض مجلس الإدارة بشراء 10% من الأسهم وتفويضه بإصدار سندات لا تتعدى رأسمال الشركة، مع الموافقة على تفويض مجلس الإدارة باتخاذ الإجراءات اللازمة بأحكام القانون رقم 2 لسنة 2009 بشأن تعزيز الاستقرار المالي في الدولة وذلك عند الحاجة.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )