Note: English translation is not 100% accurate
استقلال إسكوتلندا يكبد الاقتصاد البريطاني خسائر مليارية
16 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء

مع اقتراب موعد الاستفتاء التاريخي لاستقلال اسكوتلندا عن المملكة المتحدة، الذي سيحدد مصير اسكوتلندا، وما إذا كانت ستعلن استقلالها عن المملكة المتحدة أم لا، يدخل الاقتصاد البريطاني في قلق شديد على جميع المستويات، خاصة في المجال الاقتصادي، حيث تمثل اسكوتلندا مركز ثقل استثماري واقتصادي مهما للبلاد.
ويتوجه ملايين الاسكوتلنديين يوم الخميس المقبل للإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء، الذي سيقرر اذا كانت المقاطعة ستصبح دولة مستقلة أم ستظل تحت مظلة المملكة المتحدة، في الوقت الذي مازالت فيه استطلاعات الرأي تتفاوت في نتائجها التي يظهر من بعضها أن الاسكوتلنديين سيقولون نعم للاستقلال، بينما يظهر من البعض الآخر أنهم سيقولون لا.
وبحسب تقرير «العربية.نت»، تهيمن المخاوف على البلاد من الانزلاق إلى أزمة اقتصادية خانقة في حال قررت اسكوتلندا الاستقلال، حيث استعرضت جريدة «صنداي تايمز» المخاطر التي تتعرض لها بريطانيا في حال انفصال اسكوتلندا، مشيرة إلى أن «رويال بنك أوف سكوتلاند»، وهو الأكبر في اسكوتلندا، وأحد أكبر المصارف في بريطانيا والقارة الأوروبية، يواجه أزمة محتملة في حال الانفصال، فضلا عن خسائر بعشرات المليارات قد تتكبدها الشركات البريطانية الكبرى مثل «بريتيش بيتروليوم» وغيرها.
ونقلت «صنداي تايمز» عن محللين في «كريدي سويس» قولهم ان «رويال بنك أوف سكوتلاند» قد يواجه نقصا كبيرا في التمويل يصل إلى 5.6 مليارات جنيه إسترليني (9 مليارات دولار) في حال انفصال مقاطعة اسكوتلندا عن بريطانيا، مشيرة إلى أن هذا العجز سيكون في قطاع التأمينات التقاعدية وحده، فضلا عن الخسائر الأخرى التي سيتكبدها البنك والمشاكل الأخرى التي سيواجهها.
ويقول المحللون إن الشركات البريطانية الكبرى ستواجه «هوة سوداء» في حال فقدت المملكة المتحدة اسكوتلندا، مشيرة إلى أن الخسائر ستتجاوز 100 مليار جنيه إسترليني (162 مليار دولار)، بالنسبة لهذه الشركات التي تضم «بريتيش بيتروليوم» ومجموعة «لويدز» المصرفية.
وتقول «صنداي تايمز» ان التكاليف التي ستتكبدها الشركات والأفراد ستكون كبيرة في حال استقلال اسكوتلندا، وقد يضطر الكثير من الشركات إلى وقف برامجها التقاعدية، فيما ستضطر شركات أخرى إلى جمع سيولة نقدية من المساهمين من أجل تجنب الانزلاق إلى أزمات مالية خانقة.
ويؤكد الكثير من المحللين الاقتصاديين أن مشكلة المعاشات التقاعدية والتأمينات التي ستواجه الشركات البريطانية إذا استقلت اسكوتلندا ليست سوى واحدة من بين قائمة طويلة من المشاكل التي ستنشأ نتيجة انهيار اتحاد عمره 307 سنوات، وذلك في حال صوت الناخبون بـ «نعم» في الاستفتاء.
ويدور الكثير من الجدل في الشارع البريطاني وفي الأوساط السياسية والاقتصادية حول الاستقلال المحتمل لاسكوتلندا وانعكاساته، فيما كان الجنيه الإسترليني قد هوى إلى مستويات متدنية أمام العملات الأخرى مؤخرا، بسبب احتمالات انهيار الاتحاد الذي تقوم عليه بريطانيا العظمى.