Note: English translation is not 100% accurate
الإمارات لا تنوي الانضمام للوحدة النقدية في الوقت الراهن وتترك الباب موارباً
22 مايو 2009
المصدر : دبي ـ رويترز
تركت الإمارات العربية المتحدة أمس الباب مفتوحا أمام إعادة الانضمام إلى الوحدة النقدية الخليجية وذلك بعد يوم من انسحابها من المشروع لكنها قالت إنها غير مهتمة في الوقت الراهن بالانضمام.
وقال وزير الخارجية الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إن بلاده انسحبت من مشروع العملة المشتركة بسبب قرار زعماء دول الخليج العربية عدم اتخاذ الإمارات مقرا للبنك المركزي المشترك.
الوقت الراهنلكن وزير الخارجية لم يستبعد أن تعيد بلاده النظر في القرار وقال للصحافيين خلال زيارة يقوم بها للاتفيا «لا اقول ان الباب قد أقفل، لا شيء ينتهي في السياسة، مضيفا «لكني أقول اننا في الوقت الراهن غير مهتمين».
وأصبحت الإمارات وهي ثاني أكبر اقتصاد عربي وثاني دولة خليجية تنسحب من خطة الاتحاد النقدي لدول مجلس التعاون الخليجي بعد انسحاب سلطنة عمان مما وجه ضربة قوية للمشروع، وخلال اجتماع عقد في الخامس من مايو الجاري قرر زعماء دول الخليج اختيار الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية مقرا للمصرف المركزي الخليجي المشترك.
أي مقروتحتضن الرياض أيضا مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي بينما لا يوجد في أبوظبي أي مقر لأي من الهيئات التابعة للمجلس وكانت الإمارة تتطلع إلى استضافة المصرف المركزي على أرضها منذ سنوات.
وقال وزير الخارجية «نعتقد ان الإمارات كانت أفضل مرشح لاستضافة المقر، الأمر لا يتعلق باختيار السعودية بل بعدم اختيار الإمارات، مضيفا أن الإمارات مركز مالي وأكثر اقتصادات المنطقة شفافية مما يجعلها مكانا مثاليا لاستضافة المقر على أرضها.
وأبدت الإمارات تحفظها على مقر المصرف المركزي فور اتخاذ القرار لكنها لم تذكر تفاصيل مما جعل عدد من المحللين يفترضون أنها تسعى لاستغلال نفوذها الديبلوماسي للحصول على امتيازات أخرى في المستقبل.
وأشار الشيخ عبدالله الى ان من المعتقد أن قرار مجلس التعاون الخليجي لم يتخذ على أساس الجدارة بل على أساس مجموعة من العوامل المختلفة، وأضاف أن الإمارات فضلت عدم استخدام حق النقض «ڤيتو» لمنع القرار. وانسحاب الإمارات هو أحدث انتكاسة تتعرض لها الخطة التي يجري التفاوض بشأنها منذ عام 2001 ويأتي بعد سنتين من قرار الكويت فك ربط عملتها بالدولار في خرق لاتفاق يقضي بعدم المساس بالعملة لحين إصدار العملة المشتركة. وقبيل شهور فقط من ذلك أعلنت سلطنة عمان انسحابها من الاتحاد النقدي، إلا أن قطر جددت أمس دعمها لخطة الاتحاد النقدي الخليجي.
ونقلت صحيفة العرب اليومية عن أحد المستشارين الرئيسيين لأمير قطر إبراهيم الإبراهيم قوله «نؤمن بالوحدة النقدية لمجلس التعاون وسنستمر في العمل، مضيفا «الحقيقة شيء مؤسف، بالنسبة لدول التعاون الخليجي فهناك أمور تمشي بإيجابية وأخرى تسير بسلبية».
وتنسجم هذه التصريحات مع تأكيد وزير المالية الكويتي مصطفى الشمالي التزام الكويت بالخطة، ولم يبق ضمن هذه الاتفاقية في الوقت الراهن سوى أربع دول من بينها السعودية التي يمثل اقتصادها ما يقرب من ثلثي اقتصادات التكتل بأكمله، وتبحث دول الخليج وبينها الإمارات وعمان مسألة إقامة سوق مشتركة تشمل اتحادا جمركيا.
من جانبه قال نائب الأمين العام المساعد لدول مجلس التعاون الخليجي ناصر القعود قوله «انسحاب الإمارات سيضعف الوحدة النقدية» وهو ما أكده مسؤولون آخرون يوم الأربعاء الماضي، ويشكك محللون في الفوائد الاقتصادية للاتحاد النقدي دون اشتراك الإمارات وعمان وخاصة بسبب الهيمنة السياسية التي ستكون للسعودية داخل التكتل.
موقع أفضلويقول المحللون إن الاتحاد النقدي الخليجي سيمنح أكبر منطقة مصدرة للبترول في العالم موقعا أفضل للتفاوض مع شركاء التجارة العالميين وسيوفر لهم مزيدا من المرونة لتغيير السياسة المالية والنقدية.
بدوره قال كبير الاقتصاديين في بنك ساب بالرياض جون سفاكياناكيس «أعتقد أن الاتحاد سيتم» مضيفا «يمتلك الاتحاد الأوروبي قوة هائلة عند الاجتماع بالصين ولا تمتلك ألمانيا نفس القوة، موضحا «سيتم التعامل مع منطقة الخليج على أنها تكتل لتجارة النفط وهو أمر شديد الأهمية خاصة للدول الصغرى في المنطقة.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )