Note: English translation is not 100% accurate
الحجرف: «الهيئة» أنجزت 70% من مراجعة اللائحة التنفيذية
4 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء

تأجيل تطبيق «الحوكمة» إلى يونيو ٢٠١٦ لمراجعة بعض النصوص
هناك جهود من الجهات الرقابية لاستكمال منظومة اللوائح والقواعد وفق أفضل الممارسات العالمية
الحوكمة لم تعد ترفاً بل أصبحت ضرورة لعلاج التحديات في الشركات الصغيرة والكبيرةمنى الدغيمي
كشف رئيس مجلس مفوضي هيئة أسواق المال د.نايف الحجرف أن الهيئة قطعت شوطا كبيرا في مراجعة اللائحة التنفيذية مع المكتب الاستشاري، وتم إنجاز مراجعة 70% منها تقريبا، مشيرا الى ان «الهيئة» ستستكمل النسبة المتبقية لكي تصل الى إغلاق الفروقات.
واكد ان اللائحة ستكون ذات رؤية متكاملة وواضحة ستتبعها تعليمات اخرى لاستكمال المنظومة التشريعية، مشيرا الى ان مجلس المفوضين ارتأى تأجيل تطبيق قواعد الحوكمة إلى منتصف عام 2016، وذلك بعد ورود العديد من الملاحظات من الجهات ذات العلاقة.
ولفت إلى أنه وحتى تاريخ التطبيق القادم ستعمل «الهيئة» على نشر الثقافة لوضع بيئة مناسبة لتطبيق القواعد، وذلك بإشراك كل المعنيين والاستماع لكل وجهات النظر التي تلقتها «الهيئة» لتتناسب والرؤية التطويرية لها.
وأضاف خلال تصريحه للصحافيين على هامش انعقاد مؤتمر الحوكمة في دول مجلس التعاون تحت رعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك أن «الهيئة» بصدد وضع البرنامج التنفيذي لتطبيق هذه القواعد خلال الفترة المتبقية وهي العام والنصف العام، لتواكب أفضل الممارسات المعمول بها عالميا وإقليميا.
وقال الحجرف: ستكون هناك حلقات نقاشية وورش عمل في هذا الشأن لتكون مفاهيم تطبيق الحوكمة حاضرة في أذهان الجميع في جميع القطاعات، مضيفا أن هناك جهدا كبيرا مبذولا من طرف الهيئة سيعلن عنه قريبا بهذا الصدد.
وأضاف في كلمته في الجلسة الافتتاحية ان «الهيئة» من الممكن أن تأخذ ببعض الآراء المعمول بها في الأسواق المحيطة، مشيرا الى ان هناك اتفاقا مع كثير من الملاحظات التي وردت إليها في هذا الشأن.
وأشار الى ان «الهيئة» تؤمن بأن الحوكمة تأتي دائما بتكلفة وهي الالتزام بالمعايير حيث يجب أن يراعى الفرق بين حجم الشركات وبالتالي يجب أن تكون الأهداف واضحة وتتناسب مع حجم كل شركة.
وأوضح الحجرف أن الهدف الأساسي هو أن تكون هناك ثقافة واضحة للحوكمة تنطلق من أصحاب السوق أنفسهم والمتعاملين فيه لأن في ذلك منفعة كبيرة لهم وهم من سيجنون ثمار تطبيق القواعد، ودور الهيئة كما هو معلوم للجميع بأنه دور رقابي ونظامي وضامنة للتطبيق السليم للوائح المعمول بها، مؤكدا على أنه لا يمكن تطوير سوق المال دون أن يكون هناك تطبيقا لقواعد الحوكمة لجميع مكونات سوق المال.
وأكد على أن الحوكمة أصبحت ضرورة لعلاج الكثير من المشاكل التي تواجهها شركات الأعمال كبيرة كانت أو صغيرة، مضيفا أنها ثقافة وأسلوب إدارة تنسجم مع أفضل الممارسات العالمية.
وأضاف: تلبي الحوكمة الاحتياجات لإدارة حصيفة ورشيدة تأخذ على عاتقها حماية حقوق المساهمين وتعزز المسؤولية المشتركة، بين مجالس الإدارات والإدارات التنفيذية لتعظيم العوائد والالتزام بالقوانين واللوائح وتجنيب الانكاشافات على مخاطر الأعمال وتقليل آثارها.
وأشار الحجرف إلى أن الحوكمة كممارسة ولوائح ليست جديدة وإن اختلفت المسميات، وليست بدعة وإن برز الاهتمام بها مؤخرا بل هي لازمة ومطلوبة لتطوير أسواق المال وتعزيز التنافسية، مشيرا إلى أن الكويت تبذل جهدا كبيرا لاستكمال نظام متكامل للحوكمة.
وقال ان الجهات الرقابية في الكويت تبذل جهودا لإيجاد نظام الحوكمة حيث ان البنوك العاملة في الدولة تخضع لمتطلبات بنك الكويت المركزي فيما يتعلق بالحوكمة، كما صدر قانون رقم 78 لسنة 2010 بإنشاء هيئة أسواق المال وتنظيم نشاط الأوراق المالية تطلب إصدار نظام متكامل للحوكمة وذلك عبر قرار أصدرته الهيئة بتاريخ 27/6/2013 بشأن إصدار قواعد حوكمة الشركات الخاضعة لرقابتها، ويأتي إصدار هذه القواعد في ظل ما نصت عليه المادة رقم 40 من اللائحة التنفيذية لقانون «الهيئة»، وذلك بالإضافة إلى أحكام المادة رقم 217 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 2014 بإصدار قانون الشركات وتعديلاته التي تنص على أن تضع الجهات الرقابية قواعد الحوكمة للشركات الخاضعة لها.
وأشار إلى أن هذه الجهود المبذولة من طرف الجهات الرقابية تؤكد التزامها باستكمال منظومة اللوائح والقواعد وفق أرقى الممارسات العالمية، مضيفا أن الهيئة تأخذ على عاتقها مسئولية نشر ثقافة الحوكمة الرشيدة في قطاع سوق المال ودعم ثقافة الالتزام لحوكمة متوازنة ورشيدة في إدارة الشركات.
وقال: تطبيق قواعد الحوكمة سيؤدي إلى تعزيز التنظيم الإداري السليم، وتوزيع الصلاحيات والمسؤوليات والفصل بين الاختصاصات، ووضع نظام الحوافز والمكافآت المرتبط بتقييم الأداء وتحقيق توازن في مصالح كل الأطراف ذوي العلاقة بالشركة وتفعيل نظام متكامل للرقابة والمساءلة للكشف عن الانحرافات والتجاوزات.
وأكد على أن هيئة أسواق المال تعول كثيرا على شراكة حقيقية مع قطاع سوق المال، مشيرا إلى أن تطبيق قرار الهيئة رقم لسنة 2013 إلى غاية يونيو 2016 يتيح المجال لنشر الثقافة وتبادل وجهات النظر وتهيئة بيئة مناسبة للتطبيق الكامل لهذه القواعد.