Note: English translation is not 100% accurate
عدد جديد من «المصارف»
الحساوي: مواجهة انخفاض أسعار النفط بحلول حقيقية تضمن الاستدامة المالية
5 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء
صدر عدد نوفمبر 2014 لمجلة المصارف متضمنا أبرز التطورات المصرفية والاقتصادية العالمية منها والمحلية، وجاءت افتتاحية العدد بقلم رئيس التحرير د.حمد الحساوي بعنوان «النفط..الأزمة القديمة المتجددة» أشار فيها إلى أن ما تواجهه المالية العامة لهذه الدول من عوائق حقيقية ومخاطر جمة إذا ما استمرت أسعار النفط في الانخفاض لفترات طويلة، وذلك بسبب نمو انفاقها العام وفقر الانضباط ما أدى إلى بلوغه مستويات حرجة، على النحو الذي ترتب عليه ارتفاع الحد الأدنى لسعر النفط اللازم لتوازن ميزانياتها إلى مستويات لا يمكن أن تدعمها اتجاهات أسعار النفط في المستقبل، لافتا إلى أن الكويت لديها تصاعد في الإنفاق العام الحالي بصورة غير مسبوقة خلال العقد الماضي، والذي تركز بشكل أساسي في الانفاق على الدعم والمرتبات التي أصبحت تلتهم الجانب الأكبر من الانفاق العام، في المقابل، فإن الانفاق الرأسمالي يعتبر محدودا، على أهميته لعملية التنمية.وأشار الحساوي إلى أن البعض يهون من آثار هذه التطورات ويؤكد على قدرة الدول النفطية على التعايش مع العجز المالي لفترة زمنية طويلة بما لديها من احتياطات متراكمة، والخطورة هنا في أن هذه الاحتياطات ستستنزف في غضون سنوات قليلة إذا ما استمرت مستويات أسعار النفط في الانخفاض، مقابل الاستمرار في الإنفاق العام عند مستوياته الحالية.وعبر الحساوي عن ضرورة مواجهة المشكلة بحلول حقيقية تضمن استدامة سلامة المالية العامة للدولة على المدى الطويل، وذلك من خلال برنامج مكثف للإصلاح المالي يساعد على السيطرة على النمو في الانفاق العام الحالي بجميع السبل، وإعادة تقييم ما هو ضروري من هذا الانفاق وما يمكن وقفه، ويعمل على رفع كفاءة الإنفاق العام بالسيطرة على مواطن الهدر فيه، وبصفة خاصة لابد من إعادة دراسة الأشكال المختلفة للدعم والتي أصبحت تستنزف مبالغ طائلة من الانفاق العام، قاربت 6 مليارات دينار في مشروع الميزانية الأخيرة، وإلغاء غير الضروري منها، وترشيد الضروري بحيث تقتصر الاستفادة منه على الفئات ذات الدخل المحدود.أما أهم ما يجب أن تشمله عمليات الإصلاح فهو السيطرة على عمليات التعيين في القطاع الحكومي ودفع القطاع الخاص ليتحمل مسؤوليته المجتمعية في توظيف العمالة الوطنية، للتحكم في الإنفاق على المرتبات، وذلك في إطار برنامج مساند لإصلاح سوق العمل وربط مخرجات قطاع التعليم بالاحتياجات الحقيقية له، وإعادة تدريب الخريجين منه لإكسابهم المهارات التي يحتاجها قطاع الأعمال الخاص. وأكد الحساوي على ضرورة تجنب إهدار المال العام وإدراك الخطورة الحقيقية لأي إجراءات تترتب عليها التزامات مالية للدولة على المدى الطويل ومراعاة التكلفة الحقيقية لأي مطالب سواء حاليا أو مستقبلا، كما أكد على ضرورة الاهتمام بتنويع الهيكل الاقتصادي بعيدا عن القيد النفطي، وذلك من خلال رؤية واقعية لما نمتلكه من مزايا نسبية ومكتسبة يمكن أن تعزز ناتجنا غير النفطي، وتضمن استدامة مستويات الرفاهية الحالية وخلق وظائف كافية للمواطنين خارج القطاع الحكومي.أما موضوع العدد فجاء ليتناول الأزمة الاقتصادية العالمية والذي كان بعنوان «6 سنوات.. وما زال التعافي من الأزمة الاقتصادية العالمية مستمرا»، حيث تم إلقاء الضوء على مضي 6 سنوات على أسوأ أزمة مالية عالمية شهدتها الأسواق منذ 1929، والتي انطلقت في سبتمبر 2008 وقد تمت الإشارة إلى أن الاقتصاد العالمي لم يخرج من الأزمة الأولى. وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة خرجت من منطقة الخطر، إلا أن العديد من دول اليورو مازال يعاني، ويبقى القلق والمخاوف الأكبر في أوروبا، حيث مازالت مشكلات الديون السيادية في هذه المنطقة تتضخم باستمرار.