Note: English translation is not 100% accurate
الثورة الرقمية تغير مشهد إدارة الثروات
خطر قادم يهدد المصارف.. بنوك محتملة ومرتقبة لـ «غوغل» و«فيسبوك»
8 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء
منى الدغيمي
باتت شركات التكنولوجيا تمثل قلقا بالغا للعالم المصرفي بعد أن أصبح جليا اتجاه عمالقة قطاع التكنولوجيا إلى قطاع التمويل، جاء هذا وفق مقال نشر على موقع «سبيرس»، حيث ان شركات التكنولوجيا على استعداد لتحمل أصعب التحديات التي تواجهها اليوم.
هذا، وذكرت «غوغل» سابقا أنه يتم النظر في الكيفية التي يمكن أن تحدث ثورة في شبكة الكهرباء المتهالكة في أميركا. وقد تحل كذلك «تسلا ايبارلوب» محل قطار فائق السرعة، وترغب غوغل (مرة أخرى) بإحداث بالونات في أنحاء أفريقيا لمد القارة بشبكة «واي فاي». ولا يبدو ثوريا أن تتحرك شركات التكنولوجيا أيضا في القطاع المصرفي. لكن المصرفيين قلقون ازاء ذلك.
ويتساءل تان سو شان رئيس الخدمات المصرفية للأفراد وإدارة الثروات في DBS، واحدة من أكبر مجموعات الخدمات المالية في آسيا حيث المشهد يتغير بالفعل في هذا المجال، «أنا قلق بشأن صعود اللاعبين غير المصرفيين في فضاء الثروة، فمن Alipay إلى تينسنت، ومن المحتمل بنك فيسبوك أو بنك غوغل في المستقبل وكيف انه بسرعة الثورة الرقمية تغير مشهد إدارة الثروات، وكيف هؤلاء اللاعبون الرقمون يمكنهم ازالة وسطاء البنوك بسرعة كبيرة».
ويضيف «بعض اللاعبين غير المصرفيين قد برزوا بالفعل ولاسيما منهم تينسنت، وهي أكبر شركة مدرجة للانترنت في الصين التي شهدت توسعا في المدفوعات الإلكترونية والتجارة الإلكترونية»، وكذلك تطبيق Alipay وهو ذراع الدفع عبر الإنترنت من «علي بابا» التي تعتبر أكبر شركة للتجارة الإلكترونية في الصين.
ويقول تان «حان وقت الانتباه: علي بابا تعرض حاليا منتجات إدارة الثروات لعملائها، هذا فقط على سبيل المثال».
وتقول ميشيل فان المديرة في برايس ووترهاوس كوبرز ومقرها سنغافورة: لا يبدو بنك «غوغل» أو بنك الفيسبوك بعيد المنال على ادارة ثروات عملائهم. حيث انه أكثر من مليار مستخدم نشط في الفيسبوك، ونحو 6 مليارات حجم عمليات البحث اليومية عبر «غوغل»، فكل منهما لديهما جمهور جاهز وهذا يعتبر أمرا طبيعي بجعل البنوك حذرة، انه خطر قادم، لقد كان الناس يتحدثون عن هذا لبعض الوقت.
هذا وقد أعطت ميشال تان وهي مصرفية تلقت تعليمها في اكسفورد وعضوة في البرلمان السنغافوري، محاضرة مؤخرا في مؤتمر TED بعنوان «الطبيعة المتطورة للدراسات المصرفية»، وقالت انها ليس مجرد فهم التطور فقط ولكن تحقيق ذلك، أيضا، وذلك عن طريق وضع الجبهة الرقمية والمركز في DBS.
وتتابع «ان تطبيقات الهواتف الذكية التي هي الاكثر تفضيلا لدى المصارف العالمية، وفقا لدراسة حديثة، في حين ان الشراكة المعلنة مؤخرا مع IBM هو السماح لـ DBS استخدام الحاسوب العملاق الخاص جدا لديها والمسمى واتسون لهضم سلسلة من البيانات التي تنتجها معاملات عملائها».
التقاط البيانات
ويقول سيباستيان دوفي، الشريك الإداري في سكوربيو، وهي شركة استشارات لإدارة الثروات: الخبر السار بالنسبة للبنوك هو أن عمالقة التكنولوجيا لا يمكن ان يزعجوها الآن.
ويتابع «يبدو انه لا نزال نرى قيمة أفضل في الأعمال الرئيسية لكل من غوغل وفيسبوك في العالم وفي أماكن أخرى، ومن المحتمل أن يبدزوا بمهاجمة قطاع التجزئة أولا». وهذا من شأنه الاحتفاظ بها بشكل آمن بعيدا عن حقل الالغام التنظيمي والمعقد الخاص بالقطاع المصرفي الحديث.
البيانات الرقمية
ويقول دوفي «ان المستفيدين على الأرجح من جميع هذه البيانات الرقمية والنفاذ اليها هي الشركات التي لديها بالفعل علاقات مالية ورقمية مع عملائها ولاسيما منها البنوك».
ويتابع: وقد انفق أكبر 25 بنكا بالفعل نحو مليار دولار لإعادة تطوير الواجهة الأمامية الرقمية لديها وذلك خلال السنة ونصفالسنة الماضية.
ويضيف دوفي: ان البنوك تحتاج أكثر من مجرد تطبيقات ذكية، وهو ضرورة ان تمكن مديري علاقاتها من فهم القوة الحقيقية للبيانات وكيف يمكنهم استخدامها لتعكس وتوجه خيارات عملائهم.
يأتي الكثير من الزخم من العملاء أنفسهم، حيث التغيير يحدث حيث اعتادوا بالفعل على التكنولوجيا في جميع جوانب حياتهم.
ويقول تان:«قد يبدو العملاء أكثر متمكنين من الدهاء التكنولوجي لكنهم في المقابل يبحثون بشكل متزايد عن البساطة والملاءمة والسرعة عندما يتعلق الأمر بإدارة الثروات، وهذا يعني، في جزء منه، الأعمال المصرفية غير التقليدية.
ويضيف: تعتبر الاحتمالات كثيرة للتنمية الرقمية في إدارة الثروات، ولكن، لا نتوقع أن نرى الروبوتات تحل محــل مديــري العلاقـات مع العملاء في البنوك بشكل تام على المدى القريب.