Note: English translation is not 100% accurate
استعادة مكانة الكويت السياحية لن يكون بعصا سحرية لكن برؤية شاملة ومتكاملة
«ليدرز جروب»: تراجع أسعار النفط يعزز السياحة كرافد للدخل
12 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء

الكويت أكثر الدول الخليجية اعتماداً على النفط وإيراداتها النفطية تمثل 93%
دبي تنتظر إيرادات بـ 11 مليار دولار من السياحة بنهاية 2014
إيرادات قطر غير النفطية تنمو 18% وللسياحة حصة مؤثرةقالت مدير عام شركة ليدرز جروب للاستشارات والتطوير نبيلة العنجري ان تراجع أسعار النفط يعزز من النظر إلى السياحة كقطاع رديف للدخل القومي في الكويت، لاسيما ان الإيرادات النفطية تمثل نحو 93% من إجمالي إيرادات الدولة، بينما تمثل الإيرادات من القطاعات الاقتصادية الأخرى 7% فقط، حيث ترتبط مصروفات الدولة وميزانيتها السنوية بنمو الإيرادات النفطية، لذلك بات اعتماد الكويت على النفط يشكل نقطة ضعف لاقتصادها وأصبح لزاما على الحكومة البحث عن مصادر أخرى للدخل، حيث تعتبر السياحة الأولى بالاهتمام كأحد روافد الدخل القومي خلال المرحلة المقبلة، خصوصا في ظل توقعات تشير إلى استمرار تراجع أسعار النفط.
وبين التقرير السياحي الشهري لشركة «ليدرز جروب» ان حكومات دول مجلس التعاون الخليجي عليها أن تبحث سريعا عن بدائل حقيقية، خصوصا ان إيرادات القطاع النفطي تشكل 63% من الإيرادات الحكومية لدول «الخليجي» بشكل عام، في حين تعتبر الكويت أكثر الدول الخليجية اعتمادا على النفط، خصوصا ان التنوع الاقتصادي في الكويت يعد ضعيفا بشكل ملحوظ عند مقارنته ببقية دول مجلس التعاون الخليجي.
فنجد ان الإيرادات النفطية في قطر والإمارات تشكل 60% من إجمالي الإيرادات الحكومية لديهما، بينما ترتفع النسبة لتصل إلى 90% في السعودية، وتصل إلى 93% في الكويت، لذلك لابد من تنويع مصادر الدخل في الكويت ووضع السياحة كهدف ضمن أهداف الإصلاح الاقتصادي، لاسيما ان ناقوس الخطر بدأ يدق، خصوصا في ظل توجيهات صاحب السمو الأمير بضرورة ترشيد الإنفاق، وتحذير خبراء الأبحاث من استمرار الاعتماد على مصدر دخل وحيد، وعليه يجب التفكير في بدائل سريعة لإيجاد تدفقات نقدية متعددة للدولة.
الجدير بالذكر ان عائدات دول مجلس التعاون الخليجي من النفط قد ارتفعت من 366 مليار دولار في العام 2009 إلى نحو 729 مليار دولار في 2013، وذلك بفعل ارتفاع أسعار النفط، وهو ما دعا كثير من الحكومات الخليجية إلى زيادة الإنفاق على المشاريع التنموية والحكومية، وهذا ما يجعل بعضها الآن أمام معضلة استكمال تلك المشاريع في حين حذر خبراء الأبحاث من استمرار تراجع أسعار النفط والذي قد يدخل دول «الخليجي» في دائرة العجز.
وبنظرة أولية على الفوائد الاقتصادية لإستراتيجية السياحة التي أعدتها الكويت دون أن ترى النور نجد أن التقييم الاقتصادي للسياحة يؤكد ان هناك عددا من الطرق التي يمكن من خلالها قياس الأثر الاقتصادي للسياحة، حيث يستطيع القطاع السياحي من خلال توفير المرافق السياحية المتميزة وتطوير ما هو قائم استقطاب نحو 100 مليون دينار سنويا، يتم صرفها على السياحة الخارجية من قبل المواطن الكويتي، كما سيساهم الاهتمام بالسياحة في إحداث طفرة في ميزان الدخل القومي من القطاع السياحي، والذي هو سلبي حاليا، كما ستساهم السياحة أيضا في توفير نحو 25 ألف وظيفة وذلك وفقا للدراسات الاستراتيجية المتوقعة حتى العام 2025، وكذلك زيادة النقد الأجنبي إلى أكثر من 5 أضعاف العائد الحالي له، وذلك وفقا لأقل التقديرات، إلى جانب مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي والذي تكاد لا تذكر نسبة مساهمتها حاليا.
وهناك عدة دول عانت من أخطار اقتصادية ودعمتها السياحة وجعلتها اليوم في مصاف الدول الاقتصادية ومنها على سبيل المثال ماليزيا وكذلك إسبانيا التي عانت اقتصاديا واليوم باتت تعتمد على السياحة بشكل كبير في الدخل القومي، وتعتبر الإمارات، وتحديدا إمارة دبي، نموذجا يحتذى به في تنويع مصادر الدخل والاستفادة من النمو في القطاعات غير النفطية، لاسيما السياحة بجميع أنواعها الترفيهية والرياضية وكذلك سياحة المؤتمرات والمعارض وكذلك العلاجية، حيث تشير الدراسات إلى ارتفاع الإيرادات السياحية للإمارات إلى نحو 11 مليار دولار مع نهاية العام الحالي، كما تفوقت قطر أيضا على دول الخليج الأخرى من حيث نمو إيرادات القطاع غير النفطي والتي بلغت ما نسبته 18% من إجمالي الإيرادات، حصلت السياحة على حصة مؤثرة منها، مع الأخذ بالاعتبار تشابه الظروف المناخية والاجتماعية بين الكويت وكل من الإمارات وقطر، حيث يؤكد ذلك قدرة الكويت على النجاح في هذا المجال.
وتمتلك الكويت العديد من مقومات بناء صناعة سياحية متميزة، بما في ذلك الموقع الجغرافي المميز، والسيولة المالية لدى القطاعين العام والخاص والتي توفر داعما رئيسيا لبناء المزيد من الفنادق والمنتجعات والمزارات السياحية، ، خصوصا ان تاريخ السياحة في الكويت يعود الى حقبة ما قبل اكتشاف النفط حين دفعت الظروف المعيشية آنذاك عددا من الكويتيين للسفر الى الهند بغية التجارة وما تم بعدها في الأربعينيات من القرن الماضي من عثور على آثار تاريخية في جزيرة (فيلكا) ومن ثم شهدت الدولة الخليجية تأسيس شركة الخطوط الجوية الكويتية وانضمامها الى منظمة النقل الجوي الدولي (أياتا) عام 1945.