Note: English translation is not 100% accurate
«كامكو»: بوادر الاستقرار السياسي ستحافظ على تصنيف الكويت السيادي عند مستوى –AA
27 مايو 2009
المصدر : الانباء
ذكرت شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول «كامكو» في تقرير لها حول الجدارة الائتمانية السيادية لأي دولة تأثير مباشر على الجدارة الائتمانية للحكومات المحلية والمؤسسات العامة والخاصة داخل الدولة أن كثيرا من الدول والشركات لم تعد تعتمد على تصنيف الجدارة الائتمانية خصوصا بعد عجز مؤسسات التصنيف العالمية عن كشف الثغرات والمخاطر الائتمانية لكبرى الشركات العالمية والتي أدت بدورها إلى انهيار النظام المالي العالمي بشكل مفاجئ وتسببت في أزمة اقتصادية وائتمانية عالمية. وأشار التقرير الى انه في الوقت الراهن وفي خضم الأزمة المالية العالمية وانعدام الثقة فإن أي تخفيض في التصنيف من قبل أي مؤسسة تصنيف عالمية قد يؤثر بشكل سلبي على أهداف الحكومات للحصول على تمويل من الأسواق المالية العالمية بغض النظر عما إذا كان التقرير قد اعتمد في تصنيفه على أسس علمية واقعية أو على المخاوف من الأزمة المالية وتبعاتها على الاقتصاد العالمي.
صدر خلال الشهر الجاري تقرير من قبل وكالة التصنيف العالمية S&P حيث قامت بتثبيت معدل التصنيف الائتماني السيادي لدول الخليج عند مستوى +A والذي بدوره يعكس قوة ميزانية تلك الدول وسلامة السياسة المالية والاقتصادية المتبعة من قبلها.
كما تابع التقرير بالتأكيد على أن النظرة المستقبلية للتصنيف السيادي لدول الخليج مستقرة حاليا وأن هناك تحديات كبيرة قد تواجه تلك الدول في عام 2009 والتي تتعلق بكيفية إدارة وتجنب آثار الأزمة الاقتصادية العالمية وهبوط أسعار النفط وتأثيره على الإيرادات النفطية التي تشكل المصدر الأساسي لإيرادات دول الخليج. وحسب وكالة S&P فإن التصنيف الائتماني السيادي يعكس رأي الوكالة في مدى قدرة الحكومة الوفاء بالتزاماتها المالية بالكامل وفي تاريخ استحقاقها أو بمعنى آخر فهي تقدر مدى التخلف عن السداد أو الوفاء بالالتزامات. وقد تضمن تقرير S&P تثبيت التصنيف الإئتماني السيادي للكويت عند مستوى -AA، بينما احتلت إمارة أبوظبي أعلى تصنيف مقارنة بدول الخليج وهو AA، أما المملكة العربية السعودية فقد حافظت على نفس التصنيف الإئتماني السيادي وهو -AA. وقد توقع التقرير الصادر عن وكالة التصنيف العالمية S&P أن ينخفض الإنفاق الحكومي على المشاريع بنسبة 36% في ميزانية الكويت لعام 2009 ـ 2010، وكما ورد في التقرير فإن المخاطر الجيوسياسية الإقليمية لاتزال مرتفعة وتشكل ضغطا على التصنيف السيادي الائتماني للدولة. وقد تطرق التقرير إلى أنه يمكن الحد من هذه المخاطر عن طريق تطوير العلاقات الدولية واستقرار الوضع الاجتماعي والأصول الحكومية. كما أشار التقرير إلى أن التصنيف السيادي للكويت لايزال مستقرا بناء على القوة والملاءة المالية للدولة حيث باستطاعتها مواجهة الصعوبات والتحديات الجيوسياسية. علما انه سيكون هناك تأثير سلبي على التصنيف الائتماني في المستقبل بسبب المخاطر الجيوسياسية. وقد رأت وكالة التصنيف العالمية S&P أنه يجب على الكويت ان تخفف من العقبات الرئيسية أمام النمو وذلك عن طريق تعزيز الاستثمارات الخارجية وتفعيل دور القطاع الخاص بالإضافة إلى تعزيز التوافق السياسي. ويعتبر التصنيف الائتماني الحالي للكويت من أفضل التصنيفات مقارنة مع دول مجلس التعاون الخليجي حيث ان تصنيف الكويت أعلى من معدل التصنيف العام لدول مجلس التعاون والذي بلغ +A. وبالتزامن مع انتخاب مجلس الأمة الجديد توجد بوادر حلول واستقرار سياسي في البلاد من خلال الإصلاحات السياسية، والتي بدورها تنعكس بصورة إيجابية على الإصلاحات المالية من خلال قانون تعزيز الاستقرار المالي والذي من شأنه تعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد. لذلك فإننا نرى أنه من غير المبرر إمكانية تخفيض التصنيف الائتماني السيادي للكويت كونها تاريخيا تتمتع بسمعة مالية جيدة تمكنها من تخطي الأزمة المالية التي ألقت بظلالها على دول العالم.
الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )