Note: English translation is not 100% accurate
373 مليون دينار تبرعات البنوك الاجتماعية خلال 20 عاماً
الصبيح: الحكومة وضعت نظماً لأنشطة المسؤولية الاجتماعية وتراقبها
17 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء


محمود فاروق
قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية هند الصبيح إن الدور الحكومي في مجال المسؤولية الاجتماعية يتخذ عدة أشكال، مبينة أن الحكومة تمارس دورا تنظيميا من خلال وضع النظم التي تحكم وتنظم أنشطة المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات والجمعيات وتراقب أداءها، وإما أن يكون دورها تنسيقيا بتوجيه الأنشطة وتوظيفها بما يؤدي إلى تعظيم الاستفادة منها في تلبية احتياجات المجتمع، وإما ان يكون القطاع الحكومي محفزا أو شريكا للقطاع الخاص في بعض برامج المسؤولية الاجتماعية.
وذكرت الصبيح خلال كلمتها التي ألقتها على هامش ملتقى الكويت الاول للمسؤولية الاجتماعية بعنوان «الدور الاجتماعي للبنوك الكويتية» أن إدراك المعنى الحقيقي للمسؤولية الاجتماعية يقتضي أن تنتبه المؤسسات والشركات إلى أن يستمر ما يقدمونه من مساهمات لصالح المجتمع في شكل برامج وأنشطة تفيد المجتمع ككل، وتنأى عن تحقيق مصالح شخصية لا تفيد.
وأشارت الصبيح في كلمتها إلى تعدد صور الشراكة بين المؤسسات الخيرية والاجتماعية ومؤسسات القطاع الخاص، ومنها البنوك، عبر برامج ومبادرات المسؤولية المجتمعية بما يعزز ركائز التنمية المستدامة.
وتأتي هذه الشراكة مرتكزة إلى الدوافع المشتركة النابعة من المبادئ الأخلاقية والخيرة السائدة في المجتمع الكويتي.
وأكدت ان ذلك يعكس مدى إدراك القيادة الرشيدة للبلاد واهتمامها بتعزيز روح المبادرة في مجال المسؤولية الاجتماعية، وتشجيع الكل لخير الكل، ليس على المستوى المحلي فحسب ولكن على المستويين الإقليمي والعالمي أيضا.
هذا وعقد اتحاد مصارف الكويت بالتعاون مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ملتقى الكويت الأول للمسؤولية الاجتماعية تحت عنوان «الدور الاجتماعي للبنوك الكويتية» بحضور قيادات وممثلي رؤساء البنوك الكويتية.
واستعرضت الجهات المشاركة الدور الريادي للبنوك الكويتية، وقدراتها التنافسية خلال الأعوام الماضية وهو ما ظهر في نمو المبالغ المقدمة من البنوك واتحاد مصارف الكويت في إطار ممارستها لهذا الدور منذ 1992 حتى 2012، حيث تجاوز إجمالي التبرعات والمساهمات لخدمة المجتمع 373 مليون دينار (أي خلال 20 عاما)، منها نحو 129 مليون دينار لبرنامج دعم العمالة الوطنية، ونحو 111 مليون دينار لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي، ونحو 106 ملايين دينار للمساهمات والتبرعات الخيرية والاجتماعية والإنسانية.
ومن جانبه، قال نائب رئيس مجلس الإدارة اتحاد مصارف الكويت ورئيس لجنة المسؤولية الاجتماعية بالاتحاد ورئيس مجلس إدارة ـ بنك برقان ماجد عيسى العجيل ان الملتقى هو الأول من نوعه في الكويت الذي يجمع بين الجهات المانحة من جانب، والجهات المستفيدة أو الوسيطة من جانب آخر.
وأشار إلى حرص الاتحاد على تنظيم هذا الملتقى بالتعاون مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي استشعارا منهما بمسؤوليتهما الوطنية في نشر ثقافة المسؤولية الاجتماعية وإبراز أهميتها في المجتمع المدني وتفعيل دور الشراكة المجتمعية بين مختلف القطاعات لتحقيق الأهداف التنموية.
وبين ان المسؤولية الاجتماعية أصبحت عنصرا أساسيا من عناصر تقييم نجاح المؤسسات في أداء دورها، مشيرا إلى أن البنوك المحلية، سواء كل على حدة أو مجتمعة من خلال اتحاد مصارف الكويت، تولي اهتماما خاصا بالمسؤولية الاجتماعية من خلال ما تقوم به من أنشطة اجتماعية تعززها سنويا ميزانيات كبيرة للمساهمة في العديد من المبادرات بمختلف الأنشطة، وذلك انطلاقا من إيمانها الراسخ بأهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص في تنمية وتطوير المجتمع والحرص على وضع بصمات واضحة في مسيرة نهضة وبناء مستقبل وطننا الحبيب.
وأضاف العجيل ان البنوك حرصت على أن تسلك الطريق الصحيح في اتجاه المفاهيم الحديثة للمسؤولية الاجتماعية واستقراء الاحتياجات والاتجاهات المستقبلية لتعزيز دورها من خلال التزامها بإدراج مبادرات المسؤولية الاجتماعية ضمن إستراتيجياتها.
وزاد ان البنوك ساهمت في العديد من البرامج الاجتماعية والإنسانية ذات النفع العام سواء تم طرحها من خلال المبادرات المرتكزة إلى الجهود الاستباقية من البنوك في الوصول إلى معرفة الجهات المستحقة أو جاءت تلبية لنداءات من الجهات والمؤسسات العاملة في مجال الأعمال الخيرية والإنسانية لصالح شرائح من المجتمع تحتاج إلى الدعم والرعاية.
ودلل العجيل على ذلك بالمستوى المرتفع للمبالغ المقدمة من البنوك واتحاد مصارف الكويت في إطار ممارستها لهذا الدور منذ عام 1992 حتى عام 2012، حيث تجاوز إجمالي التبرعات والمساهمات لخدمة المجتمع 373 مليون دينار منها نحو 129 مليون دينار لبرنامج دعم العمالة الوطنية، ونحو 111 مليون دينار لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي، ونحو 106 ملايين دينار للمساهمات والتبرعات الخيرية والاجتماعية والإنسانية.
وأكد حرص اتحاد مصارف الكويت على التفاعل مع قضايا المجتمع والمشكلات التي تواجهه وتمس كل فئاته وخاصة من الشباب، وذلك من خلال طرح عدد من الحلول الواقعية وتقديمها للقيادة السياسية، ومنها على سبيل المثال القضايا الخاصة بتنويع الاقتصاد الكويتي والمشكلة الإسكانية.وفي هذا السياق، فإن البنوك تعتبر من أهم عناصر منظومة القطاع الخاص وأكثرها توظيفا للعمالة الوطنية، حيث تبلغ نسبة العمالة الوطنية بها 65%.
ومن جهته، ألقى د.عادل الحسينان كلمة المركز العالمي للتنمية وتطوير القادة بكلية العلوم الإدارية ـ جامعة الكويت، قال فيها ان خدمة المجتمع تعتبر واحدة من الوظائف الثلاث الأساسية التي تقوم بها المؤسسات الأكاديمية بل وتتمايز الجامعات بنوعية وجودة الخدمات المجتمعية التي تسهم بها لتطوير مجتمعاتها.
ومن جانبه، قال مدير الصندوق الأهلي للتعليم التطبيقي والتدريب د.صلاح عبدالله العثمان ان المسؤولية الاجتماعية هي ثقافة أصيلة وقديمة في القطاع الخاص الكويتي قبل ان تكون جزءا من المعايير العالمية للحوكمة التي تمنهجت علومها في منتصف تسعينيات القرن الماضي.