Note: English translation is not 100% accurate
اقتصاديون: الوحدة النقدية الخليجية ستخلق كتلة اقتصادية قوامها تريليون دولار في 2020
29 مايو 2009
المصدر : الرياض ـ أ.ش.أ
أكد عدد من الاقتصاديين السعوديين أن توجه دول مجلس التعاون الخليجي لتحقيق الاتحاد النقدي ليس أمرا وليد اللحظة أو تقليدا أعمى بل فكرة خالدة ضمن أسس المجلس وأحد أضلاع مظلة التكامل بينها.
وأشاروا إلى أن الاتحاد النقدي حاجة ملحة لتتويج التكامل الاقتصادي بين دول المجلس واستيفاء اشتراطات المواطنة الخليجية، لافتين في الوقت ذاته إلى أن الاتحاد النقدي كمشروع استراتيجي لا يقوم بهدف تحقيق بعض المكاسب اللحظية وإنما يرتكز على المكاسب الإستراتيجية السياسية والاقتصادية.
وأوضح الاقتصاديون في تقرير لهم نشر بالمملكة السعودية أن هناك عددا من المكاسب الإستراتيجية للوحدة النقدية تشمل تحقيق المواطنة الاقتصادية الخليجية وخلق كتلة اقتصادية قوية ـ تريليون دولار في عام 2020 ـ وتحسين كفاءة السياسات الاقتصادية وتحسين البنية المؤسسية الاقتصادية والرفع من معدلات التبادل التجاري ورفع الميزة التنافسية للدول الأعضاء وقليل من الإيجابيات.
وفي المقابل قلل خبراء آخرون من أهمية إصدار دول المجلس لعملة موحدة، معتبرين أن هذه الخطوة غير مهمة ولا تؤثر كثيرا في مسيرة التكامل الخليجي، ولفتوا إلى أن الاتحاد النقدي بين دول المجلس لا يعنى بالضرورة إصدارها عملة موحدة وأنه يمكن أن يقوم هذا الاتحاد بمجرد اتفاق دول المجلس على مثبت مشترك بأسعار صرف متعذر تغييرها وأن تكون مكفولا لعملاتها الوطنية حرية التحويل والحركة والتداول دون قيد أو شرط ودون تكاليف إضافية.
وأشار الخبراء إلى أن خطوة إصدار عملة موحدة شيء مختلف جذريا عن خطوات التكامل الاقتصادي السابقة كون تكاليفها تفوق كثيرا منافعها باعتبار أن دول المجلس لا تمثل منطقة عملة مثلى ولا تستوفي أيا من معاييرها.
وأشاروا إلى أن دول المجلس كانت تتمتع فعلا باتحاد نقدي حتى مايو 2007، أي حتى قيام الكويت بإعادة ربط الدينار بسلة عملات بدلا من ربطه بالدولار كغيرها من دول المجلس، مؤكدين أنه يمكن أن يتحقق هذا الاتحاد النقدي من جديد من خلال اتفاق دول المجلس مرة أخرى على مثبت مشترك.
ويقول الخبراء «إن عدم اكتفاء دول المجلس بهذا الخيار العملي سهل التطبيق والأكثر مناسبة لواقعها الاقتصادي وتبنيها الخيار الأصعب الذي يتطلب التزامها بمعايير يتعذر التقيد بها مع تغير الظروف الاقتصادية ويتسبب في إضعاف قدرة دول المجلس على إدارة اقتصاداتها بما يخدم مصالحها الحقيقية أمر غير مبرر خاصة في ظل محدودية بل وحتى غياب المنافع الاقتصادية من ذلك.
ويرى هؤلاء الخبراء أنه بدلا من هدر كل هذه الجهود لإصدار عملة موحدة في منطقة تفتقر إلى أدنى معايير منطقة العملة المثلى فإن الأولى من ذلك التركيز على استيفاء مراحل التكامل الاقتصادي الأدنى ومنطقة التجارة الحرة والاتحاد الجمركي والسوق المشتركة والتي مازالت تواجهها الكثير من العقبات التي تعوق تطبيقها بشكل فاعل وكفؤ، الأمر الذي سيخدم اقتصادات دول المجلس ويزيد من قوة ومتانة تكاملها الاقتصادي باعتبارها خطوات لا تمثل تكاليف إضافية على اقتصاداتها ومنافعها تنمو وتزداد بشكل مستمر مع مرور الوقت.
وأشار الخبراء إلى أن الأزمة المالية العالمية مارست آثارا سلبية في اقتصادات دول المجلس إما بصورة مباشرة أو غير مباشرة من خلال الآثار الانكماشية الناجمة عنها وإن اختلفت من دولة لأخرى لعوامل داخلية اقتصادية وغير اقتصادية.
ولفتوا إلى أن تلك الآثار تمثلت في القطاعين المالي والحقيقي حيث ساعدت الاحتياطيات الكبيرة من العملات الأجنبية التي حققتها دول المجلس خلال الأعوام الماضية في زيادة قدرتها على تحمل آثار الأزمة المالية من ناحية وقدرتها على اتخاذ سياسات توسعية من خلال ضخ السيولة لامتصاص الآثار الانكماشية للأزمة من ناحية أخرى.
وأوضحوا أن الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها دول المجلس أدت إلى تخفيف حدة آثار الأزمة المالية في اقتصاداتها، مشددين على ضرورة أن يتواكب مع السياسات التوسعية المتبعة في دول المجلس اتخاذ إجراءات احترازية للآثار التي ستنجم عن السياسات التوسعية المنفذة حاليا في دول المجلس حيث انها ستؤدى إلى زيادة معدلات التضخم وانخفاض مستويات الفائدة ما يؤدي إلى انخفاض معدلات الفائدة الحقيقية وما يصاحب ذلك من تدني الحافز على الادخار، فضلا عن أن معظم الأرصدة المستخدمة في عمليات المضاربة بعملات دول المجلس تم سحبها مع تحسن وضع الدولار.
الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )