Note: English translation is not 100% accurate
ناقشت تداعيات قرار أوپيك على أسواق المال
«الاقتصادية»: البورصة فقدت دورها الاقتصادي في تنمية رساميل الشركات وتداولات أسهمها
11 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء
ضعف بيئة الاستثمار وإعراض رؤوس الأموال وانخفاض قيمة التداول يحاصرون البورصة
الشريعان: الشركة الكويتية للمقاصة تعمل خارج المنافسة اللازمة لتطورها وتطور السوق
الدويسان: انعدام الثقة في البورصة أدى إلى تراجع السوق بشكل كبير وعدم استجابته للمؤثرات الإيجابية
ناقشت ديوانية الجمعية الاقتصادية تداعيات قرار أوپيك على أسواق المال، داعية إلى الاهتمام بالدراسات المعدة من قبل القطاع الخاص الراغبة في إضافة التخصص والمهنية للبورصة.وأكدت الديوانية التي أدارها أمين سر الجمعية الاقتصادية مهند الصانع وسط حضور اقتصادي كثيف ومميز على مدى تأثر أسواق المال بانخفاضات النفط، بالأخص بعد أن صدر قرار منظمة أوپيك بتثبيت سقف الإنتاج على ما هو عليه حاليا، مما أعطى ردة فعل أولية باستمرار انخفاض سعر برميل النفط والمؤشرات الأولية التي تعطي مؤشر هابط لسعر النفط خلال الفترة المقبلة، ومدى ردة فعل أسواق المال الإقليمية والكويتية تحديدا بتلك القرارات الفورية منذ اليوم الأول للتداول بعد ذلك القرار، حيث استمرت جميع المؤشرات الخليجية بردة الفعل السلبية بعد هذا القرار، نظرا للارتباط الوثيق بين المداخيل النفطية لدول مجلس التعاون وانفاقها الجاري والرأسمالي، بشكل عام ودولة الكويت بشكل خاص.وأشار الرئيس التنفيذي في شركة «كي أي سي» للوساطة المالية فهد الشريعان أن سوق الكويت مر بالعديد من الانعكاسات قبل قرار أوپيك، وذلك نظرا لانعدام بيئة الاستثمار فيه، وهروب رؤوس الأموال إلى الأسواق المجاورة وانخفاض قيمة التداولات في البورصة، وعدم تطوير بيئة الأعمال، ويضاف إلى ذلك الدور الاحتكاري الذي تلعبه الشركة الكويتية للمقاصة، والمتمثل بخروجها من المنافسة الحرة، المتمثل في تعطل الشيكات الآلية وشراء العميل للسهم بدون وجود أي رصيد فوري له وهو ما يعد من أكثر الأمور الضاغطة على تطور السوق، هذا بخلاف عدم مرونة نظام ناسداك OMX المعمول به في أكثر من دولة مع نظام بورصة الكويت، إضافة إلى ذلك لا توجد أدوات تحوط في البورصة حال الهبوط لكي تساعدها على الاتزان وتوفر قوى شرائية في مستوى معين مثل البيع على المكشوف.وأوضح الشريعان أن هذه المعوقات التي حالت دون تطويره أدت إلى أن يكون سوق الكويت للأوراق المالية في أواخر ركب الأسواق المالية الإقليمية، رغم قدمه ومروره بأزمات تاريخية تؤهله الى أن يكون من أكثر الأسواق تقدما في المنطقة.وبدوره قال الرئيس التنفيذي في شركة الرباعية للوساطة المالية أحمد الدويسان ان البورصة الكويتية تعاني من انعدام الثقة وحساسية شديدة للمؤشرات السلبية، موضحا خلال عرضه لرسم بياني لجميع أسواق المال الخليجية والعربية منذ بداية الأزمة المالية وحتى الآن أن جميع أسواق المال استعادت عافيتها وذلك خلال عام 2014/2013، ما عدا سوق الكويت للأوراق المالية، لافتا إلى أنه هو السوق الوحيد الذي يغني خارج السرب، فبعد انهياره من أعلى قمة له لم يعوض خسائره بل حافظ على انخفاضه بعيدا عن أي تجاوب للنمو وزيادة عدد الشركات ذات التوزيعات النقدية إلى 84 شركة في العام 2010 و86 شركة في العام 2011 ثم زادت تدريجيا إلى 100 شركة في العام 2012 وإلى 114 شركة في العام 2013 ،ورغم كل ذلك لم تتجاوب البورصة مع هذا النمو في زيادة عدد الشركات ذات التوزيعات النقدية فضلا عن عدم تجاوبها مع سعر برميل النفط حينما كان عند مستوى 107 دولارات.وفي ختام الحلقة النقاشية تمت الإشارة إلى أن عدم تطبيق المبادرة المقدمة من قبل الجمعية الاقتصادية والتي تتمركز على محاور رئيسية وهي: الإصلاح الشامل للقطاع العام من خلال الحوكمة الإلزامية لجميع الهيئات الحكومية، بناء قاعدة قوية من القادة وتمكين الشباب من الإدارة العامة، وبناء آليات التنسيق بين الهيئات للدولة وتعزيزها، أدى بدوره إلى ما يعانيه سوق الكويت للأوراق المالية في الوقت الحالي.