Note: English translation is not 100% accurate
إما من الاحتياطي العام أو من الذهاب للسوق التجاري لتمويل مشاريع التنمية
وزير المالية: الحكومة قد تلجأ إلى الاقتراض
16 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

60 دولاراً لسعر برميل النفط هو الأقرب للاعتماد في ميزانية 2015/2016
هبوط النفط دون 60 دولاراً سيسجل عجزاً في الموازنة الجديدة
المرزوق: لا بديل عن اللجوء للمصارف المحلية لتمويل خطة التنمية
عن هبوط البورصة: يعود لهبوط النفط وعدم ثقة المتعاملين في مستقبل الشركات المدرجةمحمود فاروق
قال وزير المالية أنس الصالح ان هبوط أسعار النفط إلى مستوى 60 دولارا للبرميل يعني أن الكويت ستسجل عجزا في موازنة العام المقبل، وأوضح أن الحكومة قد تلجأ للاقتراض من الاحتياطي العام أو السوق لتمويل مشروعات التنمية.
وأكد الصالح، في تصريحات للصحافيين على هامش افتتاح ملتقى الكويت للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، أنه إذا كان سعر برميل النفط 60 دولارا فسنواجه عجزا في الميزانية الجديدة.
وأشار إلى أن هذا الأمر لن تتركه الدولة حتى لا ينعكس سلبا على قدرتها في تنفيذ المشاريع، مبينا أن الدولة تفاضل وتدرس حاليا بين آليات تمويل هذه المشاريع، إما بالاقتراض من الاحتياطي العام أو الذهاب الى السوق التجاري.
وأوضح وزير المالية أن رقم 60 دولارا لسعر برميل النفط هو الأقرب للاعتماد في ميزانية 2015/2016 واحتساب الإيرادات عليه، موضحا انه إلى الآن مازال الأمر قيد الدراسة والبحث. وذكر أن هذا الأمر سيتم حسمه الأسبوع المقبل عندما تجتمع اللجنة المعنية بوضع إطار الميزانية.
وفي سياق آخر، قال الوزير الصالح في كلمه له خلال الملتقى ان الكويت تتطلع الى ان يلعب قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة دور رائدا ومنتجا ومولدا للدخل وموظفا لقوة العمل الوطنية في الكويت.
واضاف ان هناك اجماعا على الدور الحيوي والمهم الذي يلعبه قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في اقتصادات دول العالم كافة بما فيها الكويت.
وأوضح الصالح انه على الرغم من ان المشروعات الصغيرة والمتوسطة تستخدم رؤوس اموال صغيرة وعددا محدودا من الأيدي العاملة الا ان الاعداد الكبيرة جدا من هذه المشروعات تشغل الغالبية العظمى من قوى العمل في دول العالم.
وأشار الصالح الى اتساع درجة التشابك بين هذا القطاع وباقي قطاعات الاقتصاد الوطني الإنتاجية والخدمية، معتبرا ان هذا القطاع يسهم في بناء قاعدة من الصناعيين الوطنيين وتوجيه المدخرات نحو سبل منتجة فضلا عن خلق المزيد من الثروات.
وأوضح الصالح ان تذليل العوائق امام المبادرين في هذا القطاع يجب ان يحتل أولوية اولى في الفترة المقبلة، كما ان تيسير سبل التمويل المناسب بتكلفة معقولة سوف يساعد على تشجيع فتح المزيد من هذه المشروعات، فضلا عن توفير المدخلات اللازمة وعلى رأسها الاراضي.
وأشار الى انه ايمانا من الحكومة بأهمية تنمية هذه المشروعات تم انشاء الصندوق الوطني لتنمية ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة بميزانية تبلغ ملياري دينار التي تعتبر ضخمة وكفيلة بتمويل عدد هائل من هذه المشروعات التي تستوفي الشروط على ان يوفر الصندوق تمويلا سخيا بحد أقصى نصف مليون دينار للمشروع الواحد يكفي لتوفير الاحتياجات الرأسمالية للجانب الأكبر من هذه المشروعات.
وتوقع الوزير الصالح بدء عمل الصندوق في القريب العاجل كي تتسع قاعدة قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الكويت على ان يرافقها تشجيع قاعدة واسعة من المبادرين على دخول هذا المجال الذي سيعتمد النشاط الاقتصادي في الدولة عليه في المستقبل.
معضلة التمويل
من جانبه، قال رئيس اتحاد مصارف الكويت حمد المرزوق إن بنوك الكويت على استعداد تام لتمويل مشروعات التنمية التي تضطلع بها الدولة في وقت تواجه فيه الحكومة معضلة تمويل بسبب هبوط أسعار النفط.
وقال المرزوق للصحافيين على هامش الملتقى: قطاع المصارف على استعداد كامل لتمويل خطط التنمية لما يتمتع به هذا القطاع من رأسمال قوي وسيولة عالية، وأضاف: نرى أنه لا بديل عن اللجوء للمصارف المحلية لتمويل خطة التنمية.
وفيما يتعلق بتراجعات البورصة، أكد المرزوق أن ما تتعرض له البورصة الكويتية جزء كبير منه يعود لهبوط أسعار النفط والجزء الآخر يعود لعدم وجود ثقة من قبل المتعاملين في مستقبل الشركات المدرجة، مشيرا إلى وجود بعض القطاعات التي أصابها الجمود ومنها القطاع العقاري الذي أصبح مكبلا بتشريعات وتعليمات رقابية، نعتقد أنه آن الاوان لإعادة النظر فيها.
وأشار المرزوق في كلمه له الى ان تنظيم هذا الملتقى بالتعاون مع المعهد العربي للتخطيط يأتي استشعارا من الاتحاد بمسؤوليته الوطنية.
وأضاف ان هذا الملتقى يأتي من حرص الاتحاد وحرصه على التفاعل مع التوجيهات السامية وما يوليه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله، من اهتمام بدعم قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة وحرصه على توفير البيئة الاستثمارية الملائمة لتنميته وتفعيل دوره في الاقتصاد الوطني باعتباره حلقة في سلسلة الاصلاح الاقتصادي وتنويع القاعدة الاقتصادية.
وذكر المرزوق ان الاقتصاد العالمي يشهد حاليا تراجعا حادا في الاسعار العالمية للنفط وازمات وتطورات اقتصادية معاكسة يترتب عليها تداعيات واثار سلبية ستزيد من التحديات التي يواجهها اقتصاد الكويت وما يعانيه من اختلالات هيكلية.
وعدد المرزوق تلك الاختلالات بهيمنة القطاع النفطي على الناتج المحلي الاجمالي وهيمنة الحكومة على جانب كبير من النشاط الاقتصادي وتركيز الايرادات العامة للدولة في مصدر شبه وحيد تقريبا هو النفط وتركز قوة العمل الوطنية في القطاع الحكومي والوافدة في القطاع الخاص وتنامي البطالة بين المواطنين.
وذكر المرزوق ان من الاختلالات في الاقتصاد الوطني ايضا تركز الصادرات في النفط في هيكل التجارة الخارجية بما يفوق 90% من اجمالي الصادرات والاعتماد بدرجة كبيرة على الاستيراد من الخارج لتلبية الاحتياجات المحلية.
وقال المرزوق انه على الرغم من كل هذه التحديات الا انه لايزال لدى الاقتصاد الكويتي مقومات حقيقية وفرصا للنمو اضافة الى ما تمتلكه من دوافع تعتمد على فكر جريء ومختلف خارج الاطار التقليدي لمواجهة تلك التحديات.
واشار الى الحاجة الى استراتيجيات مدروسة ترتكز على رؤى وبرامج تنفيذية واضحة وواقعية ومحددة تدعمها نصوص تشريعية مواكبة للتطورات الاقتصادية السريعة لتعظيم الاستفادة من هذه المقومات والفرص المتاحة بما يكفل زيادة الانتاجية والحد من التداعيات السلبية لهذه التطورات وانعكاساتها.
واعتبر المزوق ان التحرك السريع مطلوب نحو اطلاق اصلاحات هيكلية وتغيرات مؤسسية واتخاذ ما يلزم نحو تنفيذ حزمة متكاملة من السياسات والاجراءات لزيادة دور القطاع الخاص بهدف احداث نقلة نوعية في الاقتصاد الوطني.
واشار الى ان هذا التحرك السريع لم يتحقق في الواقع الملموس على النحو المأمول رغم كونه هدفا استراتيجيا محوريا ضمن الأهداف الاستراتيجية التي تضمنتها خطط التنمية وذلك لوجود عدد من اوجه القصور وعدم توفير العديد من المتطلبات التشريعية والتمويلية الاقتصادية والإدارية.
وبين انه رغم الجهود الحكومية لتنمية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في السنوات الماضية من خلال انشاء عدد من المؤسسات الداعمة لحركة هذه المشروعات الا ان الجهود لم تصل الى مستوى الطموح لاسيما ان تلك الجهود ركزت على الجوانب التمويلية بدرجة اكبر والتي لاتمثل السبيل الوحيد للتعامل مع ما توجهه المشروعات من معوقات.
واكد المرزوق على ضرورة صياغة استراتيجية وطنية لتشجيع اقامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ورعايتها وتنميتها على ان تتسم بالواقعية وتتسع مع المنظوم التنموية الشاملة للاقتصاد الوطني وتتضمن حزمة متكاملة من السياسات المباشرة وغير المباشرة.
واعتبر ان انشاء الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة خطوة هامة على طريق تنمية هذه المشروعات حيث تضمنت قوانين انشائه عناصر يفترض ان تمارس دور ايجابيا مؤكد على ضرورة تفعيل دوره وممارسة اعماله خارج اطار البيروقراطية.
واكد على ضرورة تطوير نظام التعليم وجعله هدفا استراتيجيا بما يضمن تحقيق الربط بين مخرجاته ومدخلات سوق العمل والاهتمام بتخريج الكوادر الفنية بهدف خلق قاعدة من الموارد البشرية المؤهلة علميا وفنيا.
واشار الى ان عملية التمويل تعتبر احد الركائز الأساسية لتحقيق ما نتطلع اليه جميعا من نمو اقتصادي مستدام مؤكدا في الوقت نفسه على ان القطاع المصرفي الكويتي يتمتع بدرجة عالية من السيولة وكفاية راس المال ويمتلك ادوات ومقومات تكسبه قوة وثباتا تعزز من قدراتها التمويلية لتلبية متطلبات المشروعات بكل أنواعها واحجامها بما يتوافق مع استراتيجية كل بنك.
واكد حرص البنوك الكويتية على تأسيس وحدات خاصة يشرف عليها مسؤولون محترفون تعمل بشكل وثيق مع أصحاب هذه المشروعات لتلبية احتياجاتهم التمويلية في اطار المعايير المعمول بها.
واشار الى ان البنوك المحلية حرصت على التعاون مع الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في وضع الاليات والترتيبات الخاصة بالمشاركة في تمويل هذه المشروعات بما يعزز الطموحات في انطلاقها.
الهيكل التنظيمي للصندوق
بدوره، قال رئيس مجلس أدارة الصندوق الوطني للمشروعات الصغيرة المتوسطة د.محمد الزهير مجلس ادارة الصندوق اجتمع مع اتحاد المصارف للوصول الى حل لتغطية نسبة الـ ٢٠% التي كانت مقررة على المبادرين، وذلك بتوجه من الصندوق لتسهيل إقامة هذه المشروعات، مشيرا إلى هذه الاجتماعات وصلت لاتفاق تتبنى من خلاله البنوك تمويل المبادرين نسبة ٢٠% من رأسمال المشروع بالإضافة الى تمويل الصندوق نسبة ٨٠% المتبقية كما كان مقررا في السابق، وقال ان البنوك أبدت استعدادها للدخول والمشاركة لدعم المبادرين واصحاب المشروعات الصغيرة.
وأكد الزهير على ان ديوان الخدمة المدنية أقر مؤخرا الهيكل التنظيمي للصندوق ولا زلنا ننظر وصوله رسميا إلينا، موضحا أن اللائحة التنفيذية للصندوق تم الانتهاء منها وسيتم نشرها رسميا قريبا.
وتوقع الزهير أن يبدأ العمل بالصندوق قريبا جدا، وربما يكون خلال الربع الأول من العام المقبل.