Note: English translation is not 100% accurate
ستشكل القيمة الفعلية والمصدر الرئيسي لنمو الأمم وتوفير الخدمات المتميزة
مدير عام «الخرافي للحاسبات»: قريباً ينطلق عصر المعرفة
13 يناير 2015
المصدر : الأنباء

بيرو كورسيني: الإنترنت لكل شيء وقواعد البيانات الضخمة والأجهزة الذكية المتنقلة والحوسبة السحابية تشكل الروافع الأساسية للتغيير القادم
التشخيص الدقيق للأمراض والتوقعات الموثوقة للأرصاد الجوية والإنتاجية الأفضل للمحاصيل الزراعية إمكانيات تلوح في الأفققال مدير عام شركة الخرافي للحاسبات «KBM» بيرو كورسيني انه لا يمكن لأحد أن ينكر تأثير الإنترنت على أساليب عملنا الحديثة وعلاقاتنا الاجتماعية بل وعلى جميع مجالات حياتنا اليومية، ولكننا لم نزل في بداية الطريق، ومازالت تنتظرنا تغييرات أعمق بكثير تعيد تشكيل حياتنا المعاصرة بصورة جذرية.
وأضاف كورسيني في بيان صحافي ان الجميع ينتظر الأفضل في قادم الأيام حيث أطلقت «IBM» عليها لقب «عصر المعرفة»، حيث ستشكل المعرفة القيمة الفعلية أو المصدر الرئيسي للنمو للأمم ولتوفير مستويات العيش المرفه والخدمات المتميزة لشعوبها، وستفوق أهمية المعرفة في المستقبل ما يمثله النفط حاليا من أهمية إستراتيجية للدول، بل ستشكل المعرفة الرافعة الرئيسية للنمو والتطور، ولكن سيميزها عن النفط أنك كلما استهلكت النفط نضب معينه ولكن كل ما استخدمت المعرفة زادت وازدهرت وتطورت، كما سترتفع أهمية العاملين في حقل المعرفة لأنهم سيكونون قادرين على الاستفادة والإفادة منها، وسيكونون محور جذب من قبل الدول التي تعتمد المعرفة لتطوير قدراتها وحياة شعوبها في شتى المجالات مثل الصحة والأمن والسلامة والنقل والخدمات العامة والتعليم ومجتمع الأعمال والخدمات الحكومية المترابطة والمتكاملة.
استعرض كورسيني العوامل الرئيسية التي تجعل من مجتمع المعلومات واقعا حتميا في المستقبل وهي:
أولا: الإنترنت لكل شيء
الإنترنت مستقبلا لن يقتصر على ربط الناس مع بعضهم البعض، ولكنه سيتعدى ذلك لربط كل ما يمكننا تخيله وله علاقة بحياتنا اليومية، فالأشياء والحيوانات والناس سيكون لهم محددات تكنولوجية مع القدرة على الارتباط بشبكات آلية لنقل المعلومات دون الحاجة إلى تدخل العامل البشري، وتشير التوقعات الى أن ما يربو عن تريليون شيء سيرتبط مع شبكة الإنترنت في 2015 ليرتفع العدد إلى 15 تريليون شيء خلال عقد من الزمن، وذلك يشمل مثلا أجهزة مراقبة عمل القلب، وكذلك أجهزة الإرسال والاستقبال الحيوية البيولوجية في الحيوانات، والسيارات المزودة بجميع أنواع المجسات لتتناسب مع وظائفها، والأجهزة التي تساعد فرق الإطفاء والإسعاف على أداء عملهم بكفاءة أكبر، وكذلك أجهزة التحكم بدرجات حرارة منازلنا ومكاتبنا بالإضافة إلى الأجهزة المنزلية مثل الغسالات والنشافات وحفظ الأطعمة، بكل بساطة كل شيء، لأن كل شيء سيكون له محدد تكنولوجي يتصل من خلاله مع شبكة الإنترنت.
ثانيا: قواعد البيانات الضخمة
توفر لنا قواعد البيانات الضخمة الحاضنة التكنولوجية لتحليل البيانات التي تنتج عن الإنترنت لكل شيء وتمكننا من الاستفادة منها، فحتى الآن كنا نستخدم قواعد بيانات ذات إطار وهيكلية محددين، أما قواعد البيانات الضخمة فهي تتيح لنا التعامل مع أشكال من البيانات متحررة من قيود الشكل المحدد مثل ذلك التي ينتج عن تعاملنا مع شبكات التواصل الاجتماعي، كما تمكننا من استخراج واستنباط الكثير من المعلومات بطرق لم يكن يتسنى لنا حتى مجرد التفكير فيها سابقا.
وعليه فإننا مقبلون فعلا على ثورة حقيقية في أسلوب عيشنا حيث ستشهد الأيام المقبلة اختراقات جذرية في الخدمات الصحية تنطلق من تطوير الإمكانيات المتاحة لتشخيص الأمراض بشكل دقيق، كما سنتمكن من الاستشراف الدقيق للفوائض أو النقص في المحاصيل الزراعية بناء على التوقعات الجوية الدقيقة المرتقبة، كما سيمكننا توزيع الفوائض الغذائية بشكل أفضل للمناطق المحرومة، حيث تشير التوقعات إلى أن 40% من الغذاء يذهب هدرا، كما ستتوافر لدينا معلومات دقيقة عن المتغيرات الديموغرافية مما يسهم في التخطيط العمراني والوظيفي والتعليمي وغيرها من المجالات بشكل أفضل، إلى جانب توافر معلومات دقيقة عن حالات الطرق والاختناقات المرورية وإمكانية تنبيه السائقين وتوجيههم لمسارات أفضل، إن كل ذلك ليس من نسج الخيال، بل يعتمد على أسس علمية وتقنية متطورة وصلبة تساعدنا التكنولوجيا الحديثة على بلوغه، فلقد شكلت الأرصاد الجوية على مر الأيام تحديا حقيقيا استحالت معه التوقعات الدقيقة، أما الآن فنحن على أعتاب عصر جديد.
ثالثا: الأجهزة الذكية المتنقلة
سنكون نحن أكبر المستفيدين من الإنترنت في كل شيء وقواعد البيانات الضخمة سواء في حياتنا العملية أو الاجتماعية، فستمكننا الأجهزة الذكية أو الهواتف المتنقلة التي نحملها بين أيدينا من وضع كل تلك الإمكانيات التكنولوجية بين أيدينا أينما كنا وفي أي وقت وبالصورة أو الطريقة التي تناسب أسلوب عملنا أو حياتنا.
رابعا: الحوسبة السحابية
توفر الحوسبة السحابية البيئة الحاسوبية التي تمكن مزودي الخدمات التكنولوجية من وضع خدماتهم تحت تصرفنا وبخدمتنا على الوجه الاقتصادي الأفضل، إنها بيئة تكنولوجية تشبه نموذج الخدمات العامة في أسلوب عملها، فلو أخذنا الكهرباء مثلا، فعند الحاجة نقوم بإضاءة المصباح الذي يقوم باستهلاك الطاقة الكهربائية طيلة فترة تشغيله ويمكننا إطفاؤه عن انتفاء الحاجة إليه، ثم نقوم بالدفع لمزود الخدمة حسب استهلاكنا لخدمته، وكل هذا يتم دون أن نسأل عن أين تم إنتاج الطاقة الكهربائية؟ ولو أننا أحيانا نسأل عن المنتج حتى نضمن جودة الخدمة، إن الحوسبة السحابية تتيح لنا الاستفادة من التكنولوجيا المتطورة بنموذج يشبه نموذج عمل الخدمات العامة التي تعودنا عليها، فنطلبها حينما نشاء وبالأسلوب الذي نحب والذي يتناسب مع احتياجاتنا، ووظيفة مزودي تلك الخدمات تتمثل في الحرص على توفيرها لنا عند الحاجة وبما يحفظ سلامة بياناتنا وخصوصيتنا.
وختاما قال كورسيني: «إذا كنتم تعتقدون أن الإنترنت قد لامس حياتكم حتى الآن، فهذا ليس كل شيء وننتظر الأفضل في القادم من الايام المقبلة».