Note: English translation is not 100% accurate
«الشال»: 114.7 مليون دينار إجمالي بيوع العقود والوكالات العقارية خلال مايو
14 يونيو 2009
المصدر : الانباء
قال تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي حول سوق العقار المحلي ان آخر البيانات المتوافرة من وزارة العدل – ادارة التسجيل العقاري والتوثيق ـ عن تداولات شهر مايو 2009 تشير الى ان جملة قيمة بيوع العقود والوكالات قد بلغت نحو 114.7 مليون دينار وهي قيمة أدنى بما نسبته 29.7% عن مثيلتها في أبريل 2009، والتي بلغت نحو 163.2 مليون دينار، وتوزعت تداولات مايو بين نحو 80.8 مليون دينار، عقودا، ونحو 33.9 مليون دينار وكالات.
وتعتبر بيوعات شهر مايو من العام الحالي أدنى قيمة تداول شهري، خلال ما مضى من عام 2009، فقد أصاب السكن الخاص تراجع بلغت نسبته 28%، اذ بلغت قيمة بيوع عقوده ووكالاته نحو 49.2 مليون دينار، بينما ارتفعت المساهمة النسبية لقيمة هذه البيوع الى 43% من جملة قيمة البيوع، مقارنة بـ 41.9% في أبريل 2009، عندما بلغت نحو 68.4 مليون دينار وبلغت قيمة بيوع النشاط التجاري نحو 27.5 مليون دينار، مقارنة بنحو 41.6 مليون دينار في ابريل 2009، متراجعة ما نسبته 34% عن مثيلتها لشهر أبريل، ولتسجل مساهمة أقل في سيولة سوق العقار، بلغت نحو 24%، مقارنة بنحو 25.5%، في شهر أبريل، وانخفضت قيمة بيوع السكن الاستثماري، بما نسبته 29.8%، عن مثيلتها في أبريل 2009، وبلغت مساهمة هذا النشاط، في سيولة سوق العقار، نحو 32.5%، مقارنة بنحو 32.6% في أبريل 2009.
وبلغت تداولات الخمسة شهور الأولى من العام الحالي نحو 746.5 مليون دينار، وهي أقل بما نسبته47.7% عن مثيلتها للخمسة شهور الأولى من عام 2008، حيث بلغت آنذاك نحو 1427.3 مليون دينار.
وعند مقارنة تداولات شهر مايو من العام الحالي بتداولات الشهر نفسه من العام الفائت، نلاحظ، أيضا، ان الأولى منخفضة عن الثانية، بنسبة ملحوظة، تقارب 41.5%، حيث بلغت بيوع شهر مايو من العام الحالي نحو 114.7 مليون دينار، مقارنة بنحو 195.9 مليون دينار في شهر مايو من العام الفائت.
وعند مقارنة معدل قيمة الصفقات العقارية، خلال الفترة الفائتة من عام 2009، بمثيله المسجل عام 2008، نلاحظ استمرار ارتفاع معدل قيمة الصفقة الواحدة، حيث بلغ الأول نحو 423.2 ألف دينار فيما بلغ الثاني نحو 369.7 ألف دينار، أي ان معدل الصفقة العقارية قد نما، خلال هذه الفترة، بما نسبته 14.4%، وبتفصيل أكبر، ارتفع معدل قيمة بيوع التجاري بنحو 25.1%، تلاه معدل قيمة بيوع السكن الخاص بنحو 12.8%، ثم معدل قيمة بيوع المخازن بنحو 6.5%، بينما انخفض معدل قيمة بيوع السكن الاستثماري بنحو 12.9%، مقارنة بإجمالي عام 2008، ولا تفسير لمثل هذا الارتفاع، في المعدل، سوى اتجاه المتداولين الى شراء السكن الخاص، في المناطق القريبة من العاصمة قليلة المعروض، وشراء التجاري في الوحدات المتميزة ذات الموقع الجيد والإشغال المرتفع، خلافا للسكن الاستثماري، حيث يشترى وفق معدل الدخل، ويتفوق فيه العرض على الطلب.
ولو افترضنا استمرار سيولة السوق، خلال ما تبقى من السنة ـ 7 أشهر ـ عند المستوى نفسه، فستبلغ قيمة تداولات السوق العقاري ـ عقودا ووكالات ـ نحو 1279.6 مليون دينار، أي أدنى بنحو 1479 مليون دينار عن مستوى العام الفائت، وهذا يعني تسجيلها نسبة انخفاض عالية، تقارب 53.6%، عما كانت عليه عام 2008، مما قد يعني استمرار التراجع في سيولة سوق العقار المحلي، بعد انخفاض تلك السيولة في عام 2008، بما نسبته 38% مقارنة بمثيلتها لعام 2007. والرسم البياني المرفق يوضح تطور سيولة سوق العقار في الاتجاه السالب.
ولكننا نتوقع أن يعكس مسار سيولة سوق العقار اتجاهه، خلال الاشهر القليلة القادمة، نتيجة حدوث تطورين جوهريين في شهر مايو، الأول هو استمرار السيولة العالية لسوق الاوراق المالية وعادة ما يذهب بعضها لاحقا الى سوق العقار، والثاني هو صدور حكم محكمة برفع القيود عن تداول ورهن وإقراض السكن الخاص لصالح البنوك الإسلامية.
من جهة أخرى تناول تقرير الشال القانونين 8 و9 لسنة 2008، ففي 14 فبراير 2008، صدر القانونان رقم 8 لسنة 2008 – في شأن تنظيم استغلال الأراضي الفضاء ـ ورقم 9 لسنة 2008 ـ بتعديل بعض احكام قانون الشركات التجارية رقم 15 لسنة 1960 ـ والقانونان يحظران التملك والرهن والتمويل لقسائم السكن الخاص لكل من الشركات والمؤسسات الفردية، ويفرضان التخلص من القسائم المملوكة للشركات والمؤسسات، خلال مهلة ثلاث سنوات. كما يفرضان رسما سنويا قدره 10 دنانير على كل متر مربع، لما يزيد على 5000 متر مربع، إذا ظلت خالية أي دون بناء، أو إذا لم تتخلص الشركات والمؤسسات مما تملك، بعد صدور القانونين بثلاث سنوات. وفي 31/5/2009، صدر حكم الاستئناف المؤيد لحكم محكمة أول درجة بعدم خضوع بيت التمويل الكويتي والبنوك الاسلامية الأخرى للقانونين المذكورين، وبعدها بأقل من أسبوعين، أبدت وزارة العدل استعدادها لتنفيذ الحكم أي جواز البيع والتوكيل والرهن والتمويل لقسائم السكن الخاص للبنوك الاسلامية. والسماح للبنوك الاسلامية بتداول قسائم السكن الخاص، ولاحقا لشركات الاستثمار الاسلامية وربما الشركات الاسلامية المتخصصة بالمثل، يعني، حكما ومنطقا، ضرورة معاملة المؤسسات المصرفية والمالية الأخرى بالمثل، فالأصل في القانون هو مبدأ تكافؤ الفرص من أجل خلق مناخ للتنافس العادل، وأي تطبيق غير متوازن للقانون يعني إخلالا جوهريا بذلك المبدأ، وهو أمر غير جائز، دستوريا ومنطقيا.
وكنا قد ذكرنا، بعد صدور القانونين، أنهما سيؤديان غرضا مهما وإنسانيا، على المدى القصير، ولكن لا يمكن استمرارهما، على المدى الطويل، فعند صدورهما كان البلد يمر بحالة تضخم جنونية في اسعار قسائم السكن الخاص، حتى أصبحت احتمالات حصول الغالبية العظمى من المستحقين على سكن لائق أمرا مستحيلا. ولاحقا لنفاذ القانونين، وقبل حدوث أزمة العالم المالية، بدأت اسعار قسائم السكن الخاص بالهبوط، حتى بلغت نسب الهبوط، في بعض الاحوال، أعلى من الحد الأعلى للتمويل، الذي يمنح للراغب في تعمير سكنه الخاص، أي ان الغالبية العظمى استفادت ولكن، على المدى المتوسط الى الطويل، لا يمكن منع تداول أو رهن أو تمويل شراء قسائم السكن الخاص، مع ضرورة استمرار فرض الرسوم على الأراضي الفضاء، ولابد من حل مشكلة شح الاراضي المحتكرة، من قبل الدولة، وتقديم مفهوم مختلف للإسكان. ونعتقد أن خفوت تضخم اسعار الأراضي واستمرار أزمة العالم المالية ـ والتي ربما تبقي ضغوط التضخم هادئة، لفترة قادمة ـ وصدور الحكم المذكور حول السماح للبنوك الاسلامية بتجاوز نصوص القانونين، يمنح فرصة لاعادة التفكير في الأمر، إذ لا يجوز أن يبقى أكثر من 90% من مساحة الكويت أراضي غير قابلة للاستغلال، ولا يجوز في الوقت نفسه، أن تكون تكلفة الأراضي لراغبي السكن ـ وهو ضرورة ـ أعلى كثيرا من تكاليف البناء، وإذا استثنينا بعض العواصم المكتظة، لا يوجد مثيل لمثل هذه الحالة في أي مكان آخر في العالم.
الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )