Note: English translation is not 100% accurate
مدريد تستضيف المنتدى الأول للصيرفة الإسلامية في مارس
28 يناير 2015
المصدر : الأنباء

تستضيف العاصمة الاسبانية مدريد يومي السادس والسابع عشر من مارس المقبل، المنتدى الأول للصيرفة والمالية الإسلامية، في أول مبادرة من نوعها لإسبانيا لدخول أسواق المال والأعمال الإسلامية.
وفي هذا السياق، أفصح المنظمون عن مضمون الملتقى وغاياته خلال مؤتمر صحافي عقد مؤخرا لذات الغرض في العاصمة الإسبانية.
وأفادوا بأن الملتقى سيجمع عددا من صانعي القرار في مؤسسات مالية إسلامية مرموقة، إلى جانب لفيف من الخبراء الاقتصاديين من عواصم المال والأعمال، إلى البارزين من الأكاديميين ورجال الأعمال والمهنيين من دول شتى، على وجه خاص: إسبانيا والبحرين والسعودية والإمارات والكويت وقطر فضلا عن ماليزيا.
ويتوقع المراقبون أن يمهد الملتقى المرتقب الطريق، لصناعة الصيرفة والمالية الإسلامية نحو إسبانيا، والدول الناطقة بالإسبانية بشكل عام.
الجدير ذكره، أن الاقتصاد الإسباني قد بدأ في التعافي، إذ تشير تقارير منسوبة لـ «بنك إسبانيا المركزي» إلى أن النمو الاقتصادي المتوقع للعام 2015 قد يرتفع الى ما نسبته 2%، إلا أنه يتوقع في ذات الأثناء، أن ضغوطا مثل البطالة والتضخم قد تضعف الآمال في تحقق هذه المعدلات للنمو مجددا، كل ذلك، يجعل سعي الحكومة الإسبانية لتوسيع أفق الحل الاقتصادي، تلقى هوى لدى مؤسسات الصيرفة والمالية الإسلامية ذات الإمكانيات الاستثمارية الضخمة.
وخلال المؤتمر الصحافي، أكد الشيخ عبدالرحمن آل خليفة - رئيس شركة إليت ماف لتنظيم المؤتمرات «تنفيذي الملتقى» - أن مدريد بما تمتلكه من بنية تحتية مالية مثالية ومراكز بحث علمية مرموقة، وكبوابة للعالم الناطق بالإسبانية، فضلا عن كونها المقر المختار لكبريات الشركات، والبنوك العالمية، كل ذلك، يجعلها وجهة مثالية للمؤسسات المالية الاسلامية، مشددا على أن الملتقى سيكون معبرا لدخول الصيرفة الإسلامية إلى دول أميركا اللاتينية.
من جانبه، قال البروفيسور بروسبر لاموث فرنانديز «مدير مركز كارلوس الخامس الدولي» التابع لجامعة مدريد المستقلة، «إن الأوان قد آن لإسبانيا أن تتخذ الخطوة الاولى في طريق العمل المصرفي الإسلامي، الذي أثبت عمليا أنه الأقل تأثرا بالأزمات المالية، لقلة المخاطر الاقتصادية في النظام المالي الإسلامي، فضلا عن تميزه باهتمامه بالبعد الأخلاقي». وأضاف « لا يمكننا إغفال جملة من الحقائق المهمة منها ان ربع سكان العالم حاليا من المسلمين وان النظام المالي الذي تتبعه تشريعاتهم قدم حلولا مناسبة، في الوقت الذي عانت فيه أنظمة مالية أخرى من قرابة الست عشرة أزمة مالية عالمية خلال القرن الماضي، من دون ان يتم استخلاص الدروس والعبر منها، لذا أرى من المناسب ان نستلهم دروسا منها، إيجاد حلول من خارج الصندوق، والتي توفرها بنية التمويل الاسلامي بحلول بسيطة ومبتكرة».
وأضاف: أهمية البنوك الاسلامية بدأت بالتصاعد منذ 6 سنوات عندما اتجه البنك المركزي الإسباني لاكتشاف هذا النظام، وبحث فيما يمكن أن يضيفه إلى النظام المالي الإسباني بناء على دراسة أصدرها البنك عام 2008، واستنتج خلالها أن البنوك الاسلامية هي «فرص جديدة.. واستثمار واعد».
وذكر انطونيو الفاريز اوسوريو، رئيس جامعة مدريد المستقلة، ان التمويل الاسلامي كان احد القطاعات المالية الأكثر نموا خلال المائة عام الماضية، حيث كان ينمو بمعدل 16% سنويا، ويحقق عائدا ماليا بمعدل لا يقل عن 12% سنويا.
وأضاف ان جامعة مدريد المستقلة من الممكن ان تكون شريكا فاعلا في جهود استقطاب اعمال الصيرفة الاسلامية الى اسبانيا، عبر دراسة علمية معمقة لتلك الظاهرة، وتبيان مواطن النمو والتطوير فيها.
وبهذه المناسبة، قال المدير العام لشركة إليت ماف لتنظيم المؤتمرات، د.أحمد ارتولي: «الملتقى للتعريف بالصيرفة والمالية الإسلامية وإسهامها في النمو الاقتصادي، كما يهدف لإعطاء رؤية شمولية لصناع القرار المالي الإسباني ونظرائهم في الصيرفة الإسلامية العالمية، للفرص الاقتصادية والاستثمارية التي يتيحها السوق الإسباني للمالية والصيرفة الإسلامية، وذلك باعتبار إسبانيا بوابة أميركا اللاتينية السوق الاقتصادي الواعد، والتي يتجاوز عدد سكانها الأربعمائة مليون نسمة، فضلا عن أن إسبانيا ينظر إليها على أنها بوابة أوروبا على افريقيا، خاصة دول المغرب العربي. وأضاف ان الملتقى سيبحث ويناقش 6 محاور رئيسية، تتناول المنظومة المالية الإسلامية كونها نظاما ماليا مكملا للنظام المالي الغربي، ونمو وتوسع البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية عالميا، والعلاقات الاقتصادية ودورها في تعزيز التعاون بين إسبانيا ودول الصيرفة الإسلامية.
كما يتناول الملتقى بالعرض والنقاش النظام المالي الإسباني والمالية الإسلامية، إلى جانب كون إسبانيا البوابة المالية والصيرفة الإسلامية على العالم الإسباني (دول أميركا اللاتينية)، في حين يختتم الملتقى بنقاشات بين المسؤولين الماليين والمستثمرين وصناع القرار المالي والاقتصادي.
الى ذلك، قال فؤاد بن علي الباحث الاقتصادي بجامعة مدريد المستقلة «ان بنية المجتمع الإسباني تجعله مؤهلا ليكون سوقا جيدة للبنوك الإسلامية، لأن الأزمة المالية التي عصفت باقتصاد إسبانيا في 2008، أكدت على أن البلاد تشكل سوقا استهلاكية بامتياز».
وعدد بن علي العوائق التي تقف أمام عمل البنوك الاسلامية في اسبانيا مثل لها بثلاثة عوائق أوجزها في ضعف ثقافة الصناعة المالية الإسلامية لدى صناع القرار الاقتصادي والسياسي بإسبانيا، وغياب مراجع علمية تتناول موضوع الصيرفة أو البنوك الإسلامية باللغة الإسبانية، رغم وجود ما يزيد على 10 جامعات حكومية تدرس الدراسات الإسلامية، إضافة إلى ضعف ثقافة البنوك الإسلامية لدى الجالية المسلمة في اسبانيا.
وأشار إلى أن إسبانيا قد بدأت تقديم تسهيلات كبيرة للبنوك الأجنبية من خلال تعديل وزارة الاقتصاد الإسبانية القانون المالي لها في ابريل 2013.
وتوقع بن علي ان تصبح اسبانيا خلال سنوات قليلة عاصمة الصيرفة الاسلامية في أوروبا بامتياز على حساب لندن وباريس، بشرط تسارع وتيرة الاهتمام الحكومي بتسهيل عمل البنوك الإسلامية، واكتشاف المزيد من المستثمرين في المؤسسات المالية لهذه المصارف، ما يؤدي إلى تأثير اقتصادي إيجابي، عملي وسريع ليس فقط على السوق الاسبانية الكبرى بما فيها أسواق أميركا اللاتينية بل أيضا على السوق الأوروبية.