Note: English translation is not 100% accurate
«ديلويت» يعرض توقعات الأداء بالقطاع المصرفي في 2015
3 فبراير 2015
المصدر : الأنباء
يشير تقرير ديلويت الصادر حديثا حول «توجهات القطاع المصرفي: تعزيز الربحية في مواجهة التحديات الجديدة» إلى أن القطاع المصرفي سيشهد مؤشرات إيجابية خلال العام 2015 بعد تخطي مرحلة ما بعد الأزمة المالية، وسيتحول القطاع في هذا السياق من التخطيط على المدى القصير إلى التركيز على كيفية تفعيل العمليات المصرفية بهدف تحقيق الربحية المرجوة.
وسيتجلى ذلك على الرغم من التحديات الجديدة والمنافسة المتزايدة التي سيواجهها القطاع المصرفي وفقا لتقرير ديلويت، الذي يعمد الى استكشاف عدد من المسائل الأساسية التي تؤثر على القطاع، بالإضافة إلى بعض الاعتبارات التي يجب على أصحاب القرار في هذا القطاع العمل بها.
ويعتبر تقرير ديلويت أن الإدارة الفاعلة لموجودات ومطلوبات المصارف ستصبح أمرا ضروريا، لا بل أكثر تعقيدا. ومع متطلبات الهيئات الناظمة الجديدة على غرار معدل تغطية السيولة ونسبة التمويل الإضافية التي استكملت في العام 2014، ستصبح المصارف ـ وخصوصا الكبرى منها ـ مجبرة على إجراء التغييرات اللازمة في ميزانياتها عبر المحافظة على الأصول ذات العوائد المنخفضة.
في الوقت نفسه، على المصارف أن تواجه معدل الفوائد المتزايد من خلال إدارة تدفقات الإيداعات وإعادة تصنيف بعض السندات في محافظها من «متوافرة للبيع» إلى «محفوظة حتى الاستحقاق»، لتفادي الخسائر في رأس المال، وذلك في سياق تصنيف الأصول المالية في ظل معيار المحاسبة الدولي IAS 39. وتؤدي هذه الجهود لحماية رأس المال الى تثبيت العائدات على السندات الطويلة الأمد، ما يؤدي إلى تقليص هامش الفوائد أو التأثير سلبا على تقييمات المحافظ مع ارتفاع معدلات الفائدة.
في هذا السياق، يقول جو الفضل، الشريك المسؤول عن قطاع الخدمات المالية في ديلويت الشرق الأوسط: «تحتاج المصارف إلى إدارة ميزانياتها آخذة بعين الاعتبار عددا من المعايير التنظيمية ـ المتضاربة أحيانا ـ بما فيها على سبيل المثال، متطلباتها الرأسمالية، نسبتا السيولة ونسبة التمويل، بالإضافة إلى قدرتها على اجتياز متطلبات bail-in-able واختبار الإجهاد. وقد تشكل مثل هذه الخطوة تحديا أكثر تعقيدا على المدى القصير في ظل غياب بعض هذه المقاييس التي لم تنجز بشكل نهائي بعد».
ومع زيادة الهيئات المصرفية الناظمة ضغوطها على المصارف، تواجه أقسام الامتثال في المصارف طلبات غير مسبوقة. وما يزيد من تعقيد الأمر، بنية التقارير التنظيمية المتوافرة في العديد من المنظمات، والتي تؤدي إلى تأخير في الاستجابة للمطالب إضافة إلى عدم الفاعلية وزيادة الارتباك، ناهيك عن الخطر الحقيقي لعدم الامتثال والغرامات المالية. نتيجة لذلك، تسعى بعض المؤسسات المصرفية إلى إنشاء أقسام مركزية لمتابعة وإدارة الشؤون التنظيمية تهدف إلى تطبيق مناهج موحدة والامتثال في التنفيذ وتحسين عملية اتخاذ القرارات. وفي العام 2015، تتوقع ديلويت أن تتبنى المزيد من المصارف فكرة اعتماد مثل هذه الأقسام.
وتتخذ الشركات بغض النظر عن بنيتها قرارات يومية مهمة تملأها المخاطر. من هنا أصبحت المصارف تعطي أهمية أكبر لدمج عمليات إدارة المخاطر، والامتثال، إضافة إلى أخلاقيات العمل ضمن ثقافتها الداخلية. ويضيف الفضل: «إن المعيار الجديد لبرنامج حوكمة ناضج يرتكز على قدرة المصارف على اعتماد ثقافة السلوك القائم على قدرة التأقلم في التعامل مع المخاطر بشكل منهجي».