Note: English translation is not 100% accurate
حاضر في الكويت وتوقع استمرار تراجع اليورو ليعادل الدولار
روبيني: إستراتيجية السعودية بـ «أوپيك» اقتصادية وليست سياسية
12 فبراير 2015
المصدر : الأنباء

مدحت فاخوري
قال الخبير الاقتصادي العالمي نوريل روبيني ان اكبر التحديات التي تواجه اقتصادات الكويت ودول مجلس الخليج الأخرى، تنويع الاقتصادي بعيدا عن النفط خاصة في ظل انخفاض اسعار النفط، وأكد على ضرورة الاسراع في إصلاحات التنويع الاقتصادي، جاء ذلك خلال محاضرة له عن الاقتصادي العالمي خلال مؤتمر معهد CFA في الكويت مساء أول من أمس. وقال روبيني ان انخفاض أسعار النفط قسم البلدان بين الخاسر والرابح، مشيراالى ان البلدان المصدرة للنفط مثل دول الخليج ستكون هي الخاسرة فإن انخفاض السعر معناه خسارتها جزءا كبيرا من عائداتها نظرا لاعتمادها على النفط، كذلك الحال في روسيا التي تعاني من ركود خاصة بسبب العقوبات الواقعة عليها بسبب الازمة الاوكرانية فيما تواجه إيران نفس المعضلة بسبب العقوبات الدولية وسقوط عملتها مع انخفاض سعر النفط، وعن الدول الرابحة من انخفاض اسعار النفط، دول اليورو والهند وتركيا حيث سيساهم انخفاض اسعار النفط في نمو اقتصاداتها. وعلى الصعيد العالمي، قال ان انخفاض اسعار النفط سيكون اثره ايجابيا، متوقعا ارتفاع النمو العالمي قليلا خلال 2015.
السعودية والنفط
وأرجع تراجع أسعار النفط إلى زيادة معدلات الفائض من المعروض العالمي مقابل ضعف الطلب العالمي بسبب ما يشهده الاقتصاد العالمي من احداث جيوسياسية وتباطؤ نمو الاقتصاد الصيني، لافتا إلى أن استراتيجية السعودية في منظمة أوپيك بشأن إبقاء الانتاج عند نفس معدلاته اقتصادية وليست سياسية من أجل الحفاظ على الحصة السوقية العالمية.
وعن انخفاض اسعار النفط وتأثيره على اقتصاد الولايات المتحدة، قال ان انخفاض الاسعار سيضر بمنتجي النفط الصخري ولكنه في الوقت نفسه سيكون له اثر ايجابي على المستهلكين هناك مما يحافظ على التضخم منخفضا.
المخاطر الجيوسياسية
وقال ان المخاطر الجيوسياسية أوقعت الكثير من الخسائر على الأسواق، حيث يعتقد روبيني أن السبب وراء ذلك يكمن في أن البنوك المركزية كانت تكبح التقلبات، وفي غضون ذلك ستستمر بعض البنوك على ذلك النهج حتى عام 2015 والمتوقع أن يخرج الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا من سياسة الفائدة الصفرية العام الحالي تدريجيا. وأضاف انه سيكون لذلك تأثيرات اقتصادية، معطيا مثالا بان النزاع بين كل من روسيا وأوكرانيا أثر بشكل كبير على نمو صادرات ألمانيا، كما هو الحال مع أوروبا.
الاقتصاد الصيني والدولار
وفي هذا الصدد توقع روبيني انه سيكون هناك هبوط وعر للاقتصاد الصيني إلى جانب تباطؤ حاد، على ان يكون النمو عند 6.5% خلال 2015، و5.5% خلال 2016 فيما سيكون الهبوط الاكثر حدة عند انخفاض النمو إلى اقل من 6%.وعن أزمة اليورو، توقع روبيني استمرار تراجع اليورو امام الدولار ليعادله من حيث القيمة في وقت لاحق، لافتا إلى ان اجراءات التحفيز الكمي التي يتبناها البنك المركزي الاوروبي ليست على القدر الكافي كما تم تطبيقه من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي التي كانت هجومية Aggressive مما حفز تحقيق نجاحها، حيث ان بعض السياسيات غير التقليدية للبنوك المركزية من بينها التيسير الكمي فشلت في وقف انخفاض التضخم ودعم النمو الاقتصادي. واستبعد خروج اليونان من منطقة اليورو في إشارة إلى ان خروجها سيكون مدمرا لأوروبا، متخوفا من خطر العدوى بينها. وقال انه محايد تجاه الاستثمار في الذهب نظرا لتوقعات مواصلة الدولار لقوته، وعن الاقتصاد الياباني، قال ان رئيس الوزراء الياباني فشل في سياسته برفع ضريبة الاستهلاك.