Note: English translation is not 100% accurate
في حوار أجرته مع جريدة «مكان» الاقتصادية الأسبوعية
الهاشم: «أدفانتج» تسعى للاستحواذ على 14%من رأسمال شركة في نيويورك متخصصة بالجودة الإدارية
21 يونيو 2009
المصدر : الانباء
أعلنت رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة «أدفانتج للاستشارات الاقتصادية والإدارية» صفاء الهاشم عن سعي «أدفانتج» إلى الاستحواذ على ما نسبته 14% من شركة في نيويورك، لافتة إلى نية الشركة زيادة رأس المال بعد شهر رمضان المبارك. وأكدت في حوار مع «مكان» إلى أن الأزمة التي تعيشها الكويت والعالم هي أزمة سيولة في الأساس. وقالت الهاشم في حوار مع جريدة مكان الأسبوعية في عددها الأخير ان قانون الاستقرار المالي الذي يصدر اليوم «نواة تسند الزير»، لكنه خطوة جيدة، ومنها تدرج الأخطاء ومن ثم حلها وهذا أفضل من ألا «نبدأ نهائيا». وفي حين وصفت الحكومة بالضعيفة، طالبت رئيس الوزراء بالتعامل بحزم مع الوزراء لناحية تطبيق القوانين وتفعيل قوانين الـ «B.O.T » وغيرها من القوانين التي من شأنها إعطاء دور أكبر للقطاع الخاص للمساهمة في عملية التنمية. وأشارت الى أنه أصبح من الواضح أهمية تطبيق نظام جيد لحوكمة الشركات في شركاتنا، حيث أصبح لدينا حساسية تجاه العدد الهائل للشركات الصغيرة والمتوسطة في اقتصادنا». وكشفت النقاب عن نيتها في الترشح لانتخابات غرفة التجارة المقبلة، مشيرة إلى أن الغرفة كان لها دور ريادي في توصيل الرسالة. وقالت في ردها على سؤال حول طبيعة عمل «أدفانتج» والإستراتيجية التي تعتمدها انها بمثابة طفل قريب إلى قلبها، وان نجاحها يتمثل في النمو والكبر والاستحواذ على حصة كبيرة من السوق، لافتة الى ان حصة الشركة من السوق الكويتية تصل إلى 28%، وفي الخليج تبلغ حصتها في السوق العمانية 18%، وفي السوق السعودية نسبة بسيطة على حسب الحجم، وكذلك قطر، إلا انها أكدت قوة الشركة في السوق البحريني، مؤكدة في نفس الوقت ان أصول الشركة تتركز في الاستثمار في الأصول، والكوادر البشرية، ولا ندخل في مضاربات ولا محافظ استثمارية ولا شراء عقار ولا أخذ تسهيلات.
وفي إجابة عن سؤال حول المناقصات الحكومية في الكويت، قالت الهاشم ان كل حكومات دول الخليج آمنت بقدرتنا إلا الكويت، وأعتبر نفسي مستشارة خليجية ولا أقول كويتية، لكن يؤسفني أن بلدي لم تؤمن بهذه القدرات واتفقت مع مستشار أجنبي لتحديث المخطط الهيكلي للدولة. على الأقل كان بإمكانها الاستعانة بالمستشار الأجنبي على أن يكون هناك مشاركة لمستشارين محليين حتى يتم نقل المعلومات بطريقة صحيحة. وسوق الكويت للاوراق المالية اتفقت مع شركة أميركية بمبلغ وقدره، والمجلس الأعلى للتخطيط اتفق مع شركة استشارات أجنبية، وقدمت له تصميما أتحدى أن يكون بإمكان أي أحد أن يقول أنه قابل للتطبيق، وكذلك لم يتم تطبيق ما أوصى به المستشار الأجنبي لسوق الكويت للأوراق المالية، لأنه ببساطة لم يتم تفعيل حتى وجود هيئة لسوق المال.
وعن الوزارات التي تم الاتفاق معها ذكرت الهاشم ان أول وزارة فتحت لنا أحضانها هي وزارة الدفاع العمانية والتي منحتني أول عقد، وهي جهة أمنية، والآن وقعنا مع وزارة التجارة العمانية والهيئة الخاصة بالماء والكهرباء في البحرين التي هي جزء من برنامج الخصخصة لتقييم الأداء والجودة الإدارية، ولم يعطني بلدي عقدا والسبب أنه ليس لديه قوانين يقوم بتفعيلها، كموضوع الخصخصة لتقييم الأداء الذي ينقل العقلية الحكومية إلى عقلية القطاع الخاص وديناميكية التعامل واتخاذ القرار في القطاع الخاص.
واشارت الى ان التحديات التي تواجه «أدفانتج» مع الشركات العائلية ان هناك بعض المشاكل التي تكمن في أننا نحاول تغذية فكر الصف الأول أو الجيل الأول، سواء الأب وأولاده وكيفية تربية الصف الثاني للإدارة، فلابد للتدرج في السلم الوظيفي لكي ينضج من يتولى الإدارة على نار هادئة. وهذه هي النصيحة التي أقدمها لهم دائما، فمثلا ابنة أختي موظفة في شركتي ولكنها بدأت من أول السلم «وتاكل الطق» حتى تتعلم الدرس، وهذه الفكرة التي أحب إيصالها إلى الشركات العائلية.
نقص الشفافية
وقالت ليس هناك شفافية في الكويت ففي الجمعيات العمومية لا يعطي رؤساء المجالس المساهمين الاجابات بطريقة مباشرة وواضحة فالشفافية موجودة بشكل اكبر في الدول الخليجية الاخرى كقطر حيث النسبة جيدة ولكن في ابوظبي ارفع لهم القبعة والبحرين الى حد ما.
وعن رأيها في دور مدققي الحسابات قبل الازمة قالت ان مدقق الحسابات على مستوى العالم كله يحافظ على علاقته بالعميل، ما اظهر قصورا بعد الازمة ولكن بعض المدققين كان لديهم المصداقية العالية واعلنوا تحفظهم في تقاريرهم، ما اثار حفيظة العميل ولكن هناك شركات تدقيق كبرى في المنطقة اصرت على تحفظها في تقاريرها ولكن لا تتعدى نسبتها 2% وهنا يأتي دور المديرين الكبار في ادارتهم للمخاطر، ومن المهم وجود مدقق داخل الشركة.
واجابت عن سؤال هل القطاع الخاص بحاجة الى دعم الدولة ام انه قادر على تخطي الازمة المالية بمفرده؟ بالقول ان يدا واحدة لا تصفق، فالقطاع الخاص بحاجة الى دعم الدولة، واتمنى على الدولة الاستثمار في بناء البنية التحتية وبذلك ستتحرك جميع القطاعات ومن هنا يأتي دور الحكومة بالاضافة الى ضرورة الابتعاد عن اسقاط القروض وهذا الكلام الفاضي فالمواطن في الكويت مدلل والمقياس فيها كسر كل الاعراف المتعارف عليها. ونفت ان تكون ثروات الدولة موزعة بصورة صحيحة قائلة: لا بالطبع، والدليل على ذلك ان الفوائض المالية لم يتم استثمارها من قبل الحكومة بشكل صحيح، ونحن في بلد غني ونعاني من سوء وتدهور البنية التحتية حتى الآن، فمنطقتا شرق وقبلة اصبحتا غابتين اسمنتيتين وليس هناك نظام صرف صحي صحيح او طرق سليمة.
وعن دور غرفة التجارة والصناعة في ظل الازمة المالية وامكانية وصول المرأة لغرفة التجارة مثلما وصلت مجلس الامة اكدت قائلة: انا من اوائل المرشحين في انتخابات غرفة التجارة المقبلة، والغرفة كان لها دور ريادي في توصيل الرسالة وابومرزوق تكلم بخطابات كثيرة ولكن الحكومة لم تعطه الفرصة وبات لدي امل قوي بعد دخول احمد الهارون وزارة التجارة حيث انه من الممكن ان يكون له دور في ان يفصل تبعية البورصة عن وزارة التجارة وهذا ما نطالب به.
استحواذات
وأجابت عن سؤال «هل لديكم استحواذات لبعض الشركات في الخارج؟» بالقول: ان لدينا استحواذا في الهند وكان ذلك جزءا من استراتيجيتنا، لأننا نحتاج لعقليات متمكنة في أداء معين، سواء في التقييمات التي يطلبها العملاء أو سياسة التخارج، حاليا الكل يتكلم عن الدمج والاستحواذ والتخارج، ولحصول ذلك، لابد ان نسلح أنفسنا، فأنا أؤمن بأن المستشار الاداري مثله مثل الدكتور، إذا لم يطور نفسه باستمرار بكل ما يحدث في عالم الادارة، فلن يكون بإمكانه اعطاء الأفضل.
وقالت ان لدى «أدفانتج» استحواذات جديدة في طور الانتهاء حيث هناك شركة في نيويورك سيتم الاستحواذ عليها في الربع الثاني من عام 2010 ونتفاوض لشراء 14% من رأسمالها الذي يبلغ 100 مليون دولار (30 مليون دينار) وهي متخصصة في تقديم الجودة الادارية للشركات النفطية وعمرها 44 عاما في السوق، وتعتمد على الموارد البشرية، وسنؤسس أكاديمية للطلبة لمدة سنتين ليتم تعيينهم في يوم تخرجهم في شركة النفط في المنطقة. وأكدت ان هناك نية للزيادة وسيتم الإعلان عنها في الجمعيات العمومية للشركة بعد شهر رمضان، وسيكون هناك شركاء استراتيجيون في الشركة وسيكون ذلك بمثابة مفاجأة للمساهمين والعملاء.
وعن الأزمة المالية قالت لا يصح إلا الصحيح، فالأزمة على قدر مأساويتها، إلا انها تحمل نورا في نهاية نفقها، حيث انه على ضوئها أثبتت الشركات التشغيلية جدارتها، وبينت الصالح من الطالح، ولكننا لانزال في عنق الزجاجة، وأتوقع ان نرى في الربع الأول من 2010 بارقة نور ولذلك أنا من مؤيدي قانون الاستقرار المالي.
طوق نجاة
وعن قانون الاستقرار المالي وهل سيكون طوق نجاة أم وهما يعيشه البعض، قالت ان القانون يعتبر «نواة تسند الزير»، فالمبلغ المخصص يعتبر صغيرا الى حد ما وهو 5 مليارات دينار و80% منه لدعم البنوك، لكن في النهاية هو خطوة جيدة، ومنها تدرك الأخطاء ومن ثم حلها وهذا أفضل من ألا نبدأ نهائيا، فلماذا حتى الآن لم يقدم أي رئيس مجلس ادارة استقالته ولم تشهر شركة واحدة إفلاسها؟ على الرغم من الأزمة القوية، وأثناء عقد الجمعيات العمومية لم أشاهد أي استفسارات حقيقية من قبل المساهمين على الرغم من ثقل حجم الأزمة المالية على هذه المؤسسات حول النتائج المالية والخسائر والأمور الغامضة في تلك الشركات أو البنوك من أجور خيالية لمحامين أو لجان الخبراء، وحتى انه لم تتم محاسبة الرئيس على تعيينات خاطئة لرؤساء تنفيذيين أو طرح أسئلة محددة واضحة.
الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )