Note: English translation is not 100% accurate
منها 34 ملياراً استثمارات بينية عربية لـ 13 دولة فقط بزيادة 64% عن العام 2007
«ضمان الاستثمار»: الدول العربية استقطبت 89 مليار دولار استثمارات أجنبية مباشرة في 2008 رغم الأزمة المالية
23 يونيو 2009
المصدر : الانباء
بيروت - رشيد سنو
أوضح مدير عام المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات فهد الإبراهيم أن قدرة مجموعة الدول العربية على اجتذاب استثمارات أجنبية مباشرة لم تتأثر بعد بتداعيات الأزمة المالية التي بدأت في عام 2007 واشتدت وطأتها في أغسطس 2008.
وأضاف الإبراهيم في كلمته في الجلسة الافتتاحية للملتقي الأول للاستثمار في الدول العربية المنعقد في بيروت، والذي تنظمه المؤسسة بالتعاون مع مجموعة الاقتصاد والأعمال عن أن تقرير مناخ الاستثمار لعام 2008 الذي تعده المؤسسة كشف عن ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الدول العربية خلال العام 2008 إلى 89 مليار دولار مقارنة مع تدفقات بلغت 74 مليار دولار لجميع الدول العربية في عام 2007، وذلك من واقع البيانات التي توافرت عن سبع عشرة دولة عربية، إضافة إلى ارتفاع حصة الدول العربية من إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في العالم من 3.9% عام 2007 إلى 5.3% عام 2008، وذلك مقارنة مع 0.4% فقط في عام 2000.
وأشار الإبراهيم إلى أن ارتفاع التدفقات الإجمالية، إلى الدول العربية ساهم في زيادة إجمالي تدفقات الاستثمارات المباشرة البينية العربية خلال عام 2008 بمعدل نمو بلغ 64% لتصل إلى 34 مليار دولار مقابل 21 مليار دولار في عام 2007، وذلك وفقا لبيانات توافرت لدي المؤسسة عن 13 دولة عربية فقط.
وأوضح أن أهمية هذا الملتقى تأتي من تزامنه مع الأزمة المالية العالمية الراهنة وانعكاساتها وتداعياتها السلبية على اقتصادات الدول المتقدمة والنامية على حد سواء، ومنها الدول العربية التي وجدت نفسها في وضع تحد كبير لمواجهة آثار هذه الأزمة والخروج منها بأقل الأضرار الممكنة من خلال وضع الخطط والاستراتيجيات الكفيلة بتفادي أزمات مشابهة مستقبلا خاصة أن العالم لم يتجاوز بعد أسوأ فترات الأزمة الحالية.
ونبه الإبراهيم إلى أن التقرير رصد مجموعة من المؤشرات اللافتة والايجابية الأخرى، منها: استمرار دول الخليج كمصدر رئيسي للاستثمارات العربية البينية مع ظهور لاعبين جدد مثل مصر ولبنان كدول مصدرة للاستثمارات المباشرة العربية البينية، بروز دور صناديق الثروة السيادية، وخاصة الخليجية منها كجهات مصدرة للاستثمار الأجنبي المباشر مع تركزها بنسبة 75% في الدول المتقدمة وخاصة في قطاع الخدمات، ظهور القطاع الخدمي كقطاع جاذب للاستثمار المباشر منذ العام 2000 ليستحوذ على 60% من إجمالي التدفقات العربية البينية خلال العام 2008، مع تضاعف قيمة الاستثمارات العربية البينية في قطاع الزراعة من 0.4 مليار دولار عام 2007 إلى 0.8 مليار عام 2008 إدراكا من الدول العربية لأهمية ردم فجوة الغذاء وتحقيق الاكتفاء الذاتي على المدى الطويل.
وذكر أنه خلال الفترة من 1995 حتى نهاية عام 2008، تصدرت كل من السعودية، السودان، لبنان، ومصر قائمة الدول الأكثر استفادة من الاستثمارات العربية البينية بقيمة 95 مليار دولار وبنسبة 70% من الإجمالي البالغ قدره 135 مليار دولار.
وشدد الإبراهيم على أهمية الاستثمار في الاقتصاد كونه المسؤول الوحيد عن معدل تراكم رأس المال، وتوسيع القاعدة الإنتاجية وتحقيق معدلات نمو مرتفعة ومستدامة على المدى الطويل، مشيرا إلى انه وفى ظل مشكلة محدودية الموارد المالية في بعض دول المنطقة التي زادت حدتها خلال الوضع الراهن تبرز الأهمية الكبرى للاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى جانب الاستثمار المحلي كمكون فعال للسياسة المالية التي يعول عليها الجميع للخروج من الأزمة بعد استنزاف معظم أدوات السياسة النقدية.
ويرى الإبراهيم أن الحكومات العربية تنبهت لأهمية الدور الذي يقوم به الاستثمار في الاقتصاد وقدمت في الآونة الأخيرة، العديد من محفزات الاستثمار في النواحي التشريعية والمؤسسية والإجرائية، ونفذت المزيد من الجهود الترويجية وتصحيح بيئة أداء أعمالها، وذلك حسب ما يتضح في تقرير مناخ الاستثمار في الدول العربية، الذي تصدره المؤسسة سنويا.
وأكد أنه الى جانب المحفزات التاريخية والطبيعية، تحسنت البيئة الاستثمارية في معظم دول المنطقة كثيرا وأصبح لديها رصيد متراكم من المحفزات أهمها: سياسات أكثر انفتاحا وتحررا تجاه الاستثمار الأجنبي المباشر خلال السنوات العشر السابقة، الاستقرار الاقتصادي الكلي في معظم دول المنطقة وتحسن مؤشراته، معدلات نمو اقتصادي مرتفعة في المنطقة خلال السنوات الست الماضية، بلغت 6.4% خلال عام 2008 أي ضعف المعدل العالمي البالغ 3.2%، تحسن ملحوظ لأوضاع الموازنات الحكومية وموازين مدفوعات معظم الدول العربية ومؤشرات المديونية المحلية والخارجية، تحسن في التصنيف السيادي للمخاطر القطرية وبعض المؤشرات الدولية ذات الصلة بمناخ الاستثمار في العديد من الدول العربية، انخفاض نسبى لأسعار الصرف الحقيقية لدى معظم الدول العربية، بما يدعم تنافسية صادراتها في الأسواق الدولية، تحسن أوضاع الأجهزة المصرفية ورفع درجة سلامتها وملاءتها المالية والتزامها باتباع المعايير الدولية، إضافة إلى تحصينها في ظل الأزمة باتخاذ إجراءات وتدابير إضافية، إضافة إلى بدء استقرار معدلات التضخم في المنطقة دون مستوياتها المرتفعة السابقة، كنتيجة طبيعية لارتفاع قيمة الدولار وتراجع المستوى العام للأسعار عالميا، هذا إلى جانب تنفيذ إصلاحات في بيئة أداء الأعمال في معظم دول المنطقة على مدى السنوات الخمس الماضية.
وأشار إلى أن الإقبال الملحوظ على المشاركة في هذا الحدث يدل على إيمان المشاركين الراسخ والعميق بأهمية الاستثمار كمحرك أساسي لتحقيق التنمية الشاملة ومجابهة العديد من التحديات.
الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )