Note: English translation is not 100% accurate
«الأنباء» تنفرد بنشر دراسة لاتحاد المصارف الكويتية حول تطور المعاملات بالبطاقات البلاستيكية في الكويت خلال عام 2008 (الجزء الأول)
8.8 مليارات دينار إجمالي قيمة المعاملات بالبطاقات البلاستيكية في نهاية 2008 مقارنة بنحو 8.1 مليارات دينار في 2007
23 يونيو 2009
المصدر : الانباء
هشام أبوشادي
تنفرد «الأنباء» بنشر دراسة أعدتها وحدة البحوث والدراسات في اتحاد المصارف الكويتية حول تطور المعاملات بالبطاقات البلاستيكية في الكويت بنوعيها المدينة والائتمانية، وذلك في عام 2008 حيث تناولت الدراسة أربعة محاور أساسية: المحور الأول يدور حول عدد البطاقات البلاستيكية وأجهزة السداد. المحور الثاني يتناول المعاملات بالبطاقات البلاستيكية المصدرة من البنوك المحلية. والمحور الثالث يتناول المعاملات بالبطاقات البلاستيكية المصدرة من البنوك الأجنبية. اما المحور الرابع فإنه يستعرض النظرة المستقبلية على التعامل بالبطاقات البلاستيكية وتأثيرها في المتغيرات النقدية.
وذكرت الدراسة ان البطاقات البلاستيكية تعتبر احدى وسائل الدفع الإلكترونية المنتشرة على مستوى العالم، كما انها تشكل فائدة وأهمية كبيرة للأفراد وجميع الأطراف المتعاملين بها، وهي احدى ثمار التطورات المتسارعة في الاتصالات، والتطور الكبير في الخدمات المصرفية، وقد أصبح إصدار هذه البطاقات بأنواعها من الخدمات المصرفية المهمة، ومن الحاجات الأساسية للأفراد في المجتمعات المتقدمة والنامية، بل ان مدى انتشارها يعبر عن مدى تطور الدول اقتصاديا واجتماعيا، وهناك العديد من العوامل المؤثرة في انتشار التعامل بالبطاقات البلاستيكية، وترتبط التطورات المستقبلية لتوسيع رقعة الاستفادة من مزايا التعامل بهذه البطاقات بوجه خاص او النقود الالكترونية بوجه عام، بعوامل عديدة منها مدى تقدم الصناعة المصرفية والمالية، وعوامل تكنولوجية مثل مدى تطور البنية الأساسية للاتصالات، وعوامل نفسية ترتبط بزيادة درجة الأمان في التعامل بها.
وقالت الدراسة ان بنك الكويت المركزي والبنوك المحلية تحرص على تطوير ثقافة استخدام هذه البطاقات وتحويل الكويت الى مجتمع يعتمد بشكل كبير على البطاقات التي تمثل بديلا آمنا للنقود، وفي هذا الإطار قامت البنوك بإحلال البطاقات الذكية المزودة بالشريحة الالكترونية محل البطاقات ذات الشريط الممغنط نظرا لما تتمتع به هذه البطاقات من مزايا عديدة وقدرات أمنية اضافية.
وذكرت الدراسة ان السنوات الماضية شهدت زيادة إقبال العملاء على اقتناء البطاقات البلاستيكية التي تصدرها البنوك الكويتية، ليبلغ عدد البطاقات المصدرة من البنوك المحلية 868.8 ألف بطاقة (منها 736.8 ألف بطاقة سحب مدينة) في عام 2008 بزيادة نسبتها 25% مقارنة بعام 2007، فيما بلغ عدد البطاقات الملغاة (أو منتهية الصلاحية) 634.9 ألف بطاقة (منها 444.6 ألف بطاقة سحب مدينة) في عام 2008 بزيادة نسبتها 48.7% وعليه ارتفع اجمالي عدد البطاقات البلاستيكية السارية بنسبة 8% ليصل الى 3.16 ملايين بطاقة (منها نحو 2.673 مليون بطاقة سحب مدينة، ونحو 491 الف بطاقة ائتمانية) في نهاية عام 2008 مقارنة بنحو 2.93 مليون بطاقة في نهاية عام 2007، بزيادة 233.9 الف بطاقة، وباعتبار ان عدد حائزي بطاقات السحب المدينة يعبر عن عدد العملاء لدى البنوك، فإن نسبة حائزي البطاقات الائتمانية تقدر بنحو 18.4% من العملاء لدى البنوك في نهاية عام 2008 مقابل 25.2% في نهاية عام 2008 وذلك بعد التراجع الذي شهده العام 2007 و2008.
تدلل مقارنة عدد البطاقات السارية بإجمالي عدد سكان الشريحة السكانية ذات الإمكانية للتعامل بالبطاقات البلاستيكية، والذي نقدر حده الأقصى بنحو 2.2 مليون نسمة، على التوسع في التعامل بالبطاقات، وان هناك الكثير من العملاء الذين يمتلكون اكثر من بطاقة، ويعكس التوسع في إصدار البطاقات البلاستيكية زيادة كفاءة نظام المدفوعات، ومواكبة البنوك المحلية للتطور التكنولوجي الهائل في الصناعة المصرفية العالمية.
الإقبال المتزايد
وإزاء هذا الإقبال المتزايد على اقتناء البطاقات البلاستيكية واعتمادها كوسيلة للدفع بديلة عن الأوراق النقدية، سجلت شبكة أجهزة الصرف الآلي نموا بنسبة 16.1% ليبلغ عددها 1026 جهازا في نهاية عام 2008 مقابل 884 جهازا في نهاية عام 2007، في حين ارتفع عدد أجهزة نقاط البيع بنسبة 15.2% ليصل الى 19039 جهازا في نهاية عام 2008 مقابل 16529 جهازا في نهاية عام 2007.
وأشارت الدراسة الى التوسع في أجهزة السداد (السحب الآلي ونقاط البيع) بمعدلات أكبر من التوسع في إصدار البطاقات البلاستيكية بنوعيها، كما فاق معدلات الزيادة السكانية في السنوات السابقة، وقد انعكس ذلك ايجابيا على بعض المؤشرات، حيث انخفض متوسط عدد البطاقات لكل جهاز نقطة بيع من 217 بطاقة في عام 2005 الى 3084 بطاقة في عام 2008، كما انخفض متوسط ما تخدمه نقطة البيع الواحدة من عدد السكان ليصل الى 181 نسمة (117 نسمة من الشريحة ذات الإمكانية للتعامل بالبطاقات) في عام 2008 مقابل 272 نسمة في عام 2005، وانخفض ما يخدمه جهاز السحب الآلي من السكان من 5061 نسمة في عام 2005 الى 3355 نسمة (2163 نسمة من الشريحة ذات الإمكانية للتعامل بالبطاقات) في عام 2008.
وتبرز مقارنة هذه المؤشرات بنظيرتها بالمملكة العربية السعودية ان الكويت تشهد تطورا اكبر على مستوى مؤشرات نقاط البيع، فيما تتفوق السعودية في موشرات أجهزة السحب الآلي، وان جاءت متقاربة بين الدولتين في بعض المؤشرات، حيث بلغ متوسط عدد البطاقات لكل جهاز سحب آلي في السعودية 1381 بطاقة، ولأجهزة نقاط البيع 173 بطاقة في عام 2008، فيما بلغ متوسط ما يخدمه جهاز السحب الآلي من السكان نحو 3180 نسمة، وما تخدمه جهاز نقاط البيع 398 نسمة في عام 2008.
وقد تزايد دور البطاقات البلاستيكية خاصة بطاقات السحب المدينة في اتمام معاملات المستهلكين في الكويت، حيث شكل إجمالي المعاملات على أجهزة نقاط البيع بالبطاقات البلاستيكية المصدرة من البنوك المحلية والأجنبية نحو 25.9% من اجمالي الاستهلاك الخاص في عام 2008 مقابل 14.4% في عام 2004 وشكلت المعاملات ببطاقات السحب المدينة المصدرة من البنوك المحلية نحو 23% في عام 2008 مقابل 11.4% في عام 2004، فيما شكلت المعاملات بالبطاقات الائتمانية المصدرة من البنوك المحلية نحو 1.9% في عام 2008 مقابل 1.8% في عام 2004، وتؤكد المقاييس الاحصائية العلاقة الطردية القوية بين استخدام البطاقات البلاستيكية على اجهزة نقاط البيع وخاصة المعاملات ببطاقات السحب المدينة من جانب، واجمالي الاستهلاك الخاص للكويت من جانب آخر.
قيمة المعاملات
وذكرت الدراسة ان اجمالي قيمة المعاملات بالبطاقات البلاستيكية المصدرة من البنوك المحلية واصل ارتفاعه ليصل الى 8820 مليون دينار (من خلال 94.5 مليون معاملة) في عام 2008 مقابل 8157 مليونا (89 مليون معاملة) في عام 2007 بزيادة قيمتها 662.4 مليون دينار وبنسبة 8.1% وقد بلغ المتوسط السنوي لمعدل استخدام البطاقة البلاستيكية الواحدة 29.9 معاملة (بقيمة 2787.3 دينار) وبلغ المتوسط السنوي لعدد المعاملات لبطاقة السحب المدينة في عام 2008 نحو 31.7 معاملة (بقيمة 3086.1 دينار)، وللبطاقة الائتمانية 19.8 معاملة (بقيمة 1161.6 دينار)، ولاشك ان زيادة التعامل بالبطاقات البلاستيكية، كأحد اشكال النقود الالكترونية، ظاهرة عصرية تعكس تطور الثقافة المصرفية لدى المجتمع الكويتي، واتجاهه نحو زيادة الاعتماد على التقنيات المصرفية الحديثة في تلبية احتياجاته اليومية من النقد من جانب، كما تعكس تطور النظام المالي والمصرفي من جانب آخر.
وحسب التصنيف الجغرافي للمعاملات بالبطاقات البلاستيكية، استحوذت المعاملات المحلية على نحو 94.3% من إجمالي المعاملات في عام 2008، حيث ارتفعت قيمة هذه المعاملات بنحو 632.2 مليون دينار وبنسبة 8.2% لتصل إلى 8.3 مليارات دينار (من خلال 88.2 مليون معاملة) في عام 2008 مقابل 7.7 ملايين (83.3 مليون معاملة) في عام 2007، فيما ارتفعت المعاملات الخارجية بنحو 30 مليون دينار وبنسبة 6.4% لتصل الى 500 مليون (6.3 ملايين معاملة) في عام 2008 مقابل 470.3 مليونا (8 ملايين معاملة) في عام 2007.
من جانب آخر، حققت المعاملات على أجهزة نقاط البيع المنتشرة في المحال التجارية والأسواق الكبرى معدلات نمو قياسية في السنوات السابقة، إلا أنها سجلت تباطؤا في النمو في عام 2008 لتصل الى مستويات لم تشهدها من قبل، حيث زادت قيمة المشتريات من خلالها بنسبة 17% الى 2.9 مليار دينار (منها نحو 2.7 مليار دينار داخل الكويت) في عام 2008، ورافق هذا الارتفاع زيادة في المعاملات المنفذة بنسبة 12.1% لتصل الى نحو 42.3 مليون عملية (منها نحو 38.3 مليون عملية داخل الكويت).
وتشير البيانات الى ان مجموع السحوبات النقدية التي تمت بواسطة البطاقات البلاستيكية من اجهزة السحب الآلي خلال عام 2008 بلغت 5.88 مليارات دينار (منها نحو 5.7 مليارات دينار داخل الكويت)، بزيادة نسبتها 4.2% عن عام 2007، وذلك من خلال 52.3 مليون معاملة (منها نحو 49.9 مليون عملية داخل الكويت)، بزيادة نسبتها 1.8% عن عام 2007.
وعلى صعيد المعاملات حسب نوع البطاقة البلاستيكية، سجلت قيمة المعاملات ببطاقات السحب المدينة ارتفاعا نسبته 10% لتصل الى 8.2 مليارات دينار (من خلال 84.8 مليون معاملة) في عام 2008 مقابل 7.5 مليارات (77.8 مليون معاملة)، وعلى الرغم من النمو الملحوظ في المعاملات بالبطاقات الائتمانية في السنوات الثلاث الماضية، الا ان هذه المعاملات سجلت تراجعا ملحوظا بنسبة 13% لتصل قيمتها الى 570.7 مليون دينار (9.7 ملايين معاملة) في عام 2008 مقابل 656.3 مليونا (11.3 مليون معاملة).
وقد فاق متوسط قيمة المعاملة الواحدة لبطاقة السحب المدينة متوسط قيمة المعاملة للبطاقة الائتمانية في عام 2008 حيث بلغ الاول 97.3 دينارا، فيما بلغ الثاني 58.7 دينارا، كما فاق المتوسط السنوي لقيمة المعاملات لبطاقة السحب المدينة الذي بلغ 3086 دينارا نظيره للبطاقة الائتمانية البالغ نحو 1162 دينارا.
البنوك الاجنبية
وقد سجلت قيمة المعاملات بالبطاقات البلاستيكية المصدرة من البنوك الاجنبية ارتفاعا بنحو 11.9 مليون دينار وبنسبة 3.3% لتصل الى 368 مليونا (من خلال 5.5 ملايين معاملة) في عام 2008 مقابل 356 مليونا (5.6 ملايين معاملة) في عام 2007 ليرتفع متوسط قيمة المعاملة الواحدة ليصل الى 66.8 دينارا في عام 2008 مقابل 63.5 دينارا في عام 2007 ليرتفع متوسط قيمة المعاملة الواحدة ليصل الى 66.8 دينارا في عام 2008 مقابل 63.5 دينارا في عام 2007، واستحوذ الربع الاول من العام على نحو 32.3% من اجمالي قيمة المعاملات خلال العام نظرا لما يحظى به هذا الربع من زيادة في زيارات الاجانب للكويت ومهرجانات التسوق، وتبرز المؤشرات تزايد تفضيلات حائزي البطاقات المصدرة من البنوك الاجنبية لاستخدام بطاقاتهم على اجهزة السحب الآلي لتشكل قيمة معاملاتهم 70.8% من اجمالي قيمة المعاملات في عام 2008 مقارنة بنحو 55.5% في عام 2007.
وقالت الدراسة ان البطاقات البلاستيكية بأنواعها اصبحت حلقة مهمة من حلقات التداول النقدي البديل، فضلا عن دورها في ابطاء سرعة دوران النقود، ولا شك ان المعاملات بالبطاقات البلاستيكية قد تمارس تأثيرات على بعض المتغيرات النقدية، الامر الذي يجعل البنوك المركزية حريصة على متابعة تطور هذه المعاملات وبما يتسق مع اصدار النقود، وقد سجلت نسبة قيمة المعاملات بالبطاقات البلاستيكية عرض النقد M2 ارتفاعا من 39.2% في عام 2004 الى 40.2% في عام 2008، كما ارتفعت نسبة تلك المعاملات الى النقد المتداول من 859.6% في عام 2004 الى 1246.1% في عام 2008 فيما سجلت نسبتها الى عرض النقد M1 انخفاضا لتصل الى 50.2% في عام 2008 مقابل 53.8% في عام 2004.
ويؤكد تطور المعاملات بالبطاقات البلاستيكية ان الكويت تسعى بجدية الى مجتمع يعتمد على البطاقات البلاستيكية في معاملاته اليومية، ويقل فيه استخدام النقد خاصة في ظل وجود امكانية كبيرة للتوسع في استخدام البطاقات لاسيما ان نحو 75% من تسوية العمليات ذات الصلة باجمالي الاستهلاك الخاص تتم من خلال النقود، كما ان الكويت لديها المقومات الاساسية التي تعزز من هذا التوجه، وفي مقدمتها بنية الاتصالات الجيدة والتقدم التقني للبنوك المحلية، وانتشار اجهزة السحب والدفع الآلي.
تطور عدد البطاقات البلاستيكية
وتناولت الدراسة تطور عدد البطاقات البلاستيكية، حيث أشارت الى ان سوق البطاقات شهد مزيدا من التطور والنمو والأداء القوي، وقد جاءت زيادة إقبال العملاء على استخدام البطاقات مدعومة بانتشار اجهزة السحب الآلي، واجهزة نقاط البيع في مختلف المحال التجارية وغيرها.
وتشكل البطاقات البلاستيكية بأنواعها احدى وسائل الدفع المتطورة، وتسعى البنوك من خلالها، كأحد الحلول المصرفية، الى تعزيز خدماتها ومساعدة عملائها، وتحرص البنوك على تطوير البطاقات للحد من عمليات الغش والاحتيال لتحفيز المستهلكين على استخدامها، وفي هذا الصدد، قامت البنوك بإحلال البطاقات الذكية المزودة بالشريحة الالكترونية محل البطاقات التقليدية ذات الشريط الممغنط نظرا لما تتمتع به هذه البطاقات من مزايا عديدة وقدرات أمنية اضافية تساعد في حفظ المعلومات المخزنة على الشريحة.
وقد أصدرت البنوك المحلية 868.8 الف بطاقة في عام 2008 مقابل 694.8 ألف بطاقة في عام 2007، بزيادة نسبتها 25%، فيما بلغ عدد البطاقات الملغاة (او منتهية الصلاحية) وفقا للتقديرات نحو 634.9 الف بطاقة في عام 2008 مقابل 427.1 الف بطاقة في عام 2007 بزيادة نسبتها 48.7%، وعليه، ارتفع اجمالي عدد البطاقات البلاستيكية السارية ليصل الى 3.16 ملايين بطاقة في نهاية عام 2008 مقارنة بنحو 2.93 مليون بطاقة في نهاية عام 2007، بزيادة قيمتها 233.9 الف بطاقة ونسبتها 8%، وتأتي هذه الزيادة كمحصلة لارتفاع بطاقات السحب المدنية، وانخفاض عدد البطاقات الائتمانية، ويعتبر النمو المسجل في هذا العام هو الأقل خلال الاعوام الـ 4 السابقة، حيث بلغ معدل النمو نحو 11.1% في عام 2006 و10.1% في عام 2007، ويعكس التوسع في اصدار البطاقات البلاستيكية زيادة كفاءة نظام المدفوعات، ومواكبة البنوك المحلية للتطور التكنولوجي الهائل في الصناعة المصرفية العالمية.
وتجدر الاشارة الى ان عدد السكان في الكويت بلغ نحو 3.4 ملايين نسمة في نهاية عام 2008، وبلغت الشريحة السكانية فوق 15 عاما نحو 2.7 مليون نسمة (منها عمالة منزلية نحو 501 الف نسمة).
وعليه، فإن اجمالي الشريحة السكانية ذات الإمكانية للتعامل بالبطاقات البلاستيكية يقدر حده الأقصى بنحو 2.2 مليون نسمة، وتبرز مقارنة عدد سكان هذه الشريحة بعدد البطاقات السارية التوسع في التعامل بالبطاقات، وتشير الى ان هناك الكثير من العملاء يمتلكون اكثر من بطاقة بلاستيكية.
البطاقات الائتمانية
ذكرت الدراسة ان البطاقات الائتمانية تساعد في فتح خطوط ائتمان لدى البنوك، كما انها تسهل زيادة طلب الأفراد وتشجع الحركة الاقتصادية بوجه عام. وقد بدأت البنوك المحلية في تطبيق تعليمات بنك الكويت المركزي الصادرة في 24 مارس 2008 بشأن الحد من القروض والتسهيلات الائتمانية والتي يمثل منح البطاقات الائتمانية أحد أشكالها، حيث تم اجراء تعديلات على تعليمات القروض الاستهلاكية والمقسطة الجديدة، تشترط انه يجب ألا يتجاوز مجموع أقساط القروض الاستهلاكية والقروض المقسطة 40% من صافي الراتب الشهري أو الراتب الشهري المستمر للعميل، أو 30% بالنسبة للقروض المقدمة للمتقاعدين، وانعكاسا لذلك بدأت البنوك المحلية في الغاء بعض البطاقات الائتمانية، وتخفيض الحدود الائتمانية، ووفقا للتقديرات بلغ عدد البطاقات الملغاة (تشمل البطاقات التي انتهت صلاحيتها دون قيام أصحابها بتجديدها، أو التي تقدم حائزوها بطلبات لإلغائها، أو قامت البنوك بإلغائها) 190.3 ألف بطاقة في عام 2008 مقابل 186.4 ألف بطاقة في عام 2007 بزيادة نسبتها 2.1%، فـــــيما بلغ عدد البطاقات الجديدة المصـــــدرة 132 ألف بطاقة في عام 2008 مقابل 200.9 ألف بطاقة في عام 2007 بتراجع نسبته 34.3%. وعلى اثر ذلك تراجع اجمالي عدد البطاقات الائتمانية السارية ليصل الى 491.3 ألف بطاقة في نهاية عام 2008 مقارنة بنحو 549.6 ألف بطاقة في نهاية عام 2007 بانخفاض قيمته 58.3 ألف بطاقة ونسبتها 10.6%، ويأتي هذا التراجع بعد النمو في عدد البطاقات الائتمانية الذي شهدته السنوات السابقة، ليبدأ التباطؤ في عام 2007 بمعدل نمو 2.7% مقابل 14.8% في عام 2006. وتشير التطورات الفصلية خلال عام 2008 الى تراجع عدد البطاقات السارية في نهاية الأرباع الثلاثة الأولى من العام ليبلغ معدل التراجع فيها (4.9% و2.9% و10.1%) على الترتيب، وزيادتها في الربع الأخير بمعدل 7.7%.
وباعتبار ان عدد حائزي بطاقات السحب المدينة يعبر عن عدد العملاء لدى البنوك، فإن حائزي البطاقات الائتمانية يشكلون نحو 18.4% من العملاء في نهاية عام 2008 مقابل 25.2% في نهاية عام 2005، وذلك بعد التراجع الذي شهده عاما 2007 و2008 ويلعب مستوى الدخل دورا مهما في اقتناء المواطنين والمقيمين للبطاقات الائتمانية بسبب التكاليف المرتبطة بإصدارها أو استخدامها.
بطاقات السحب المدينة
تشكل بطاقات الدفع المدينة أهمية كبرى للكثير من المستهلكين نظرا لما تقدمه هذه البطاقات من خدمات ومزايا، أهمها اليسر في إجراء التعاملات المالية والتسوق، وعدم حمل النقود الورقية، وعدم تحويل العملات حال السفر من بلد إلى آخر، حيث تمثل البطاقات بديلا آمنا للنقود. وقد تسارعت وتيرة النمو في اجمالي عدد بطاقات السحب المدينة السارية، لتسجل ارتفاعا نسبته 12.3% وقيمته 292.3 ألف بطاقة (مقابل نمو نسبته 10.3% في عام 2006 و11.9% في عام 2007) ليصل الى 2.673 مليون بطاقة في نهاية عام 2008 مقارنة بنحو 2.380 مليون بطاقة في نهاية عام 2007، حيث بلغ عدد بطاقات السحب المـــدينة المصدرة خلال عام 2008 نحو 736.8 ألـــــف بطاقة، فيما بلغ عدد البطاقات الملغاة خلال العام 444.6 ألف بطاقة. وقد سجل عدد البطاقات السارية نموا متفاوتا خلال فصول العام، حيث سجل تراجعا طفيفا في الربع الأول، فيما سجلت الأرباع الثلاثة التالية من العام نموا بلغت معدلاته (4.5% و3.3% و4.2%) مقارنة بالأرباع السابقة لكل منها.
تطور عدد أجهزة السداد داخل الكويت
جاء انتشار البطاقات البلاستيكية موازيا لزيادة عدد المحلات والمعارض التي تقبل الدفع بهذه البطاقات، حيث حرصت البنوك الكويتية على اتباع استراتيجيات خاصة لتعزيز دور المنتجات الالكترونية في خدمة عملائها. والجدير بالذكر ان التوسع في اجهزة السداد (السحب الآلي ونقاط البيع) جاء بمعدلات أكبر من التـــــوسع في إصدار البطاقات البلاستيكية بنوعيها، كـــــما فاق معدلات الزيادة السكانية في السنوات الســــابقة، الأمر الذي أدى الى تحسن مؤشرات اجهزة السداد نسبة الى كل من عدد السكان وعدد البطاقات. وتبرز مقارنة هذه المؤشرات بنظيرتها بالمملكة العربية السعودية ان الكويت تشهد تطورا أكبر على مستوى مؤشرات نقاط البيع، فيما تتفوق السعودية في مؤشرات اجهزة السحب الآلي، وان جاءت متقاربة بين الدولتين في بعض المؤشرات، وذلك على النحو الذي سيتم تناوله لاحقا.
عدد أجهزة السحب الآلي
في إطار خطة البنوك للتوسع والانتشار، تمكنت البنوك من اضافة 142 جهازا للسحب الآلي في عام 2008، ليرتفع عدد اجهزة السحب الآلي في الكويت بنسبة 16.1% لتصل الى 1026 جهازا في نهاية عام 2008 مقابل 884 جهازا في نهاية عام 2007 وتتوزع الاجهزة على شبكة فروع البنوك المحلية الفروع، حيث أضافت البنوك الى شبكة فروها 20 فرعا محليا لتصل الى 294 فرعا، فضلا عن انتشارها في المجمعات التجارية والمستشفيات والفنادق ومحطات الوقود بهدف زيادة درجة انتشار الخدمات المصرفية والتيسير على العملاء.
الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )