Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: فائض الحساب الجاري لدول الخليج سينخفض إلى 15 مليار دولار في 2009
25 يونيو 2009
المصدر : الانباء
أشار تقرير بنك الكويت الوطني إلى التدهور الحاد الذي شهده الاقتصاد العالمي منذ الربع الأخير من العام 2008 الذي بدأ بالتأثير سلبا على قيمة وحجم التجارة الخارجية لدول الخليج، حيث من المتوقع أن تعاني الصادرات في العام الحالي جراء الهبوط الحاد في أسعار النفط، في حين ستشهد الواردات أداء ضعيفا، متأثرة بانكماش النشاط الاقتصادي وانخفاض الطلب المحلي في دول الخليج.
ورأى «الوطني» في تقريره أنه نظرا للدور الكبير الذي يلعبه قطاع النفط في اقتصادات دول الخليج، فانه يتوقع للتراجع الحاد والسريع الذي شهدته أسعار النفط من مستوياتها القياسية في العام الماضي أن ينعكس سلبا على مجمل النشاط الاقتصادي لدول المنطقة خلال العام الحالي، وخاصة فيما يتعلق بالنمو الاقتصادي وميزانيات الحكومات ومعدلات البطالة والنمو السكاني، لذلك يبقى الاعتماد الكبير على النفط وتذبذب أداء الاقتصادات الخليجية تبعا لتقلبات أسعار النفط أحد أبرز نقاط الضعف المزمنة وأحد أهم التحديات التي تواجه الاقتصادات الخليجية، الأمر الذي يفسر الحاجة الملحة لتنويع مصادر الدخل.
ولحظ التقرير أن أسعار النفط قد سجلت مكاسب جوهرية خلال الأشهر الأخيرة، متأثرة بعوامل مختلفة تراوحت ما بين ارتفاع درجة التوازن في أسواق النفط والضعف المتوقع في سعر صرف الدولار، فعلى سبيل المثال، ارتفع سعر برميل الخام الكويتي خلال الشهر المنتهي في 12 يونيو الجاري بواقع 26% إلى 70.4 دولارا، لكن على الرغم من هذا الارتفاع الملحوظ، فإن ذلك لا يعني أن الثقة ستعود قريبا إلى الأسواق أو أن المسار الذي ستسلكه أسعار النفط مستقبلا بات أكثر وضوحا، فصادرات النفط والبتروكيماويات تعتمد بشكل كبير على واقع وتطلعات الاقتصاد العالمي. إلا أن البيئة الاقتصادية العالمية في الوقت الراهن لا تبدو مساندة لتعاف جوهري في الصادرات الخليجية. فوفقا لتقديراته الأخيرة، يتوقع صندوق النقد الدولي على سبيل المثال أن ينكمش الاقتصاد العالمي في العام الحالي بواقع 1.3%، قبل أن يتعافى قليلا في العام المقبل. كذلك تتوقع منظمة التجارة العالمية أن يتراجع حجم الصادرات العالمية في 2009 بواقع 9%، في حين تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن ينخفض الطلب العالمي على النفط خلال العام الحالي بنحو 3%.
وتشير تقديرات الوطني إلى أن صادرات دول الخليج قد تتراجع في العام الحالي بنحو 40%، حيث من المتوقع أن تشهد كافة دول الخليج، باستثناء قطر، تراجعا في إيراداتها من الصادرات هذا العام، وتشير البيانات الرسمية الصادرة عن بنك الكويت المركزي إلى أن كلا من الصادرات النفطية وغير النفطية قد تراجعت في الربع الأول من 2009 بواقع 56% و7% على التوالي، وذلك مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، وفي السعودية، تراجعت الصادرات غير النفطية خلال الفترة نفسها بنحو 21% على أساس سنوي.
الكلفة المرتفعة
ورأى «الوطني»، في تقريره أن انتهاء الطفرة النفطية الأخيرة قد أدى إلى تصحيحات حادة في الاقتصادات الخليجية وعلى كل الأصعدة تقريبا، وقد يكون في مقدمة التداعيات السلبية للأزمة الحالية الانكماش المتوقع في النشاط الاقتصادي لدول الخليج وتدهور ثقة القطاع الخاص. ونتوقع أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي الخليجي بالأسعار الجارية في العام الحالي بواقع 20% وذلك في أعقاب نموه في العام الماضي والمقدر بنحو 28%. أما بالأسعار الثابتة، فيتوقع أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي الخليجي خلال عام 2009 بواقع 2.6%، بعدما كان قد سجل نموا في العام الماضي بواقع 7%.
كذلك، يتوقع التقرير أن يشهد فائض الحساب الجاري لدول الخليج انخفاضا حادا في العام الحالي، مع تسجيله فائضا بحدود 15 مليار دولار فقط (2% من الناتج المحلي الإجمالي)، مقارنة مع فائض بلغ 290 مليار دولار (28% من الناتج المحلي الإجمالي) في العام السابق. ونتيجة لذلك، لا يتوقع أن تتمكن دول الخليج في 2009 من تعزيز موجوداتها الأجنبية بالوتيرة نفسها التي سادت السنوات السابقة، كما نتوقع أن تسجل ميزانيات الحكومات الخليجية عجزا بحدود 20 مليار دولار (2.7% من الناتج المحلي الإجمالي)، بعدما كانت قد حققت فائضا في العام الماضي يقدر بحوالي 220 مليار دولار. كذلك يتوقع أن يشهد معدل النمو السكاني والتوظيف تباطؤا خلال العام الحالي، إلى جانب ضعف الطلب المحلي والخارجي ونشاط البنوك وربحيتها وحجم ثروات القطاع الخاص من مستوياتها القياسية للعام السابق.
الدول الخليجية
وسـواء واصلـت أسعــار النفــط مسيــرة ارتفــاعها الحاليــة أو اتجــهت نحــو الانخفــاض، فـرأى التقــرير ان ذلــك يجــب ألا يكــون بــؤرة الاهتمــام الأولــى لــدول الخليــج، وذلــك لأربعــة أسبــاب رئيسيـة، أولــها أن بمقــدور دول الخليــج أن تواجه بسهولة تداعيات الأزمة الحالية عبر استغلال الحجم الهائل من الموجودات الأجنبية التي تمكنت من جمعها خلال السنوات السابقة. فالدول الخليجية استطاعت أن تحقق فوائض ضخمة في حساباتها الجارية وميزانياتها خلال السنوات الأخيرة، بلغت نحو تريليون دولار و600 مليار دولار على التوالي في الفترة الممتدة بين عامي 2003 و2008.
أما السبب الثاني والأهم، فيتمثل في أن الإنجازات الاقتصادية التي حققتها الدول الخليجية خلال السنوات الأخيرة تتجاوز بشكل ملحوظ متوسطها التاريخي الاعتيادي وذلك تبعا لكافة المؤشرات الاقتصادية الرئيسية، فعلى سبيل المثال، حجم الناتج المحلي الإجمالي المتوقع في 2009 مازال يتجاوز مستواه المسجل في 2007، كذلك يتوقع أن يتراجع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في الدول الخليجية في العام الحالي دون مستواه للعام الماضي بنحو 20%، ليبلغ 21700 دولار، وعلى الرغم من هذا التراجع الحاد، يبقى أدنى قليلا من مستواه في 2007، وأعلى من مستواه في 2004 بنحو 50%.
ثالثا، تعاملت دول الخليج بحكمة أكبر مع فورة النفط الأخيرة مقارنة مع الفورات السابقة. ويلاحظ أنها خصصت المزيد من المصروفات لتطوير الرأسمال البشري والتعليم والبنية التحتية ورفع الطاقة الإنتاجية للقطاع النفطي، بالإضافة إلى تحسين مستوى معيشة المواطنين، ويتوقع أن يثمر ذلك في المستقبل القريب من حيث ارتفاع الإنتاجية والفعالية.
ففي المملكة العربية السعودية مثلا، لفت التقرير الي ان متوسط النمو السنوي في اعتمادات ميزانية الحكومة لتنمية الموارد البشرية خلال السنوات الست الماضية بلغ نحو 14.3%، بينما بلغ متوسط نمو المصروفات الإجمالية خلال الفترة نفسها نحو 12.5%.
أسعار النفط
وأخيرا، يري التقرير ان أسعار النفط ارتفعت خلال الأشهر القليلة الماضية على خلفية ظهور بعض دلالات التعافي في الاقتصاد العالمي. وفي حال استمرار هذا المنحى، فيتوقع أن يعزز ذلك من إيرادات الصادرات النفطية والثقة عموما خلال الفترة المتبقية من العام الحالي، فمستوى الأسعار الحالي ليس بعيدا عن «السعر العادل» من وجهة نظر «أوپيك» والبالغ 75 دولارا للبرميل. وعلى الرغم من درجة الغموض المرتفعة التي تحيط بتطلعات الاقتصاد العالمي وأسواق النفط، يتوقع أن تبقى أسعار النفط أعلى من المستوى الأدنى الذي سجلته في ديسمبر الماضي والبالغ 38 دولارا للبرميل.
وبشكل عام، ومقارنة مع العام الماضي، أشار «الوطني» إلى أن 2009 يتوقع أن يكون عاما مليئا بالتحديات بالنسبة للاقتصادات الخليجية وسينجم عنه خسارة لبعض المكاسب المحققة في السنوات السابقة. لكن إنجازات الاقتصادات الخليجية والمكاسب الضخمة التي حققتها خلال السنوات القليلة الماضية تبقى كبيرة لدرجة أنها لا يمكن أن تختفي جراء التعرض لصعوبات في سنة واحدة، مهما بلغ حجم هذه المصاعب. وذلك قد يفسر لجوء بعض الدول الخليجية مثل المملكة العربية السعودية والإمارات، إلى اعتماد سياسات مالية توسعية مناسبة بهدف الحد من انكماش اقتصاداتها، من دون إيلاء أهمية تذكر لانعكاسات ذلك على ميزانية السنة الحالية.
وبالمحصــلة، رأى التقــرير أن حجـم الضغــوطات الــتي تتعــرض لهــا اقتصــادات دول الخلــيج لا يستوجــب تبنــي تغيــير جذري أو دراماتيكي في خططها الاقتصادية بهدف التأقلم مع البيئة الاقتصادية الجديدة.
لكن في حال تبددت آمال التعافي في الاقتصاد العالمي وعادت أسعار النفط إلى التراجع مجددا، فعندها فقط قد يكون الوقت مناسبا للتفكير في تبني إجراءات أكثر حدة، وبشكل عام، نرى أن العام 2009 سيكون بمثابة اختبار واقعي لقدرة الحكومات الخليجية على التعامل مع أزمة اقتصادية مستوردة والحد من تداعياتها، وذلك في بيئة تلفها درجة عالية من الغموض.
..والبنك يدشن موقعه الجديد عبر الإنترنت بأحدث التقنيات
أطلق بنك الكويت الوطني مؤخرا موقعه الإلكتروني الجديد باللغتين العربية والإنجليزية www.nbk.com بعد أن تم تحديث الموقع وإثراء مضمونه وتعزيزه بالمزيد من الخصائص والمزايا التفاعلية سواء من حيث التصميم أو آليات التصفح، وذلك بهدف رفع كفاءة الموقع وتكريسه كنافذة رئيسية لخدمات ومنتجات البنك وحلقة وصل تفاعلية مع قاعدة عملاء الوطني المتنامية بصورة مضطردة محليا وإقليميا.
وأعرب نائب الرئيس التنفيذي للبنك عادل الماجد عن سعادته لإطلاق موقع بنك الكويت الوطني بحلته الجديدة عبر شبكة الإنترنت، مشيرا إلى أن الموقع الإلكتروني الجديد بمزاياه وخصائصه التفاعلية سيجعل البنك أكثر قربا من عملائه وجمهوره، كما سيوفر لمتصفحيه وزواره من عملاء البنك والجمهور على المستويين المحلي والإقليمي سهولة الوصول إلى ما يبتغونه من معلومات وبيانات حول مختلف المنتجات والخدمات التي يوفرها البنك لعملائه بالإضافة إلى أحدث التقارير والأخبار والمستجدات على صعيد أنشطة البنك وفعالياته المختلفة.
وتساعد الصفحة الرئيسية للموقع الجديد المبوبة ضمن العنوانين الرئيسيين «مجموعة بنك الكويت الوطني» و«بنك الكويت الوطني-الكويت» على تسهيل مهمة تصفحه بالنسبة لقاعدتي عملاء البنك المحلية والإقليمية، فيما تتيح الصفحة المخصصة لمنتجات وخدمات البنك الإطلاع على أحدث الخدمات والمنتجات والعروض التي يطرحها البنك.
وتركز الصفحة المخصصة بمجموعة بنك الكويت الوطني على تزويد متصفحي الموقع وقاعدته المتنامية من المساهمين والمستثمرين بأحدث المعلومات حول الأنشطة الإعلامية والفرص الوظيفية والانشطة الخاصة بالمسؤولية الاجتماعية للمجموعة، فيما تركز الصفحة الخاصة ببنك الكويت الوطني في الكويت على توفير المعلومة الخاصة بالخدمات المصرفية للأفراد والشركات إضافة إلى الخدمات الخاصة بالاستثمار والوساطة المالية بصورة تتيح تحديث الموقع بشكل منتظم ودائم بأحدث البيانات والأخبار ذات الصلة بما يطرحه البنك من منتجات وخدمات.
وأضاف الماجد أن بنك الكويت الوطني كان على الدوام سباقا في مبادراته الهادفة إلى مواكبة التطورات والارتقاء المستمر، ولطالما شكل الموقع الإلكتروني لبنك الكويت الوطني علامة فارقة ونقطة مرجعية للأجيال المتلاحقة من المهنيين المحترفين في شتى ضروب الأنشطة التجارية والمالية والمصرفية في المنطقة، وسوف يعكس موقع البنك الوطني عبر الإنترنت بحلته الجديدة وبما يحمله من خصائص وسمات متميزة هذه المهمة بصورة أكثر وضوحا من ذي قبل.
وتجدر الإشارة إلى أن الموقع الإلكتروني لبنك الكويت الوطني يستقبل أكثر من مليون معلومة وعنوان تضاف إليه شهريا.
الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )