Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: تسارع متوقع للطلب على النفط
12 مارس 2015
المصدر : الأنباء
قال تقرير لبنك الكويت الوطني إن أسعار النفط انتعشت خلال شهر فبراير لتنهي الشهر على عكس أدائها خلال الأشهر السبعة الماضية، وذلك نتيجة تفاؤل الأسواق على خلفية التوقعات بتراجع الانتاج الذي استمر في الزيادة منذ منتصف 2014 وذلك بحلول نهاية العام.
وقد ارتفعت أسعار العقود الآجلة لمزيج برنت بواقع 9.5 دولارات لينهي الشهر عند ما يقارب 62.5 دولارا للبرميل لأسعار التوصيل لشهر أبريل والتي تعتبر أكبر زيادة شهرية منذ مايو من 2009.
وقد ارتفع مزيج برنت بنحو 31% منذ منتصف شهر يناير عندما بلغت أسعار النفط أقل مستوى لها منذ 6 أشهر، وارتفع مزيج غرب تكساس المتوسط بواقع 1.59 دولار للبرميل ليصل إلى 49.76 دولارا للبرميل خلال شهر فبراير كما ارتفع سعر خام التصدير الكويتي على نحو مماثل لينهي الشهر مرتفعا بمقدار 12 دولارا للبرميل على أقل تقدير ليصل إلى 55 دولارا للبرميل.
وشهدت الأسابيع الأخيرة أيضا اتساع الفارق بين سعر مزيج برنت وسعر مزيج غرب تكساس المتوسط الى أكثر من 13 دولارا للبرميل حيث إن سعر تداول مزيج غرب تكساس قد اجتاز سعر تداول مزيج برنت خلال منتصف شهر يناير.
إلا أن ارتفاع مخزون النفط التجاري في أميركا الذي بلغ أعلى مستوياته بما يفوق المتوسط الاعتيادي لموسم الشتاء، قد ساهم في كبح ارتفاع سعر مزيج غرب تكساس المتوسط خلال شهر فبراير. ومع استمرار الانتاج الأميركي من دون انقطاع، واقتراب موسم التكرير خلال فصل الربيع، من المحتمل أن يستمر المخزون الأميركي في الارتفاع خلال الأشهر القادمة، الأمر الذي قد يؤدي إلى استمرار اتساع الفارق بين سعر مزيج برنت ومزيج غرب تكساس المتوسط.
وتتراوح أسعار العقود الآجلة لمزيج برنت حاليا بين 68 دولارا للبرميل لسعر التوصيل خلال شهر ديسمبر من 2015 و74 دولارا للبرميل لأسعار التوصيل خلال ديسمبر من 2017. وقد جاء انتعاش الأسعار في فبراير نتيجة تراجع عدد حفارات التنقيب الأميركية بحسب البيانات الأسبوعية، بالإضافة إلى إعلان الشركات النفطية العالمية والأميركية عن خفض التزاماتها في الإنفاق الرأسمالي خلال 2015، وذلك بعدما انعكس تراجع أسعار النفط على ربحية هذه المشاريع.
وتراجع عدد حفارات التنقيب الأميركية بواقع 39% من أعلى مستوى له في أكتوبر من العام 2014 لتصل إلى 986 حفارة، وذلك بحسب تعداد شركة بيكر هيوز للخدمات النفطية. ويعتبر هذا التراجع غير مسبوق، رغم أن التراجع في عمليات الحفر الأفقي التي تعتبر إحدى التقنيات المستخدمة في استخراج النفط الصخري يعتبر طفيفا. وعلى الرغم من أن بيانات تعداد الحفارات لا تعطي صورة شاملة، حيث إنها لا تحتسب انتاجية الحفارات، لكنها تبقى جديرة بالذكر.
ولعل من أهم الشركات التي أعلنت خفضها للإنفاق الرأسمالي شركة «بريتيش بتروليوم» وشركة «توتال» بالإضافة إلى عدد من الشركات المنتجة للنفط الصخري والتي من بينها شركة «إي أو جي» وشركة «نوبل إنرجي» وشركة «ديفون إنرجي». وتقوم الشركات الثلاث الأخيرة بتخفيض استثماراتها لهذا العام بنسب تتراوح بين 20% و40%.
وأعربت شركة «إي أو جي» عن نيتها تأجيل مشاريعها الاستثمارية إلى 2016، إلى حين ارتفاع الأسعار مجددا، وذلك لزيادة أرباحها على الاحتياطيات.
ولكن على الرغم من حالة التفاؤل التي تجتاح الأسواق، لايزال هناك عدم توازن ما بين ارتفاع الإنتاج وتراجع الطلب. حيث لايزال إنتاج أوپيك وأميركا مستمرا في الارتفاع، كما لايزال إنتاج أوپيك يفوق الكمية المحددة التي من شأنها تحقيق توازن مع الطلب على النفط. كما أن إنتاج دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لايزال قريبا من أعلى مستوى سجله. بالإضافة إلى ذلك، ومع امتلاء المخزونات الأرضية وقيام المتداولين بشحن ناقلات النفط الضخمة، فإن التكلفة ستزداد، بما قد يؤدي إلى إمكانية تراجع الأسعار على المدى المتوسط.
وتتوقع وكالة الطاقة الدولية تسارع نمو الطلب العالمي بشكل طفيف من 600 ألف برميل يوميا في 2014 ليصل إلى 900 ألف برميل يوميا في 2015 وذلك نتيجة تحسن الاقتصاد العالمي.