Note: English translation is not 100% accurate
أجهزة الهواتف ذات الشريحتين تحقق انتشاراً كبيراً
3 ابريل 2015
المصدر : الأنباء

الواقع ان القدرة على تشغيل شريحتين على جهاز هاتف واحد ليست بالأمر الجديد، فهناك شركة اسمها بينيفون (Benefon) أطلقت هاتفا بشريحتين باسم بينيفون توين، وكان ذلك عام 2000، ثم بدأت هذه التقنية في الانتشار بالمنطقة.
ومن السهل عند تقييم مزايا حمل هاتف بشريحتين ان ندرك الأسباب التي تجعل هذه الأجهزة تجد مثل هذا الإقبال في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث ان حمل هاتفين منفصلين ليس بالأمر المستغرب في المنطقة، حيث ستجد أناسا يحملون هاتف أندرويد وآيفون، أو أندرويد وبلاكبيري، أو آيفون وبلاكبيري، أو أندرويد وهاتفا عاديا، وهكذا.
وعلى أي حال فإن هذا الأسلوب لا يناسب الجميع، وهناك فئة متزايدة من الناس ترغب ببساطة في حمل هاتف واحد فقط.
ويقوم الناس بحمل هاتفين بما يمكنهم من الحصول على أقصى فوائد ممكنة توفرها شركتا اتصالات منفصلتان، وهذه الشركات تتنافس فيما بينها بشكل مستمر لزيادة حصصها في السوق، مما يؤدي إلى تقديم عروض ترويجية متميزة للغاية.
وتعمل شركات الاتصالات بشكل مستمر على اجتذاب العملاء من خلال طرح باقات بيانات متميزة، وتقدم في الوقت نفسه مكالمات دولية بأسعار أرخص للأجانب المقيمين بالمنطقة.
ويصبح من الطبيعي أن يسعى المستخدمون الى الاستفادة من الخدمات التي تقدمها أكثر من شركة في آن واحد، وفي هذه الحالات يكون من الواضح أن الجهاز ذا الشريحتين ستكون له جاذبيته.
وهناك عامل آخر متعلق بدول مجلس التعاون الخليجي وهو أننا جميعا نتعرض في بعض الأحيان لفقدان الإشارة الخاصة بشركة اتصالات محددة، بينما تكون الإشارة الخاصة بشركة أخرى جيدة، مما يجعل من العقلاني أن تكون لدينا شريحتان تعملان على شبكتين منفصلتين وعلى جهاز واحد فقط.
وعن الخيارات المتاحة للأشخاص المهتمين بالحصول على جهاز هاتف بشريحتين، فقد كانت قبل قصيرة تشكل جزءا ضئيلا في سوق الهواتف، كما انها لا تقدم إلا القليل مقابل بعض الخصائص الإضافية، ولكن حدث تغير حينما قام بعض المصنعين من أمثال سامسونج وHTC بإطلاق موديلات ذات شريحتين تشتمل على إصدارات متطورة.
كان واضحا ان صعود الأجهزة المتفوقة التي تتضمن شريحتين يؤكد وجود طلب في السوق على هذا النوع، وقد فتحت الإصدارات الأخيرة من هذه الأجهزة الباب أمام إطلاق أجهزة بشريحتين لقطاع الأعمال، وذلك لأن الكثيرين لا يفضلون حمل جهازي هاتف، وبعض الموظفين يضطرون لحمل جهازين نتيجة لتعليمات الجهات التي يعملون بها.
ونجد في كل المباني المسؤولين يحملون جهازا لأغراض العمل بيد وجهازا شخصيا متطورا باليد الأخرى.
ولم تتمكن الأجهزة القديمة ذات الشريحتين من توفير الإمكانيات التي تمكنها من أن تكون بديلا للجهازين، إلا أن الجيل الجديد من الهواتف الذكية المتطورة ذات الشريحتين ستؤدي إلى تغيير ذلك الوضع، وبخاصة في عصر مفهوم «أحضر جهازك الخاص إلى مكان العمل» (BYOD).
ومن المؤكد ان هناك ميزة لتوافر إمكانية إجراء مكالمات العمل والمكالمات الشخصية باستخدام جهاز واحد فقط، كما أن ظهور الأجهزة المتطورة ذات الشريحتين يساعد الأشخاص الذين يسافرون بشكل متكرر من أجل الأعمال.
وتواجه العديد من الشركات مشكلة التكاليف الباهظة للتجوال في كل من البيانات والمكالمات، وقد أصبحت هذه الشركات تطالب موظفيها باستخدام شرائح محلية في البلد الذي يسافرون إليه، مما يعني اضطرارهم لشراء هاتف رخيص لاستخدام تلك الشريحة أو تحمل مخاطرة إيقاف التواصل مع عائلاتهم وزملائهم في بلد إقامتهم الأصلي، ومن المؤكد أن أيا من هذين الحلين ليس بالحل العملي.ونتيجة لذلك فإن الإصدارات الأخيرة من الهواتف ذات الشريحتين تمثل بديلا عمليا للشخص الذي يسافر بشكل متكرر من أجل العمل.إن ميزة توافر شريحتين والتي ظهرت في بداية القرن الحالي بالهواتف العادية قد تمكنت من الوصول إلى فئة الهواتف الذكية، وسواء كان الهدف النهائي هو استفادة العملاء الذين يهتمون بالتكلفة أو الحصول على إمكانات اتصالات متطورة، فإن هناك ارتفاعا في الطلب على فئة الهواتف ذات الشريحتين، ومن هذا المنطلق فإننا نتوقع تزايد العروض في هذه الفئة خلال الفترة المقبلة، وبخاصة مع دخول شركات جديدة إلى سوق الهواتف ذات الشريحتين.
سعد الخادم محلل أبحاث آي دي سي في الشرق الأوسط وأفريقيا