Note: English translation is not 100% accurate
في ندوة نظمتها الجمعية الاقتصادية بالتعاون مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي
أشيم: التحدي الحقيقي لتنمية الاقتصاد هو ترجمة الاهتمام بالابتكار إلى سياسات اقتصادية فاعلة
15 مايو 2015
المصدر : الأنباء
أقامت الجمعية الاقتصادية الكويتية، بالتعاون مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، ندوة بعنوان «المعرفة والابتكار: نحو اقتصاد كويتي متنوع»، وذلك في 13 مايو 2015 في مقر الجمعية.
وقدم الندوة د.بيورن أشيم من جامعة لوند، وهو أيضا مدير الأبحاث في مركز الابتكار والبحوث والكفاءة في اقتصاد التعلم (CIRCLE)، وهو مركز لصياغة السياسات العامة في جامعة لوند، ويعد من بين أكبر ثلاثة مراكز بحوث في أوروبا.
وشدد أشيم على أن التحدي الحقيقي لتنمية الاقتصاد هو ترجمة الاهتمام بالابتكار إلى سياسات اقتصادية فاعلة.
وقال ان الكويت تملك طموحات قوية لتنويع اقتصادها من خلال التوجه نحو اقتصاد معرفي أكثر تنوعا، بعيدا عن الاقتصاد النفطي القائم على مصدر وحيد متخصص، ورغم الكثير من التحديات والمشاكل المحيطة بهذا الطموح، إلا أن الفرص موجودة لخلق اقتصاد موجه أكثر نحو تعزيز النمو، وبالتالي خلق الاستدامة على المدى البعيد.
وذكر أنه لتحقيق مثل هذا الهدف، فإنه لابد من التركيز على وضع استراتيجيات وأدوات سياسة كفيلة بدعم وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال، فالابتكار يلعب دورا استراتيجيا رئيسيا في تنويع الاقتصاد، إذ تمثل المنافسة القائمة على الابتكار استراتيجية التنمية البشرية «High Road Strategy»، وهي استراتيجية الاستدامة الوحيدة لنجاح الدول ذات التكلفة العالية في عولمة الاقتصاد المعرفي.
وأضاف أشيم قائلا: «ينتج عن الابتكار منتجات جديدة أذكى، وسبلا تمكن الدولة من تحقيق إنجازات، وأشكالا تنظيمية، ونماذج سوق ونشاطات تجارية. والابتكار يشمل أكثر من مجرد أبحاث وتطوير، إذ يتضمن كافة أنواع الأنشطة القائمة على المعرفة. والكثير من الابتكارات الهامة مشتقة من الأنشطة المرتكزة على الهندسة، وغالبا ما يكون نتيجة المعرفة القائمة على الخبرة العملية، والمزيد من المعرفة النظرية. وتتضمن الأنواع الأخرى من الابتكار الكثير من العوامل غير الملموسة مثل ابتكار علامة تجارية، التصميم، والتسويق. ومن الأمثلة الشاهدة على نجاح الابتكار شركة آبل، التي نقلت نطاقها التنافسي من مجال البحوث والتطوير وكفاءتها القائمة على الهندسة (التي لاشك أنها حاضرة بقوة في الشركة)، إلى التصميم. ولاحظت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) في باريس أن الشركات تستثمر بشكل متزايد فيما يطلق عليه «رأس المال المعرفي»، الذي يمثل عوامل غير ملموسة عديدة مثل المصادر الجديدة للنمو والابتكار. بالتالي، يمكن أن يتواجد الابتكار في جميع أنواع النشاطات الاقتصادية، لكنه يستند إلى أنواع وتركيبات مختلفة من المعرفة وبناء على قطاعات. وينتج عن الابتكارات الناجحة منتجات، وخدمات، وطرق إنتاج فريدة من شأنها أن تحقق تمايز المنتجات، وبالتالي تؤدي إلى تخصصات متنوعة في الاقتصاد، بحيث تجعله مختلفا عن الاقتصادات المنافسة، وهو بالضبط فكرة المنافسة القائمة على الابتكار(استراتيجية التنمية البشرية)».
وأشار الى أنه في ظل الاقتصاد القائم على خصائص متنوعة والمدفوع بالابتكار، تلعب الأبحاث والاكتشافات المتعلقة بريادة الأعمال وتنظيم المشاريع دورا استراتيجيا. ومع ذلك، لابد من تفسير معنى «ريادة الأعمال» على نطاق أوسع، ليس فقط في بلد مثل الكويت يهيمن القطاع الحكومي على اقتصاده.