Note: English translation is not 100% accurate
لوقف حالات الكسب غير المشروع لبعض كبار المتداولين وتحسين أداء البورصة
اقتصاديون لـ «الأنباء»: يجب الإسراع في تطوير نظام التداول لسد الثغرات وتخطي مشاكل الصفقات الوهمية
8 يوليو 2009
المصدر : الأنباء
أحمد مغربي
يبدو ان ثغرات البورصة أصبحت كثيرة في ظل عدم وجود حل رادع من ادارة البورصة لمثل هذه الثغرات اليومية التي اصبحت على مسمع ومرأى الكثير من المتداولين، فأصبح كبار المتداولين هم المستفيدين من هذه الثغرات وتحديدا المشاكل الموجودة في نظام التداول الذي حققوا من ورائه المكاسب الطائلة التي تعتبر في حد ذاتها غير مشروعة. فكبار المتداولين زادوا الطين بلة لصغار المتداولين، فلم يكتفوا بالنار التي اكتوى بها صغار المتداولين جراء الأزمة المالية العالمية التي أطاحت بكبرى المؤسسات العالمية والتي تأثروا بها كثيرا وانما أصبحوا يسيرون في نهج الاضرار المتزايد بالمتداولين مما خلف نوعا من الزخم الشديد على الشركات الورقية لرفع أسعار أسهم هذه الشركات بالأسعار العالية.
«الأنباء» أخذت رأي عدد من الاقتصاديين حيث قالوا ان ضعف الشفافية وتضارب المعلومات الحقيقية حول الشركات ساهما في تفاقم الأوضاع السلبية في البورصة، مطالبين بالاسراع بدراسة القوانين المطروحة لتطوير آلية التداول بالبورصة والابتعاد عن دهاليز البيروقراطية حتى يمكننا مجاراة التطور الحاصل والسريع في أسواق المال العالمية.
وطالب الاقتصاديون بضرورة تطوير التشريعات المتعلقة بشروط ادراج الشركات الجديدة، خاصة ان الكويت كانت سباقة الى استحداث القوانين المنظمة لسوق المال. واتفق الاقتصاديون على ضرورة الاسراع بتطوير نظام التداول الحالي ليكون اكثر قدرة على تخطي مشاكل الصفقات الوهمية وأي تلاعب او تنفيع يقوم به المتداولون او حتى الاتفاق مع سمسار معين لتمرير صفقات وهمية، وفيما يلي التفاصيل:
في البداية قال الخبير الاقتصادي حجاج بوخضور ان الكثير من المتداولين وخاصة الكبار استفادوا من ثغرات التداول بالبورصة ليحققوا من ذلك مكاسب غير مشروعة، موضحا ان هناك العديد من المشاكل في البورصة بالشكل الذي تنفذ من خلاله اكثر من صفقة وهمية.
وأوضح بوخضور ان كبار المساهمين المتحكمين في ادارة الشركات والمحافظ يقومون بالعديد من الصفقات الوهمية من اجل زيادة الطلب على اسهم الشركة ومن ثم جني الأرباح الطائلة التي تشهدها في سيناريو تصريحات عن مشاريع جديدة يتم نشرها عبر وسائل الإعلام المختلفة وعبر موقع سوق الكويت للأوراق المالية وبالتالي فإن صغار المتداولين يقومون بالاقبال على السهم ليتم رفعه بالحد الأعلى المبالغ فيه.
وأشار بوخضور الى ان كميات الشراء الهائلة التي تتم على السهم هي جميعها من قبل الشركة والمحافظ التابعة لها وعندما تصل هذه الشركة الى مستويات عالية يتم بيع هذه الأسهم للمتداولين الصغار الذين ساروا وراء الزحم الكبير للأسهم.
وطالب بوخضور بضرورة منح السوق سلطات وصلاحيات واسعة لأداء دورها الرقابي من خلال التأكد من المشاريع التي تقوم الشركات المدرجة بالإعلان عنها، وكذلك آلية التداول التي يتبعها كبار المساهمين، مطالبين باحالة من يتسبب في هذه العمليات الوهمية الى التحقيق.
واستعرض بوخضور الثغرات العديدة التي توجد في نظام التداول بالبورصة حيث قال ان على سوق الكويت للأوراق المالية ان يقوم باستعراض وشرح ميزانيات الشركات وذلك لتوضيح الأوضاع المالية للشركة ومن ثم مقارنة هذه الأوضاع بالسعر الحالي للسهم.
أما الثغرة الأخرى فهي قيام بعض الشركات بشراء أسهم الخزينة، موضحا انه على ادارة البورصة ان تتأكد من أوضاع الشركات التي تتطلب الادراج بالبورصة ومدى جدوى ادراج هذه الشركات على السوق، وذلك في خطوة للقضاء على الشركات الورقية التي ليس لها اي مشاريع أو خطط تنموية.
وشدد بوخضور على ان اي عامل في البورصة يجب ألا يكون له أي أسهم في البورصة، وكذلك العامل الذي يقوم بدور الرقابة، لأن بعض الشركات أوقعت هؤلاء العاملين في اغراءات مالية كبيرة من خلال بيع اسهم بسعر التأسيس، وكذلك اكتتابات بسعر التأسيس، ومن ثم يصبح ولاء هؤلاء العاملين للشركات وليس لمكان عملهم الرسمي وهو البورصة.
من جانبه، قال رئيس مركز الجمان للاستشارات الاقتصادية ناصر النفيسي انه بات من الضروري انشاء هيئة لسوق المال تكون المسؤولة عن السوق وعن الشركات المدرجة فيه، موضحا ان النظام الحالي يعتبر قديما جدا ويشوبه العديد من الثغرات تضعف الرقابة والتنظيم، وكذلك عدم الربط بين الارصدة النقدية وكمية الاسهم.
وأوضح النفيسي ان العديد من الدول المجاورة استطاعت تطوير انظمة التداول والرقابة فيها، خاصة ان الكويت كانت سباقة في نظام تطوير التداول، حيث ان بورصة الكويت تعتبر من اقدم البورصات الخليجية وأعرقها من الناحية التشريعية.
من جانبه، قال استاذ الاقتصاد في جامعة الكويت د.عبدالله السلمان ان البورصة في الوقت الحالي تحتاج الى مزيد من الشفافية وعدم تضارب المعلومات، خاصة ان الكثير من المتداولين بالبورصة تأثروا بالتداعيات السلبية للأزمة المالية العالمية.
وأوضح السلمان ان هذا لن يتأتى الا من خلال استحداث قوانين جديدة لسوق المال، وايضا تغيير نظام التداول الذي أرى انه في الوقت الراهن لا يصلح لسوق عريق كالسوق الكويتي، مضيفا ان هناك آليات غير عادلة في السوق حاليا أضرت بكثير من صغار المتداولين، مضيفا: المشكلة تكمن في قوانين اسواق المال وضعف الرقابة على العمليات المالية، فأين ادارة البورصة ووزارة التجارة.
واشار الى انه لابد من الاسراع في تطوير نظام التداول الحالي ليكون اكثر قدرة على تنفيذ الصفقات الكثيرة خلال الساعة الواحدة، مشددا على ان يكون نظام التداول قادرا على كشف أي تلاعبات أو تنفيع يقوم به المتداولون أو حتى الاتفاق مع سمسار معين لتمرير صفقات وهمية.
وأضاف السلمان: ما نقرأه عن انظمة التداول العالمية وقدرتها على كشف تلاعبات بعض المتداولين أمر يثير الدهشة من القدرة العجيبة لتلك الانظمة المتطورة.
الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )