Note: English translation is not 100% accurate
البنوك «المملة».. ملاذ آمن في عالم مخيف
22 يونيو 2015
المصدر : الأنباء
لندن ـ رويترز: عندما تتصاعد المخاوف من تخلف اليونان عند سداد الديون وعندما يسيطر القلق على أسواق الأسهم وهي عند أعلى مستوياتها في عدة سنوات، وعندما يستعد أكبر اقتصاد في العالم لرفع أسعار الفائدة فإن فكرة اتخاذ أسهم البنوك ملاذا آمنا قد تبدو غير مقنعة.
لكن ذلك بالضبط هو ما يوصي به بعض المستثمرين والسماسرة استنادا إلى أن القطاع رخيص وقد تم تنظيفه في أعقاب الأزمة، وقد يكون قادرا على تحميل ارتفاع سعر الفائدة على أكتاف العملاء في ظل اقتصاد آخذ بالتحسن.
وفي الأسبوع الماضي أبلغ كبير محللي الاستثمار في بلاك روك روس كويستريتش العملاء «في ظل الحماية الضعيفة التي توفرها بعض الملاذات الآمنة التقليدية مثل المعادن النفيسة والأسهم منخفضة المخاطر، فإننا نعتقد أنه حري بالمستثمرين أن يتفقدوا بعض المواقع الأقل وضوحا «أحدها القطاع المالي في ظل الاستفادة المحتملة للبنوك من رفع أسعار الفائدة».
وقال مدير صندوق تحوط في لندن إنه كلما كان البنك مملا كان ذلك أفضل، مشيرا إلى لويدز وكيه.بي.سي كفرص آمنة لمزيد من مدفوعات المساهمين ولنموذج أعمال أكثر تحوطا، مضيفا أن البنوك تتحول إلى شركات مرافق، وهذا هو ما ينبغي أن تكون عليه: مملة وتبعث على الضجر وتحقق عوائد على رأس المال.
أسعار بخسة
ويشير تحليل أجراه باركليز على أساس قيمة كل مجال من مجالات عمل البنوك على حدة إلى أن الأسعار الرخيصة للقطاع مبررة ولاسيما بالنسبة للبنوك الكبيرة. وكتب محللو باركليز في مذكرة إلى العملاء «جانب كبير من الجهد التنظيمي (لما بعد الأزمة) يركز في جعل البنوك الكبيرة أكثر أمانا.. النتيجة الصافية لذلك هي أنه يصبح من الصعب أن تولد البنوك الكبيرة نفس العائد على حقوق المساهمين قياسا إلى البنوك الصغيرة».
ولن تكون تلك هي المرة الأولى التي يعاود فيها المستثمرون اختيار البنوك منذ الأزمة المالية لكن الغرامات المذهلة حرقت أصابع البعض منهم، غير أن ورقة بحثية من سيتي تتوقع تراجع مخصصات التقاضي السنوية للبنوك الأوروبية أكثر من النصف هذا العام، وفي غضون ذلك تنبئ التقييمات بأن البنوك هي الصفقات الوحيدة الباقية بأسعار بخسة.
ومازال القطاع المصرفي رخيص نسبيا، فأسهم البنوك العالمية متداولة بنسبة سعر إلى الأرباح تبلغ نحو 12 ونسبة سعر إلى القيمة الدفترية تبلغ نحو واحد، ما يجعله من القطاعات الأدنى تصنيفا، بل إن بعض الأسماء الأوروبية الكبيرة مثل دويتشه بنك وكريدي سويس واتش.اس.بي.سي أرخص من ذلك.
محاذير
هناك محاذير بلا ريب، فقد قال المحلل في أتلانتيك إكويتيز كريس ويلر إن رفع الفائدة لن يكون جيدا إلا إذا جرى بشكل تدريجي وإذا قفز دخل دفاتر القروض بدرجة أكبر من مدفوعات المودعين. وسيصب ذلك في مصلحة البنوك التي تقدم خدماتها إلى الأفراد والشركات على نحو أكبر من بنوك الاستثمار الخالصة، في حين قد ترحب أقسام التداول بالتذبذبات لأنها ترفع الأحجام فإن أجزاء من نشاط الدخل الثابت قد تواجه ضغوطا.
وقال المحلل في سيتي كينر لاكاني «زيادة التذبذبات ستؤدي إلى ارتفاع المبيعات وزيادة إيرادات التداول وارتفاع عوائد السندات أمر جيد بوجه عام للبنوك وبخاصة تلك التي تملك نسبة منخفضة للقروض إلى الودائع، لكن التأثير لن يكون متطابقا لكل البنوك.. فتداول الائتمان قد يتأثر سلبا».
والبنوك نفسها تبدو متشجعة نسبيا. وقال المدير المالي لبنك أوف أميركا بروس تومسون خلال مؤتمر للمستثمرين: إن رفع أسعار الفائدة «له تأثير محايد إلى إيجابي بالفعل» لكنه قال إن ائتمان الدخل الثابت هو مجال «لا يكون بنفس القوة» عادة في مناخ ارتفاع الفائدة.