Note: English translation is not 100% accurate
محللون: الاتفاق النووي يضع النفط في مهب التجاذبات
15 يوليو 2015
المصدر : العربية.نت
يرتقب أن يؤدي رفع العقوبات عن إيران إلى تراجع أسعار النفط التي تشهد هبوطا أصلا بسبب وفرة العرض، لأن طهران تنوي زيادة صادراتها بينما لا تبدو دول عدة في منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوپيك» مستعدة للتنازل عن حصص في السوق. وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية عن المحلل لدى مجموعة ساكسو بنك، اولي هانسن قوله، فإن «السوق تتوقع أن يرتفع إنتاج إيران، وهذا سيضاف إلى العرض الوافر الحاضر.وكان وزير النفط الإيراني، بيجان نمدار زنقانة، أكد في يونيو الماضي خلال اجتماع لأوبيك أن بلاده يمكن أن تنتج مليون برميل إضافي يوميا في الأشهر الستة أو السبعة التي تلي رفع العقوبات.لكن مراقبي سوق النفط ليسوا متفائلين إلى هذا الحد في ما يتعلق بالنفط الخام الذي سيستخرج من الآبار، لأن المنشآت النفطية المتقادمة يمكن أن تكبح عودة سريعة. ورأى تشالز روبرتسون من مجموعة رينيسانس كابيتال أن الإنتاج الإيراني سيترفع بمقدار 750 ألف برميل يوميا، ليبلغ 4.4 مليون برميل يوميا في 2016.وأكد أنه »إذا أضيفت إلى 19 مليون برميل مخزنة (في إيران) فإنها سترفع الصادرات الإيرانية إلى 2.4 مليون برميل يوميا في 2016 مقابل 1.6 مليون برميل في 2014«.أما ريتشارد مالينسن، المحلل لدى مجموعة اينرجي اسبكتس، فقد قال »أتوقع زيادة في الإنتاج وصادرات تتراوح بين 250 ألفا و400 ألف برميل يوميا ما إن يتم تخفيف العقوبات منتصف 2016 على الأرجح«.وأفاد محللون امس أن »إيران لن يكون بمقدورها العمل على رفع إنتاجها في وقت قريب بسبب انغلاق القطاع النفطي بعيدا عن العالم لأكثر من 30 سنة«.وقال الخبير الكويتي وليد الحشاش إن الاتفاق بالتأكيد سيخفف الضغوط على سوق النفط، خصوصا أنه سيحد من نشاط المضاربين أو المتلاعبين في السوق».وقال «إن المتفائلين بعودة النفط الإيراني سريعا للسوق تجاهلوا أن صناعة النفط الإيرانية باتت متخلفة، ولم تماش التطور خلال هذه الفترة، دون أن ننسى أن وجود النفط الخام لفترة طويلة دون استخراج من شأنه أن يضر بهذا المخزون، وقد يكون من الصعوبة إعادة تأهيله للسوق مرة أخرى».وقال الحشاش «إن إنتاج النفط الإيراني قد يرتفع تدريجيا خلال خمس سنوات لكن عودته لن تكون قريبة».من جانب آخر، يؤكد خبراء اقتصاديون أن الاتفاق قد لا يعني رفع الحظر عن مبيعات إيران النفطية فور الانتهاء من التوقيع، وقالوا «إن الأسعار إلى مزيد من الانخفاض بما يقارب 2-3 دولارات للبرميل إضافية من المستويات الحالية، وينتظر السوق وصول النفط الإيراني للأسواق ليحدد مسار الأسعار.وقالوا »إن إيران لاتزال تمتلك مخزونا عائما يقدره البعض ب40 مليون برميل، وهو يعادل 1.3 مليون برميل يوميا إذا ما تم تصريفه خلال شهر بالأسواق، وهو بلاشك سيزيد من المعروض والفائض في الأسواق، مما يعني خفضا إضافيا في مستويات الأسعار وتسعير النفوط في الأسواق الآسيوية على وجه الخصوص.وتوقع خبراء أن تصل أسعار نفط خام برنت نحو 50 دولارا للبرميل خلال الفترة القادمة، وربما أقل لفتره قصيرة، لأن الأسعار أقل عادة عندما يجري تصحيحها وفق أساسيات السوق.