Note: English translation is not 100% accurate
وعود بتمويل جديد وتخفيف للقيود من «المركزي الأوروبي»
كيف انفرجت الأزمة اليونانية.. وما التبعات
18 يوليو 2015
المصدر : فرانكفورت ـ أ.ف.پ

توترات سياسية حادة بأثينا.. وتغييرات حكومية مرتقبة
المليارات بدأت تهل من أوروبا.. لكن على البرلمان تقديم تنازلات إضافية
بعد التصويت الصاخب على الاصلاحات الأولى باتت اليونان قادرة على الأمل في ملء خزينتها سريعا مع وعود البنك المركزي الأوروبي تخفيف القيود عن مصارفها اضافة الى تقليص ديونها.ففي اعقاب تصويت ليلي في البرلمان اليوناني سمح بإقرار مجموعة أولى من الاصلاحات التي شكلت مبادرة حسن نية لكنها اثارت توترا سياسيا حادا في البلاد، حصلت اليونان على دعم رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي من اجل العثور على طريقة لتخفيف ديونها، ما اعتبره المسؤول ضرورة «لا جدل بشأنها».لكن هذا الدعم المهم لم يحل دون تدهور الوضع السياسي في اليونان حيث «من المرجح جدا إجراء» انتخابات مبكرة حتى نهاية اكتوبر، على ما أفاد وزير الداخلية نيكوس فوتسيس.وأقر البرلمان اليوناني أربعة اصلاحات من بينها زيادة في ضريبة القيمة المضافة تلبية لمطالب المدينين، ما كبد حزب سيريزا اليساري المتشدد ورئيس الوزراء الكسيس تسيبراس انشقاق عدد كبير من اعضائه.غير ان التصويت أرضى وزراء مالية منطقة اليورو الذين وافقوا امس الاول على فتح مفاوضات رسمية حول خطة مساعدات تفوق 80 مليار يورو، سبق الاتفاق عليها مبدئيا مطلع الاسبوع.والأهم هو توجه دول الاتحاد الأوروبي الـ 28 الى الاتفاق على تمويل مرحلي يجيز لليونان الحصول على تمويل في الأيام المقبلة لتلبية النفقات الجارية اضافة الى استحقاق قدره 4.2 مليارات يورو للبنك المركزي الاوروبي في 20 يوليو.ولتأمين ذلك ولو جزئيا، اقترحت المفوضية الأوروبية منح اثينا قرضا بقيمة 7 مليارات يورو لثلاثة اشهر. ويغطي هذا المبلغ احتياجات اليونان حتى نهاية يوليو، وسيدفع من صندوق تتحمل الدول الـ 28 الأعضاء في الاتحاد مسؤوليته.لكن المباحثات مستمرة «لتقليل المخاطر» على دول الاتحاد غير الأعضاء في منطقة اليورو، بحسب تغريدة لرئيس منطقة اليورو يورون ديسلبلوم. وتعارض لندن بشكل خاص انفاق اموال خزينتها لحل مشاكل الكتلة النقدية المشتركة.مع أخذ هذه الاختراقات في الاعتبار اعلن مجلس حكام البنك المركزي الأوروبي الذي كان يعقد اجتماعا عاديا في فرانكفورت انه سيزيد بمقدار 900 مليون يورو لمدة اسبوع سقف المساعدات الطارئة الذي تقدمها الى المصارف اليونانية وتشكل مصدر تمويلها الأخير.واعتبر دراغي ان «شروط زيادة سقف التمويل الطارئ اجتمعت مجددا». وقد يجيز تخفيف القيود على المصارف اليونانية المغلقة منذ 29 يونيو إعادة فتحها، لكن هذا القرار يعود الى الحكومة اليونانية وحدها.ومن المنتظر ان يقر البرلمان اليوناني في الاسبوع المقبل إجراءات اصلاحات إضافية، ويتوقع ان يجري البنك المركزي الأوروبي على الأرجح زيادة اضافية لسقف القروض الطارئة مع كل مبادرة مماثلة، على ما توقع هولغر شميدينغ الخبير الاقتصادي في مصرف بيرنبرغ، متحدثا عن «جزرة» يحملها دراغي.لكن ما زالت هناك «تساؤلات حول ارادة وقدرة (الحكومة اليونانية) على تطبيق» الاصلاحات الموعودة، بحسب دراغي الذي اعتبر انه «يترتب على الحكومة اليونانية» تبديد هذه الشكوك.كما حذر ديسلبلوم من ان اي عقبة امام الاصلاحات قد تحيي احتمال خروج اليونان من منطقة اليورو، مؤكدا «ان تأخرت الاصلاحات، فقد يعود ذلك ممكنا».لكن في اثينا بدا تسيبراس ضعيفا بعد خسارة أكثريته البرلمانية. وتحدثت صحيفة كاثيريميني الليبرالية اليونانية عن «شرخ داخل سيريزا» متوقعة تعديلا وزاريا قريبا، فيما اشارت صحيفة اليفثيروس تيبوس اليمينية الى انه «من الجلي ان حكومة تسيبراس باتت حكومة اقلية». وفي هذه الاثناء يواصل الاتفاق الذي تم الاثنين في بروكسل بعد مفاوضات ماراتونية، مساره امام البرلمانات الأوروبية التي لابد من موافقة بعضها قبل اطلاق المفاوضات رسميا حول هذه المساعدة المالية الجديدة لمدة ثلاث سنوات.وبعد حصول الاتفاق على الضوء الأخضر من النواب الفرنسيين الاربعاء الماضي، أعطى البرلمان الفنلندي موافقته على بدء المفاوضات.وتبنى صندوق النقد الدولي، ثالث دائني اليونان الى جانب المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الاوروبي، موقفا لافتا اذ أوحى بربط مساهمته في برنامج المساعدة المقبل لليونان بتخفيف ديون هذا البلد المترتبة لأوروبا سواء من خلال تمديد الاستحقاقات لفترات كبيرة او من خلال تخفيض للدين بكل بساطة، وهو خيار غير مطروح اطلاقا بنظر برلين. وقال وزير المال الألماني فولفغانغ شويبله لاذاعة دويتشلاند فونك «ان شطبا فعليا للدين لا ينسجم مع الانتماء الى اتحاد نقدي».