Note: English translation is not 100% accurate
في تقرير لأوكسفورد بيزنس.. حلت ثالثاً ضمن قائمة أكبر 100 عقد إنشاء بالخليج
الكويت ترصد 123 مليار دولار لمشاريع البنية التحتية
25 يوليو 2015
المصدر : الأنباء
تراجع الإيرادات النفطية يدفع لتأخير إنجاز مشروعي السكة الحديد ومحطة الركاب بالمطار
تفوقت على قطر بمشروعات بـ113.8 مليار دولار والبحرين 25 مليار دولار
الطلب المتزايد يرفع أسعار المواد الخام بين 4% و5% على المدى القصير إلى المتوسط
تسليم 174 ألف وحدة سكنية بحلول عام 2020محمود عيسى
توقعت مجموعة اوكسفورد بيزنس جروب أن يشهد قطاع الانشاء والمقاولات في الكويت نموا قويا خلال السنوات المقبلة في ضوء الخطط التي تعكف الكويت على وضعها وتنفيذها على صعيد بناء خطوط السكك الحديدية والطرق والموانئ البحرية والمطارات، فضلا عن التزام الحكومة الذي تمضي في تنفيذه بقوة لتسليم عشرات الآلاف من الوحدات السكنية للمواطنين بحلول عام 2020، وهي المشروعات التي يتم تمويلها من قبل الحكومة، وذلك برغم التحديات التي يمثلها تقلص الايرادات النفطية من جهة نتيجة تراجع الأسعار العالمية، وارتفاع أسعار المواد الخام من جهة اخرى.
كانت تلك مقدمة تحليل صادر عن مجموعة اوكسفورد بيزنس جروب البريطانية للاعلام والنشر لقطاع الانشاء الكويتي، والتي قالت ان هذه الصناعة ماضية في النمو بقوة في الكويت مستمدة الزخم من مشروعات كبرى واستثمارات في البنية التحتية تصل في مجموعها الى 123.6 مليار دولار وفقا للأرقام التي جمعتها مجلة ميد للمشاريع، لتتفوق على قطر المقدرة مشروعاتها بنحو 113.8 مليار دولار، وعمان 29.6 مليار دولار، والبحرين 25 مليار دولار. وكانت الكويت قد حلت في المركز الثالث بعد الامارات والسعودية على قائمة اكبر 100 عقد انشاءات في دول مجلس التعاون الخليجي، وقد جاء التقييم استنادا الى قيمة المشروعات التي هي قيد التنفيذ أو الطرح.
مشروعات كبرى
وأضافت المجموعة ان التقدم الذي حققته الكويت ظل واعدا حتى الآن، وقد فازت شركة المقاولون العرب المصرية في شهر يونيو الماضي بعقد مشروع طريق الجهراء السريع بقيمة 855.7 مليون دولار، والمقرر ان يربط منطقة الشويخ الصناعية بمدينة الكويت بطول 142 كيلومترا من الخطوط، ويجري تنفيذ المشروع وفقا للجدول الزمني حيث من المقرر انجازه في 2016، ويعتبر هذا المشروع واحدا من مجموعة من مشروعات البنية التحتية الى جانب مشروع جسر الشيخ جابر المقرر ان يربط مدينة الكويت بمدينة الحرير، وكذلك مشروع ميترو الكويت بكلفة 7 مليارات دولار، المقرر إنجازهما في عامي 2018 و2019 على التوالي.
في الوقت ذاته، توقعت المجموعة ان يؤدي الطلب المتزايد على السكن العام الى تحفيز نمو قطاع الانشاءات السكنية على المدى البعيد، وذلك استنادا الى الخطط التي أعلنتها الهيئة العامة للاسكان لبناء 174 ألف وحدة سكنية بحلول عام 2020.وسيكون مقاولو القطاع الخاص قادرين على المشاركة في العديد من مشروعات التطوير العقاري بما فيها مشروع مدينة المطلاع السكنية، ومدينة الصبية، ومدينة صباح الأحمد السكنية، ومن شأن هذه المشروعات مجتمعة ان تقلص فترة انتظار الحصول على السكن الحكومي التي تتراوح في الوقت الحاضر بين 15 و20 عاما.
تجدر الاشارة الى ان الحكومة الكويتية تخطط في الوقت الحاضر لاستخدام نظام المشاركة بين القطاعين العام والخاص لتشييد وتسليم مشروعات إسكانية من بينها 11 ألف وحدة سكنية في مشروع ضاحية صباح الأحمد السكنية، التي ستكون قادرة على استيعاب 100 ألف نسمة عند إنجازها.
عوائق الصناعة
وقالت المجموعة مع ان صناعة التشييد والبناء ستحقق نموا قويا على المدى البعيد، الا ان المقاولين في الوقت ذاته سيجدون انفسهم في مواجهة بعض المشاكل مثل ارتفاع أسعار المواد الخام، في حين قد تؤدي أسعار النفط المتدنية الى خفض الانفاق الحكومي.
ومن المؤكد ان ارتفاع أسعار مواد البناء على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي سيمثل مشكلة على كبيرة الاهمية، حيث ان المنطقة تواجه نقصا حادا في مواد البناء الأولية مثل الحجر والاسمنت والحديد والصلب وغيرها، وذلك نتيجة للطلب الهائل المتوقع من الان وحتى عام 2022.
عنق الزجاجة
وفي هذا الصدد قالت المجموعة ان مؤشر أسعار مواد البناء الصادر عن شركة البن كابيتال ارتفع بنسبة 57.5% خلال العقد المنتهي في عام 2013 ليصل الى 156.4 نقطة، في حين توقعت الشركة ان ترتفع أسعار المواد الخام بنسبة تتراوح بين 4% و5% على المدى القصير الى المتوسط مدفوعا بحالات اختناق أو ما يسمى بعنق الزجاجة في جانب العرض، والذي يتجلى في نقص العرض من المواد الانشائية مقابل تزايد كبير في الطلب عليها.
وقد شهدت الكويت ثاني اكبر زيادة في تكلفة المواد الخام في المنطقة حيث ارتفع مؤشر الأسعار بنسبة 70% خلال الفترة ذاتها ليصل الى 170 نقطة.وقد كان وقع هذه الزيادة ملموسا بصورة واضحة، حيث اضطرت الحكومة الى اقرار ميزانية اضافية قدرها 800 مليون دينار او نحو 2.8 مليار دولار لمشروع تحديث مصفاة الزور المقررة ميزانيتها اصلا بقيمة 4 مليارات دولار، وذلك نتيجة لتصاعد أسعار المواد الانشائية.
سرعة التنفيذ
وختمت اوكسفورد بيزنس جروب مقالها بالقول إنه في ضوء التوقعات بأن تواجه بعض المشروعات الكبرى تأخيرا في جداول الانجاز - ومنها على سبيل المثال مشروع سكة الحديد المقرر ان ترتبط بشبكة سكة الحديد الخليجية المقرر ان يبلغ طولها 2177 كيلومترا، ومشروع محطة الركاب الجديدة في مطار الكويت الدولي - فإن الايرادات النفطية المتراجعة وارتفاع تكاليف المواد الخام قد تبطئ من فرص انجاز المشروعات وتسليمها ضمن الجداول الزمنية المحددة. ومع ان هذه المشاكل ربما تكون اكثر التحديات أهمية على المدى المتوسط لصناعة البناء والتشييد، الا ان السرعة التي سيتم من خلالها تطوير وإنجاز هذه المشروعات ستكون قادرة على استدامة النمو طويل الاجل في هذا القطاع.