Note: English translation is not 100% accurate
بودي: تأثير الاتفاق حول ملف إيران النووي على أسعار النفط «نفسي»
2 أغسطس 2015
المصدر : كونا
رأى محلل نفطي أن تأثير الاتفاق النووي الإيراني على أسعار النفط «نفسي» ويضاف إلى عوامل أخرى كانخفاض الأسهم في السوق الصينية وأزمة اليونان فضلا عن عوامل فنية لاسيما فائض الإنتاج الذي يدفع الأسعار إلى الانخفاض.
وقال المحلل النفطي ورئيس مركز الأفق للاستشارات الإدارية د.خالد بودي اليوم إن التوقعات تذهب إلى تراوح سعر برميل النفط بين 70 و75 دولارا هذا العام، معتبرا أن السعر العادل للبرميل هو 90 دولارا في حال أخذت مستويات التضخم بعين الاعتبار.
وأضاف بودي أن تأثير الاتفاق النووي على أسعار النفط الخام سيكون مؤقتا لاسيما أن زيادة إنتاج النفط الإيراني بواقع مليون برميل يوميا قد يحتاج عامين لتطوير البنى التحتية للإنتاج في إيران.
ولفت إلى التوقعات بأن تكون الزيادة العالمية على النفط بنحو 1.5 مليون برميل يوميا العام الحالي ما يعني أن السوق العالمي سيمتص زيادة الإنتاج الإيراني.
وأوضح أن مشكلة انخفاض أسعار النفط غير مرتبطة بالاتفاق النووي بقدر ارتباطها بوجود فائض حقيقي في سوق الطاقة يتراوح بين مليون و2.5 مليون برميل يوميا نتيجة عدم التزام البعض بالحصص الإنتاجية لمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوپيك) والمقدر سقفها بنحو 30 مليون برميل يوميا.
ورأى أن (أوپيك) مدعوة إلى «اتخاذ قرار بخفض الإنتاج بنحو 10% وتحديد سقف الإنتاج عند 27 مليون برميل يوميا ليتم امتصاص الفائض بما يدفع الأسعار إلى 75 دولارا للبرميل باعتباره السعر العادل للمنتجين والمستهلكين على حد سواء».
يأتي ذلك وسط توقعات لوكالة (الطاقة الدولية) بنمو الطلب العالمي بواقع 1.4 مليون برميل يوميا هذا العام في وقت زاد إنتاج (أوپيك) عن 31 مليون برميل يوميا خلال شهر مايو الماضي للشهر الثالث على التوالي مع تسجيل كل من السعودية والعراق ونيجيريا زيادات في الإنتاج.
ورفعت الوكالة حجم توقعاتها بشأن إنتاج الدول من خارج (أوپيك) من 830 ألف برميل إلى مليون برميل يوميا معتبرة أن «المخاوف بشأن أزمة اليونان والملف النووي الإيراني كان لهما التأثير على أسعار النفط».
وكان تقرير صادر عن بنك (الكويت الوطني) أفاد بأن الأسعار العالمية للنفط تراجعت في يونيو الماضي تماشيا مع استمرار منظمة (أوپيك) في زيادة إنتاجها وفرض ضغوطات على الأسعار.
ولفت التقرير إلى تراجع سعر مزيج (برنت) بنسبة 5% خلال مايو الماضي ليصل إلى 60.65 دولارا للبرميل، بينما تراجع مزيج (غرب تكساس المتوسط) 77 سنتا ليصل إلى 59.84 دولارا للبرميل.
وأوضح أن إجمالي إنتاج (أوبيك) بلغ 31.8 مليون برميل يوميا خلال مايو الماضي بارتفاع 493 ألف برميل للشهر الثالث على التوالي والذي يتجاوز فيه إنتاج المنظمة 31 مليون برميل يوميا لتسجل أعلى مستوى لها منذ سبتمبر 2013.
وبين أن «إيران أبدت استعدادها بأن تعود ضمن إنتاج منظمة (أوپيك) دون ارتباطها بأي من الحصص السوقية الأخرى فور رفع العقوبات عنها» مشيرا في الوقت ذاته إلى بلوغ الإنتاج السعودي 33ر10 مليون برميل يوميا خلال مايو الماضي في حين ارتفع إنتاج العراق بواقع 112 ألف برميل يوميا ليصل إلى 3.29 ملايين برميل خلال الفترة نفسها كما سجلت الإمارات وانغولا ونيجيريا زيادة في الإنتاج.
وأشار إلى «تراجع إنتاج الكويت بواقع 30 ألف برميل يوميا ليصل إلى 2.83 مليون برميل بسبب إغلاق حقل الوفرة الذي تتقاسمه الكويت مع السعودية وينتج 220 ألف برميل يوميا».
إلى ذلك تعتبر منظمة (أوپيك) أن سياستها بشأن الحفاظ على ارتفاع مستوى الإنتاج أثبتت نجاحها نتيجة ارتفاع نمو الطلب وتراجع أسعار النفط.
وقد انصب تركيز الأسواق العالمية على عدد منصات النفط الأميركية وإنتاج النفط الصخري بصورة أكبر من مستويات إنتاج (أوپيك) إلى جانب الاتفاق النووي الإيراني خلال شهري مايو ويونيو الماضيين.
في موازاة ذلك أشارت شركة (بيكر هيوز للخدمات النفطية) المتخصصة في الطاقة إلى تراجع عدد منصات الحفر نهاية يونيو الماضي بواقع 60% من أعلى مستوى لها حين بلغت 1609 منصات نهاية أكتوبر 2014.