Note: English translation is not 100% accurate
شح المياه.. الخطر القادم
2.5 % من المسطحات المائية صالحة للشرب الزراعة تستهلك 70% من إجمالي الاستهلاك العالمي للمياه
20 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء

دفع كابوس الجفاف الذي دخل عامه الرابع في ولاية «كاليفورنيا» الأميركية مجلة «دير شبيغل» الألمانية إلى تسليط الضوء على إساءة البشر لاستخدام أهم الموارد المائية.
أزمة العقد القادم
وأشارت المجلة إلى أن قادة العالم اتفقوا خلال اجتماعهم بقمة «دافوس» في يناير الماضي على أن أزمة العقد القادم تتمثل في انكماش الموارد المائية العالمية.
وعلى الرغم من أن المسطحات المائية تمثل أكثر من 70% من الأرض فإن نسبة ضئيلة جدا لا تتجاوز الـ2.5% من هذه المسطحات صالحة للشرب، على الجانب الآخر تضاعف عدد سكان الأرض بنحو ثلاثة أمثال منذ 1950 وقفز الاستهلاك العالمي للماء ستة أضعاف.
كاليفورنيا: وتعيش ولاية «كاليفورنيا» كابوسا حقيقيا، وأصبحت الولاية التي تقوم بزراعة نصف إجمالي الفاكهة والخضراوات والمكسرات بالولايات المتحدة تبدو وكأنها جزء من إحدى الدول النامية البائسة.
ومنيت الولاية بجفاف أنهارها وبحيراتها وأصبح الأمل الوحيد لسكانها البالغ عددهم 40 مليون نسمة هو المياه الجوفية، ويواصل التقنيون أعمال الحفر لأعماق بعيدة للتنقيب عن المياه في باطن الأرض، لكن أعمال الحفر تسهم من جهة أخرى في تدمير الطرق وقنوات المياه وغيرها من منشآت البنية التحتية مما يزيد من بشاعة الأزمة.
وتمثل الزراعة 2% فقط من إجمالي عائد الناتج المحلي للولاية، على الرغم من ذلك فهي تلتهم 80% من الاستهلاك الكلي للمياه.
البرازيل: كما تعاني منطقة جنوب شرق البرازيل من أسوأ موجة جفاف تشهدها الدولة اللاتينية منذ 80 عاما، وحذر التقرير من أن أزمة البرازيل تدق «جرس إنذار» لجميع دول العالم، فالبرازيل كانت دائما ما تفخر بأنها تمتلك أكبر موارد للمياه العذبة على مستوى العالم وهي الآن تعاني من الجفاف، فولاية «ساو باولو» على سبيل المثال التي تسبح فوق المئات من قنوات الأنهار أصبحت عطشى نتيجة تلويث تلك القنوات بالقمامة ومياه الصرف وغيرها من الملوثات.
إسبانيا: في حين تمثل كثافة الزراعة ضغطا متزايدا على الموارد المائية بالجنوب الإسباني، يتوقع الخبراء أن تشهد البلاد معدلات أعلى من الحرارة ومنسوبا أقل من الأمطار في الأعوام المقبلة، وحذروا من تحول جنوب إسبانيا إلى صحراء بحلول منتصف القرن الجاري، وتواجه دول الشرق الأوسط والبحر المتوسط وأجزاء من الهند والصين وأستراليا نفس التحديات.
إعادة توزيع
وتستهلك الزراعة نحو 70% من إجمالي الاستهلاك العالمي للمياه، لذلك يمكن اعتبار الصادرات الزراعية التي تنتقل من دولة لأخرى صادرات متنقلة من المياه، وتغيير الخريطة التجارية العالمية يعد عاملا رئيسيا لمواجهة جذور الأزمة، فلا يعقل أن تقوم إسبانيا التي تواجه عجزا متناميا في موارد المياه بتصدير المنتجات الزراعية إلى دولة غنية بموارد المياه مثل ألمانيا.
بوليفيا: كما تعد دولة «بوليفيا» الواقعة في أميركا الجنوبية من أكثر دول العالم تضررا من ظاهرة «الاحترار العالمي»، حيث انكمشت الكتل الجليدية التي كانت تمثل موردا للمياه في أوقات الجفاف في حين تراجعت كمية الأمطار التي سقطت على الدولة خلال السنوات الأخيرة.وبناء على إلحاح البنك الدولي اضطرت السلطات إلى خصخصة قطاع الماء، وزاد هذا الإجراء من معاناة الشعب البوليفي الذي يعاني أكثر من نصفه من الفقر حيث قامت بعض الشركات الخاصة برفع أسعار المياه بنسبة 300%، بل وفرضت رسوما على السكان الذين يجمعون ماء المطر.