Note: English translation is not 100% accurate
في ندوة حول دعمه للاتحاد الوطني لطلبة الكويت فرع الولايات المتحدة
الصقر: سياسة «الوطني» المتحفظة جنّبته التأثر بتداعيات الأزمة المالية
22 يوليو 2009
المصدر : الأنباء
شيخة البحر: الكويت قادرة على تجاوز الأزمة وتحقيق حلم سمو الأمير بتحويلها إلى مركز مالي منى الدغيمي ـ آلاء خليفة
أكد بنك الكويت الوطني دعمه للاتحاد الوطني لطلبة الكويت ـ فرع الولايات المتحدة من خلال ندوة خاصة أقامها البنك بمشاركة الرئيس التنفيذي للبنك في الكويت عصام الصقر ونائب الرئيس التنفيذي شيخة البحر في ظل حضور الطلبة الكويتيين.
وأكد عصام الصقر أن «الوطني» لم يتأثر بتداعيات الأزمة المالية العالمية على الكويت بفضل سياسته المتحفظة ونوعية عملائه الذين يمثلون الصفوة وهو الأمر الذي يمثل امتدادا لتاريخ البنك في تجاوز الأزمات الكبيرة التي شهدتها الكويت.
وأوضح الصقر أن البنك خلال فترة الثمانينيات من القرن الماضي اجتاز اختبارا قاسيا عندما وقعت أزمة المناخ عام 1982 بفضل منهجيته المتزنة والمتحفظة في العمل المصرفي ولم يتأثر سلبا بتداعياتها لذا أطلق عليه البنك الفائض الوحيد.
وقال الصقر ان «الوطني» دلل على صلابته وقت الأزمات الكبيرة فعندما وقعت محنة الغزو استمر البنك في أداء أعماله من لندن والوفاء بجميع التزاماته نحو عملائه والبنوك في الخارج كما كان للبنك دور رئيسي في تمويل مشاريع إعادة إعمار الكويت.وتطرق الصقر إلى حصول «الوطني» على أعلى تصنيف ائتماني بين جميع بنوك الأسواق الناشئة والشرق الأوسط من قبل مؤسسات التصنيف العالمية مثل موديز وفيتش وستاندارد آند بورز إضافة إلى فوز البنك بلقب البنك العربي الوحيد ضمن قائمة أكثر البنوك أمانا في العالم لعام 2009 وهى إنجازات جديرة بالفخر لبنك بدأ من الصفر أمام عمالقة الصناعة المصرفية في الشرق الأوسط والعالم.
على صعيد آخر أكد الصقر على استمرارية البنك في دعم كل فئات المجتمع مضيفا بقوله نعتقد أنه علينا واجب تجاه مجتمعنا وتنميته وعلينا ان نستمر في تأدية الدور الاجتماعي كما نقدم الدعم للشباب الكويتي الواعد حيثما كان.
الأزمة الاقتصادية
من ناحيتها رأت نائب الرئيس التنفيذي شيخة البحر أن الكويت قادرة على تجاوز الأزمة بل والوصول إلى تحقيق حلم سمو الأمير بتحويل الكويت إلى مركز مالي.
وترى البحر أن التحدي الأكبر في علاج الأزمة يكمن في تفعيل السياسة المالية من خلال إطلاق مشاريع تنموية من شأنها أن تكون مركزا ثقيلا لتحريك الاقتصاد، لافتة إلى أن الحكومة تتحدث عن جملة من المشاريع «مستشفى جابر ـ جسر الصبية ـ مدينة الصبية» بما يقدر بنحو 1.4 مليار دينار معتبرة أن الشركات الأجنبية ستكون اللاعب الرئيسي لهذه المشاريع دون أن تنسى الإشارة إلى أن مثل هذه المشاريع ستخلق مشاريع وأعمالا مرتبطة ستكون من نصيب الشركات الكويتية بالقدر الكافي لتحريك الاقتصاد.
وأشارت البحر إلى أن «الوطني» كان السباق في الحديث عن تفعيل السياسة المالية لعلاج الأزمة قبل أن يتفاعل الكل مع الدعوة ويصبح ما طالبنا به لغة يتحدثها الكل.
الحياة الوظيفية
أعطت شيخة البحر للطلبة لمحات سريعة عن حياتها الوظيفية وكيف وصلت إلى منصبها الحالي، مشيرة إلى أنها عندما تسلمت وظيفتها في البنك الوطني وجدت أن الرئيس التنفيذي الحالي إبراهيم دبدوب يصل إلى مكتبه يوميا الساعة السادسة والنصف صباحا، وأحيانا يظل حتى التاسعة مساء، وهو ما اعتاد عليه الطامحون من أفراد الجهاز التنفيذي.
وأضافت البحر: لم أكن أركن الى الجلوس الى المكتب، كنت أزور المصانع في مناطق الشعيبة والأحمدي وأزور العملاء في كل مكان يمكن الوصول إليه، مضيفة : الذي يريد أن يشغل مكاني أو مكان عصام الصقر عليه أن يعمل طوال الوقت، وألا يركن إلى الدوام الروتيني فقط من السابعة والنصف صباحا حتى الثالثة عصرا.
وختمت بقولها «من أراد أن يصل إلى مكاننا عليه أن يكون مختلفا وأن يقبل التحديات».
من جانبه استعرض مدير إدارة المواد البشرية في بنك الكويت الوطني عادل حشمة للطلبة الكويتيين في الجامعات الأميركية فرص العمل ضمن عائلة «الوطني».
وأكد حشمة للطلبة أن للبنك مجال كل فرد موضحا أن البنك يسعى جاهدا نحو كوادر مصرفية قادرة على التغيير والابتكار معتبرا أن موظفي «الوطني» هم عائلة مكونة من 4000 موظف في 19 بلدا ضمن 4 قارات.
البحر: «الوطني» لديه إستراتيجية جاهزة لخدمة المشاريع الصغيرة و28 مليار دولار فقدتها القيمة السوقية للبورصة
رأت شيخة البحر أن البنك الوطني يسعى جاهدا إلى دعم المشاريع الصغيرة على غرار المشاريع الكبرى، مشيرة إلى أن الوطني وضع إستراتيجية خاصة بهذه المشاريع لخدمة الشباب.
وأشارت إلى أن الكويت تفتقد جهة متخصصة في التعامل مع المشاريع الصغيرة أو الشركات التي لديها أفكار جيدة وتحتاج إلى التمويل، لافتة إلى أن الهيئة العامة للاستثمار قد أسست في السابق شركة للمشروعات الصغيرة ولم تنجح. وأضافت البحر أن لدى «الوطني» إستراتيجية جاهزة لخدمة المشاريع الصغيرة رغم تركيز وتوجه البنوك الأخرى إلى خدمة المشاريع الكبيرة التي تحقق لها عوائد جيدة.
وأشادت شيخة البحر بتميز بنك الكويت الوطني بأعلى التصنيفات الائتمانية على مستوى الشرق الأوسط من وكالات التصنيف العالمية. وأوضحت البحر أنه رغم معاصرة الوطني لعدة أزمات محلية وإقليمية ودولية لكنه كان في كل مرة يخرج منها سالما، قياسا ببنوك أخرى وجدت نفسها متورطة بدرجة معينة، مشيرة إلى انه تصدر مؤخرا قائمة أفضل 50 مصرفا عالميا من حيث التصنيفات العالية والأصول الجيدة.وقالت البحر نأمل أن يسترجع سوق الكويت للأوراق المالية ما فقده من قيمته الرأسمالية، حيث فقدت القيمة الرأسمالية للسوق نحو 28 مليار دولار من أعلى قمة وصلتها قبل الأزمة، مشيرة في هذا الصدد إلى أن الأموال التي فقدها سوق الأسهم أثرت بالطبع في حجم الإنفاق الفردي على قطاعات أخرى، وعودتها ستؤثر ايجابيا على هذه القطاعات. وردا على سؤال حول تعامل البنك الوطني مع الأصول المرهونة لديه في ظل تراجع قيم الأصول، أكدت البحر أن البنك الوطني الذي يحتفظ بصفوة العملاء، لم يقدم على تسييل أصول مدينين حتى يسترجع قروضه، لم يقدم البنك على هذه الخطوة، لدينا عملاؤنا لديهم الأصول الكافية لتغطية هذه التراجع.
وأشارت البحر إلى أن إقرار قانون الاستقرار المالي خطوة جيدة للغاية أعطت نوعا من الثقة داخل السوق بدليل ارتفاع قيم التداول إلى نحو 250 مليون دينار في بعض جلسات التداول عقب إقرار القانون، لافتة إلى أن تدني قيمة التداول إلى أقل من 100 مليون دينار حاليا مرتبط بعوامل من بينها سفر الكثيرين.
وأكدت البحر أن أهم الحلول التي تعرفها الحكومة جيدا للخروج من الأزمة هو زيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني، حيث لا تزيد هذه المساهمة في الدخل الوطني حاليا على 28%.
«هارفرد» تعدُّ دراسة حول قدرة «الوطني» لتجاوز الأزمات
علمت «الأنباء» ان جامعة هارفرد قررت ان تقوم بعمل دراسة خاصة حول البنك الوطني وقدرته على تخطي الأزمات طوال مسيرته خاصة في أزمة المناخ وأزمة الاحتلال العراقي والأزمة المالية العالمية ومن المنتظر ان تنتهي الجامعة من هذه الدراسة نهاية العام الحالي.
40% حصة «الوطني» السوقية المحلية
قال الرئيس التنفيذي لبنك الكويت الوطني عصام الصقر ان حصة البنك في السوق المحلي تتراوح بين 35 و40% وان البنك لديه الكثير من الخطط للتوسع إقليميا. وأوضح الصقر ان البنك لم يتأثر بتداعيات الأزمة المالية العالمية على الكويت بفضل سياسته المتحفظة ونوعية عملائه وهو الأمر الذي يمثل امتدادا لتاريخ البنك في تجاوز الأزمات الكبيرة التي شهدتها الكويت، مبينا انه الوحيد الذي يتبرع بنسبة 1% من أرباحه السنوية لخدمة المجتمع. وروى الصقر طرفة حدثت في مدينة نيويورك لكنها تفسر جذور ازمة الرهن العقاري في اميركا، ان احد اصدقائه روى له حين كان يسير في احد شوارع نيويورك واراد ان يشتري الـ «هوت دوغ» من احد الباعة العرب البسطاء الواقفين في إحدى زوايا الشارع ودار بينهما حديث، حيث حكى البائع كيف جاءه مندوب احد المصارف الأميركية يعرض عليه شراء شقة فاخرة، حينها تعجب البائع كيف يمكن ان يشتري هذه الشقة ودخله اليومي لا يتعدى دولارات معدودات، لكن على الفور فاجأه مندوب المصرف بأن هذه المشكلة «بسيطة» للغاية، وطلب منه التوقيع على وثيقة يحصل بمقتضاها على الشقة بتسهيلات مغرية أبرزها ان السداد لن يحل عليه قبل عامين، فتسلم بائع الـ «هوت دوغ» الشقة وسكنها لمدة عامين وقبل ان تحل عليه الأقساط ذهب وسلمها للمصرف.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )